حمار بين الأغاني تحكي قصة عالم غريب يحركه الممنوع   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)

صدر للكاتب اليمني وجدي الأهدل رواية بعنوان "حمار بين الأغاني" وهي الثانية بين الإصدارات العربية الأخيرة التي تدخل "رمز الصبر والغباء" في عنوانها وتجمع سمات متباعدة منها الغرائبي والرمزي والواقعي وتستغلها لتطلق آراء انتقادية جريئة لا تقف عند خطوط حمراء.

وقد صدرت الرواية عن دار رياض الريس للكتب والنشر في 260 صفحة متوسطة القطع. وقد سبقتها إلى الصدور هذا العام عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر رواية للكاتب العراقي عبد الستار ناصر عنوانها "حمار على جبل".

واستعمال الكاتبين لكلمة حمار لا يشبه استعمال كتاب آخرين لهذه الكلمة كما عند توفيق الحكيم مثلا، فهي لا تتجاوز المفهوم الشعبي السائد الذي يطلقها على من يراد وصفه بالغباء.

وقد استعير عنوانا الروايتين من شخصيتين عامتين شهيرتين، فأخذ الأول من طرفة من صنع الخيال نسبت إلى الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

في حين أخذ عنوان رواية الأهدل من كلام قالته النجمة صوفيا لورين في مقابلة مع الروائي الإيطالي الراحل ألبرتو مورافيا قالت فيه إن أهلها بنابولي كانوا يصفون والدها بأنه "حمار بين الأغاني" وهو تعبير مألوف عندهم لوصف من يبدو دخيلا على بيئة ما، كما كان والدها الغريب عن بلدتها.

الرواية وهي بوليسية من ناحية وسياسية وفكرية من نواح عديدة تصور عالما مغلقا يتداخل فيه الرمز والواقع، ويتحول عمليا إلى عالم دون نوافذ يختنق بالجنس فتتحول أعمال ناسه إلى تصرفات غريبة رهيبة مشبعة بالهوس والممنوع الذي يحركها في السر وتحاربه في العلانية.

وفي الرواية شخصيات مختلفة تبدو كل منها أحيانا شخصا حقيقيا لكنه في الوقت نفسه يحمل دلالات رمزية، فتيات جميلات متعلمات ذوات أخلاق وطموح يتحولن إلى ضحايا خطف واغتصاب وقتل.

وفي النهاية يتهم أشخاص بالقتل ويدانون ظلما مع أن القاتل هو قائد الشرطة الذي كان يتلاعب بالجميع. وتجري الأمور في أجواء غريبة تركت نواحي عديدة دون شرح منطقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة