مطالب أممية بمساعدة السوريين   
الثلاثاء 14/2/1435 هـ - الموافق 17/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)
آموس طالبت المجتمع الدولي بتقديم ما يساوي 6.5 مليارات دولار من المساعدات الإنسانية للسوريين (الفرنسية)

تناولت الصحف الأميركية التحديات التي تواجهها جهود الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية في سوريا، والاختبار الذي تواجهه أميركا للمرة الثانية لقدرتها على "التعاطف الإنساني" مع السوريين في وقت طلبت فيه الأمم المتحدة رقما قياسيا من المساعدات للاجئين السوريين، والوضع السياسي في تونس، وأكثر ما خيب الآمال في رئاسة باراك أوباما، والرد الأميركي على انتقادات الأمير السعودي تركي الفيصل لسياساتها في الشرق الأوسط.

ونشرت نيويورك تايمز تقريرا عددت فيه التحديات التي تواجهها مسؤولة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس، ولخصتها في عدم التعاون النسبي من قبل الحكومة السورية للسماح للمساعدات الأممية بالوصول إلى مناطق المدنيين التي تسيطر عليها المعارضة، ومخاطر أن توقف دمشق تعاونها تماما إذا ضغطت آموس أكثر على النظام السوري وسط الاتهامات المتكررة من المنظمات الإنسانية الأممية بالتعامل بمرونة غير مناسبة مع الحكومة السورية في هذا المجال.

وأشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن مطالبة الأمم المتحدة أمس الاثنين للمجتمع الدولي بتقديم مساعدات للسوريين لعام 2014 بمبلغ 6.5 مليارات دولار، وهو رقم قياسي، يختبر مرة أخرى قدرة الولايات المتحدة على "التعاطف الإنساني" مع السوريين، قائلة إن هذا الجانب من تقديم المساعدات الأميركية شكل النجاح الوحيد لإدارة الرئيس أوباما في الأزمة السورية حتى الآن.

نيويورك تايمز: الإسلاميون بتونس سلموا السلطة لتخفيف الاحتقان السياسي (الجزيرة)

وأوردت الصحيفة أن المساعدات الأميركية الإنسانية للسوريين "ما يساوي سبعمائة مليون دولار" كانت الأكبر مقارنة بأي مساعدة قدمتها أي دولة، وأشارت إلى أن ما طلبته الأمم المتحدة لسوريا للعام المقبل يساوي 50% من جملة ما طلبته المنظمة الدولية للتعامل مع 17 أزمة إنسانية كبيرة على نطاق العالم.

التوافق بتونس
وتناولت الصحف الأميركية أيضا الوضع السياسي الراهن في تونس, وقالت نيويورك تايمز إن القدرة على المساومة بدول الربيع العربي كانت ضعيفة جدا، لكن تونس التي كانت شرارة هذا الربيع ربما تكسر هذه القاعدة بالصفقة السياسية التي أبرمتها نخبتها السياسية مؤخرا.

كما أشارت لوس أنجلوس إلى أن الإسلاميين بتونس تصرفوا بخلاف الإسلاميين في مصر مستفيدين من تجارب العراق ومصر وليبيا. وذكرت أن الإسلاميين التونسيين تخلوا عن السلطة لصالح تخفيف الاحتقان السياسي ببلادهم، وتسامحوا مع أتباع النظام السابق إذ لم يسنوا قانونا لحظرهم سياسيا وتفاوضوا مع القوى السياسية الأخرى، حتى بقايا نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقالت الصحيفة أيضا إنه ليس من المحتمل أن تتبع تونس خطى جيرانها، ومع ذلك فإن انتقالها سلميا للديمقراطية لا يزال محفوفا بالصعاب.

خيبات الأمل
أما واشنطن بوست، فقد استمرت في كتابتها عن خيبات الأمل من رئاسة أوباما، فنشرت مقالا لـ جوناثان بيرنستاين قال فيه إن أكبر هذه الخيبات فشل هذه الرئاسة في أن تكون على قدر الوعود الكبيرة التي أعلنتها خلال الحملة الانتخابية لأوباما عام 2008، ومن ذلك عدم التعامل بردود الأفعال مع ما يُنشر ضدها بوسائل الإعلام، ووصف الكاتب هذا الوعد بأنه من المعايير الراقية التي أشاد بها كثيرون، إلا أن إدارة أوباما نسيت وعدها هذا وتقهقرت لتصبح مثل الإدارات السابقة لها.

وأخيرا، ذكرت واشنطن تايمز أن الخارجية الأميركية قللت من أهمية الانتقادات التي وجهها مدير المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل ضد واشنطن خلال "مؤتمر سياسات العالم" بموناكو أمس الأول الأحد والتي اتهم فيها سياسة إدارة أوباما بالشرق الأوسط بالفشل. ونقلت الصحيفة عن ماري هارفي نائبة المتحدث باسم الخارجية إشادتها بالعلاقات مع السعودية واصفة ما قاله الفيصل بأنه لا يمثل وجهة النظر الرسمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة