حملات ساخنة وتأهب أمني استعدادا لانتخابات العراق   
الاثنين 1426/11/12 هـ - الموافق 12/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:33 (مكة المكرمة)، 0:33 (غرينتش)

مشاة البحرية الأميركية تولوا تدريب قوات عراقية لتنفيذ الخطة الأمنية (الفرنسية)

غلب الطابع الأمني على استعدادات الحكومة العراقية المؤقتة للانتخابات البرلمانية الخميس المقبل، فقد قررت الحكومة العراقية إغلاق الحدود والمطارات وتعطيل الدوام الرسمي لستة أيام اعتبارا من اليوم الاثنين.

كما تقرر أيضا وقف حركة المواصلات بين بغداد والمحافظات، ويتم تشديد الإجراءات تباعا، حيث يفرض بعد غد الأربعاء حظر التجول ليلا ومنع استعمال السيارات، حسب توصيات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأحد إن مسؤولي أمن عراقيين يتوقعون زيادة في أعمال العنف في الأيام والأسابيع التالية لما يعتقدون أنه سيكون يوم انتخابات أمنا وسلاما نسبيا.

وسيقوم آلاف من رجال الشرطة والجنود العراقيين يدعمهم الجيش الأميركي بحماية أماكن الاقتراع. وأقر المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء صالح سرحان بأنه سيكون من الصعب جدا منع جميع الهجمات بعد الانتهاء من هذه العملية الأمنية.

وأعربت المفوضية عن ثقتها في أن التصويت سيتم بسلاسة، وأشارت إلى أنها بذلت جهودا خاصة لضمان قدرة العرب السنة على الإدلاء بأصواتهم في محافظات الأنبار في الغرب ونينوى في شمال البلاد.

كما قررت عدم استبعاد أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى حزب البعث من الترشح نظرا لضيق الوقت أمام إمكانية التأكد من ذلك. لكنها أكدت أن أي نائب منتخب سيفقد مقعده إذا ثبت أنه قدم معلومات خاطئة لدى تقديم ترشيحه.

حملات انتخابية
وفرض الوضع الأمني أيضا نفسه على الحملات الانتخابية المحتدمة، فقد استبعد رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري أي حوار مع المسلحين إذا احتفظ بمنصبه بعد الانتخابات المقبلة.

وقال في تصريح لرويترز إنه لا مكان في العراق حاليا لكل من يحمل السلاح حتى لمن لا يحاربون سوى القوات الأميركية.

وتتناقض أفكار الجعفري بشدة مع أبرز منافسيه الانتخابيين وهو رئيس الحكومة المؤقتة السابق زعيم القائمة العراقية الموحدة إياد علاوي الذي يقول إنه يتحدث إلى ممثلين للمسلحين.

إياد علاوي كثف جولاته الانتخابية(الفرنسية)
ويتوقع علاوي عودته لرئاسة الحكومة بدعم ممن وصفهم "أعداءه القدامى"، في إشارة على ما يبدو لسكان المناطق ذات الأغلبية السنية التي تعرضت في عهد حكومته لهجمات أميركية مكثفة خاصة الفلوجة. لكنه وعد بمحاربة مسلحي تنظيم القاعدة في العراق "من غرفة إلى غرفة".

من جهته أعلن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده أن الانتخابات ستعطي فرصة للسنة في الحصول على دور سياسي أكبر ما ستسهم في تخفيف حدة التوتر

وتوقع عدم حصول أي حزب على غالبية في الجمعية الوطنية الجديدة وأن السنة سيحصلون فيها على ما بين 40 و55 مقعدا من أصل 275 ما سيدفع باتجاه قيام ائتلافات لتشكيل الحكومة الجديدة. وحذر السفير الأميركي من أن التسرع في سحب القوات الأميركية قد يؤدي إلى نشوب حرب أهلية بين السنة والشيعة.

توقعات بتصاعد الهجمات رغم التأهب الأمني (الفرنسية)

رهائن وقتلى
ميدانيا مازال الغموض يلف مصير عدد من الرهائن الغربيين في العراق، فقد سعت بريطانيا وكندا والولايات المتحدة لمعرفة أي أنباء عن مواطنيها المخطوفين في العراق بعد انقضاء مهلة حددتها جماعة تطلق على نفسها "سيوف الحق" لقتلهم دون أي إعلان عن مصيرهم.

ومع استمرار مناشدات الإفراج عن الرهائن قال وزير الدفاع البريطاني جون ريد في لندن إن وزارة الخارجية تبذل قصارى جهدها لإنقاذهم. من جهتها تسعى الحكومة الألمانية جاهدة للاتصال بخاطفي عالمة الآثار سوزان أوستوف.

وفي تطورات ميدانية أخرى قال الجيش الأميركي إن جنديا أميركيا قتل حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق أثناء مرور دوريته في غرب بغداد. وقتل جندي عراقي وأصيب آخر حينما هاجم مسلحون حاجز تفتيش قرب بلدة الرياض جنوب غرب كركوك.

وقال الناطق باسم قيادة قوات الحدود في مدينة النجف إن قواته اعتقلت سعودييْن قدما إلى العراق للقتال ضد القوات العراقية والأميركية، على حد وصفه.

وزعم أن المعتقلين هما محمد سعيد القحطاني وهو ضابط برتبة رائد في الداخلية السعودية، وهادي عماش الشمري ويعمل مدرسا في حائل.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة