تحركات للمعارضة السورية لحشد الدعم   
السبت 1432/11/11 هـ - الموافق 8/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)

 برهان غليون يشارك في اجتماعات ستوكهولم (الفرنسية)

بدأت المعارضة السورية بحضور المجلس الوطني السوري -الذي تأسس بإسطنبول مؤخرا- اجتماعا في العاصمة السويدية ستوكهولم يستمر يومين لبحث استراتيجيات إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. وتوقع المرشح لرئاسة المجلس برهان غليون الحصول على الاعتراف في الأسابيع القليلة القادمة، في وقت يجول ممثلون للمجلس عواصم عربية وأجنبية بينها القاهرة لحشد الدعم، فيما أعلنت روسيا عن زيارة وفدين للمعارضة السورية لموسكو اعتبارا من الثلاثاء القادم.

والتقى نحو مائة من المعارضة بمن فيهم أعضاء من المجلس الوطني السوري، بينهم برهان غليون إضافة إلى ممثلين عن مجموعات سورية معارضة أخرى، في ستوكهولم للتشاور وبحث سبل إسقاط النظام، حيث من المتوقع أن يعلن عن نتائج هذه الاجتماعات في مؤتمر صحفي يوم الاثنين المقبل.

وقال الأمين العام لمركز أولوف بالم الدولي ينس أوربك، في بيان له إن "أعضاء المعارضة اتصلوا بنا طالبين المساعدة في التحضير لاجتماع مع فصائل المعارضة المختلفة"، مشيرا إلى أن أنهم "يبحثون وسائل الاتفاق على قضايا بعينها حتى يتسنى لهم التقدم في نضالهم".

وعلى هامش الاجتماعات نقلت وكالة أسوشيتد برس عن برهان غليون توقعه نيل المجلس الوطني السوري الاعتراف الدولي في غضون الأسابيع القليلة القادمة. وقال غليون للوكالة إن التنسيق بين المعارضة "مهم جدا وعاجل جدا" لتقدم الثورة المؤيدة للديمقراطية في سوريا.

لكنه أشار إلى أن المجلس الوطني السوري المشكل حديثا لم يتم حتى الآن الانتهاء من هيكلية مؤسساته، إلا أنه أعرب عن أمله بالاعتراف به في الأسابيع القليلة القادمة.

ويشمل المجلس الوطني السوري المشكل حديثا أغلب المعارضين لنظام الأسد، بمن فيهم لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة السورية التي تقوم بتنسيق الاحتجاجات على الأرض، فضلا عن الإخوان المسلمين وأحزاب كردية وآشورية.

ويجتمع ممثلو المعارضة بعد نحو سبعة أشهر من الاحتجاجات المتواصلة، التي قالت الأمم المتحدة إنها أودت بحياة 2900 شخص على الأقل منذ اندلاعها منتصف مارس/آذار.

المجلس الوطني السوري تلقى دعما
من المتظاهرين في جمعة سميت باسمه (الجزيرة)
حشد الدعم

ويطوف ممثلون عن المجلس عواصم العالم في مسعى لحشد الدعم والاعتراف من العالم العربي والقوى الغربية، وفي هذا السياق يزور وفد من المجلس القاهرة اليوم السبت وفق ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن ياسر النجار العضو بالوفد أن وفده يسعى لحشد الدعم للاعتراف بالمجلس الوطني السوري، وسيتم بعد ذلك عقد اجتماع للمجلس في المنفى لاختيار قيادته.

وقال إن الزيارة الحالية للقاهرة هي للتعريف بالمجلس الوطني وكسب التأييد الشعبي السياسي له في مصر، "وليس لانتخاب الأمانة العامة" كما تردد سابقا. وأكد أن المجلس في هذا الإطار يسعى للقاء المجلس العسكري ومختلف الأحزاب السياسية المصرية وحركات وائتلافات شباب الثورة.

من جانبه أوضح إسماعيل الخالدي عضو المجلس الوطني السوري في تصريح للوكالة المصرية أن "أمورا فنية" تؤجل عقد اجتماع المجلس بالقاهرة حاليا، مشيرا إلى أنه عندما يتم حل هذه الأمور سيعد المجلس اجتماعه "على الفور".

 عمار القربي كان آخر من استقبلتهم موسكو ضمن وفد من المعارضين السوريين
الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
المعارضة في موسكو

في سياق متصل بتحركات المعارضة أعلن نائب وزير الخارجية الروسي اليوم السبت أن موسكو تتوقع أن يزورها وفدان من سياسيين سوريين معارضين ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل.

وأثارت روسيا الثلاثاء الماضي حفيظة القوى الغربية عندما استخدمت هي والصين حق النقض (الفيتو) ضد قرار مدعوم من الغرب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يدين استخدام نظام الأسد للقوة الفتاكة لقمع الاحتجاجات في بلاده.

وأعرب ميخائيل بوغدانوف في تصريح لوكالة إيتار تاس للأنباء عن استعداد وزارته للاجتماع مع الوفد الأول ربما في 11 أكتوبر/تشرين الأول، "إذا ما تيسر وصوله في الموعد المحدد".

وقال بوغدانوف إن الوفد -الذي سيعقد اجتماعا غير رسمي مع دبلوماسيين روسيين- يتألف من خمسة أو ستة ممثلين لأحزاب المعارضة المختلفة.

وأضاف في تصريحات على هامش منتدى في رودس باليونان، أنهم في روسيا مستعدون "للإصغاء لحجج" معارضة نظام دمشق، "ومن ناحية أخرى لطرح تقييمنا وتوقعاتنا مباشرة دون وسطاء".

وأكد بوغدانوف أن وفدا ثانيا من المجلس الوطني السوري المعارض، سيزور البلاد الشهر الجاري.

وسبق لموسكو أن استضافت عددا من أعضاء المعارضة السورية، كان آخرهم عمار القربي -رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا- دون أن يتمخض ذلك عن نتائج ملموسة.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف دعا الأسد الجمعة لإجراء إصلاحات أو الاستقالة، قائلا إنه يريد أن يرى حدا لأعمال القمع ضد المتظاهرين، مؤكدا في الوقت ذاته موقف بلاده الرافض لأي تدخل أجنبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة