رايس تؤكد على مؤتمر جوهري للسلام ولا تحدد موعده   
الخميس 1428/10/6 هـ - الموافق 18/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:13 (مكة المكرمة)، 14:13 (غرينتش)

كوندوليزا رايس (يسار) أثناء المؤتمر الصحفي مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني (الفرنسية)

اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن ما سمته جهود بلادها لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمامها "فرصة معقولة" للنجاح ولكنها لم تتمكن من تحديد موعد معين لانعقاد مؤتمر السلام الذي دعا له الرئيس الأميركي جورج بوش.

وفي ختام جولة مكوكية في المنطقة شملت لقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين إضافة لزيارة مصر، قالت وزيرة الخارجية الأميركية -في مؤتمر صحفي مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس- "نحن في بداية عملية وأعتقد أننا لو عملنا بجد لحل هذه القضايا ستكون أمامنا فرصة معقولة للنجاح في المضي قدما في التصور القائم على دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وحرية".

وتعهدت رايس بأن الاجتماع الذي سيعقد في نوفمبر/تشرين الثاني أو ديسمبر/كانون الأول في أنابوليس بولاية ميريلاند سيكون جوهريا وقالت "لا أتوقع أن أحدا سيحضر بأي ثمن بما في ذلك نحن" محذرة في الوقت ذاته من الإفراط في التوقعات قائلة "إننا لا زلنا في بداية عملية السلام وليس في نهايتها".

ولكن الوزيرة الأميركية لم تكن قادرة على تحديد ما إن كان مؤتمر الخريف سيؤجل أم لا.

وقامت رايس بجولة في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم بعد أن دخلت المدينة عبر الجدار العازل ولكنها تجنبت إدانة إقامته وتحدثت عن ما سمته المبررات الأمنية لبنائه.

الموقف الإسرائيلي
من جانبها قالت ليفني التي تترأس الفريق الإسرائيلي للمفاوضات مع الفلسطينيين إن "التوصل إلى تفاهم على أوسع أرضية مشتركة ممكن في الوقت المتاح".

كما رفضت الاتهامات الفلسطينية بأن الحكومة الإسرائيلية ليست جادة في المفاوضات، وقالت إن "الفكرة ليست في زيادة التوقعات التي قد تؤدي إلى إحباط وإلى العنف لأننا في حاجة لأن نتعلم من التجربة السابقة".

وفي تعليق له على المفاوضات، قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه متشجع بشأن ما سيتوصل إليه مؤتمر الخريف. وأضاف -في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض- أن الفلسطينيين "الذين قطعت لهم وعود جمة كل هذه السنوات، بحاجة لأن يروا أن مجهودا جديا تحقق وأنه يتركز على إقامة دولة".

عباس لم يكن راضيا عن الموقف الأميركي لتبنيه المطالب الإسرائيلية (الفرنسية)
خلافات

يأتي ذلك بعد أن عقدت الوزيرة الأميركية اجتماعا في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم ينجح في تذليل الخلافات مع الإسرائيليين، ولم يصدر عن اللقاء أي بيان مشترك.

وقال مراسل الجزيرة إن سبب الخلافات تركز عند طلب رايس إلغاء الجدول الزمني الذي يطالب به الفلسطينيون للمفاوضات واستثناء قضية اللاجئين من مفاوضات الحل النهائي.

وكان الرئيس الفلسطيني طالب بجدول زمني للمفاوضات, معتبرا أنه من الضروري التوصل إلى "وثيقة مشتركة تساعد على بدء المفاوضات".

واعترف عباس بوجود فجوات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقال "نحن الآن في البداية", و"المهم كيف يمكن للطرفين سد الفجوة بمساعدة أميركية وعربية؟". وأضاف "كل الأشقاء العرب معنيون بذلك".

واتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بعرقلة التوصل إلى وثيقة مشتركة، وتحدث عن "اعتداءات مستمرة" من الجانب الإسرائيلي لم يسمها، قائلا إن ذلك يحصل في الوقت الذي تقوم فيه قوات الأمن الفلسطينية بالعمل على تحقيق الأمن في المناطق الفلسطينية.

كما أشار عباس إلى أن الحفريات حول المسجد الأقصى والسعي لتوسيع المستوطنات القريبة من القدس تعرقل المساعي الحالية.

وتوقعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان موسى أبو مرزوق -نائب رئيس المكتب السياسي للحركة- فشل المؤتمر المرتقب بسبب عدم استطاعة الجانبين مناقشة القضايا الحساسة.

وشدد أبو مرزوق على أن خيار حماس هو "إقامة الدولة المستقلة, وتحرير الأرض وإعادة اللاجئين", مشيرا إلى أن مؤتمر المعارضة الفلسطينية المتوقع عقده في دمشق في السابع من الشهر المقبل، سيبعث برسالة إلى العالم "مفادها أن عباس لا يمثل الفلسطينيين", على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة