عمدة لندن يدعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي   
الأحد 13/5/1437 هـ - الموافق 21/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)

أعلن رئيس بلدية لندن النائب المحافظ بوريس جونسون الأحد أنه سيدعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المقرر إجراؤه يوم 23 يونيو/حزيران المقبل، مما يشكل نكسة لرئيس الوزراء ديفد كاميرون الذي دعاه لعدم الانضمام إلى معسكر مؤيدي الخروج من الاتحاد.

وقال جونسون في مداخلة أمام منزله "أنا سأروج للتصويت بالخروج، لأنني أريد اتفاقا أفضل لشعب هذا البلد لتوفير المال عليهم ولاستعادة زمام السيطرة"، مضيفا أن كاميرون لم يحقق الإصلاح الأساسي للاتحاد الأوروبي.

وتابع "بالنظر إلى الوقت الذي كان متاحا له، تدبر (كاميرون) أمره جيدا" في مفاوضاته مع شركائه الأوروبيين، متداركا "لكنني أعتقد أن لا أحد يمكنه الادعاء أن هذا (الاتفاق) إصلاح أساسي للاتحاد الأوروبي أو للعلاقة بين بريطانيا والاتحاد".

وأقر جونسون بأنه واجه صعوبة كبيرة قبل أن يتخذ هذا القرار، معربا عن "محبته لأوروبا"، بيد أنه قال "ينبغي عدم الخلط بين العطلة في أوروبا والطعام الرائع والصداقات، وبين مشروع سياسي قائم منذ عقود ويهدده اليوم (خطر) الغفلات من المراقبة الديمقراطية".

ويشكل موقف جونسون إخفاقا فعليا لكاميرون الذي نجح حتى الآن في تجنب اعتراض الشخصيات الرئيسية في الحزب المحافظ على غرار وزيرة الداخلية تيريزا ماي.

هجوم
وقد دعا كاميرون في وقت سابق اليوم الأحد خلال مشاركته في برنامج بث على قناة "بي.بي.سي" جونسون -الذي يتمتع بشعبية كبيرة- لعدم الانضمام إلى معسكر مؤيدي خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، وهاجم هذا المعسكر بحدة.

وقال إن إمكانية التعاون مع رئيس حزب "يوكيب" الرافض لأوروبا نايغل فاراغ والنائب السابق جورج غالاوي "والقفز في المجهول" ليس السبيل المناسب لبريطانيا، في إشارة إلى السياسيين اللذين يتصدران حملة تأييد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وألقى كاميرون بكامل قواه في المعركة مستفيدا من برنامج البي.بي.سي الذي يتابعه الكثيرون، لشن هجوم مباشر على معسكر مؤيدي الخروج الذين يؤكدون أنه سيعزز من سيادة المملكة المتحدة.

وقال إن "السيادة تعني القدرة الفعلية على الفعل"، مضيفا "إذا عجزتم عن ضمان دخول شركاتكم إلى السوق الموحدة، وإذا عجزتم عن ضمان أمن الناس (...)، فأنتم بالتالي أقل تحكما بمصيركم".

وأكد كاميرون أن المملكة المتحدة إن خرجت من الاتحاد الأوروبي فلن تملك إلا "أوهاما بالسيادة"، معلنا عن طرحه قريبا مشروع قانون من أجل حماية سيادة البرلمان البريطاني.

وعبّر عن قناعته بأنه "إذا غادرنا فسنعيش غالبا سبع سنوات من الغموض في عملية لن نحصل في ختامها على أي ضمان بدخول شركاتنا التام إلى السوق" الأوروبية.

وأشار إلى أنه سيقود حملة لتشجيع المواطنين على الإدلاء بأصواتهم لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد، في وقت كان قد حذر الذين يؤيدون خروج بريطانيا بكونهم "يجازفون في زمن من عدم اليقين ويدفعون باتجاه قفزة في الظلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة