مبادرة شبابية بالقاهرة لتوثيق مشاهد حرب غزة   
الخميس 26/5/1430 هـ - الموافق 21/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)

أربع صور من معرض القاهرة الذي يوثق جرائم إسرائيل (الجزيرة نت)

 محمود جمعة-القاهرة

مجموعة شباب من جنسيات مختلفة قرروا الانتقال من الإنترنت إلى أرض الواقع في ثوب جديد ومختلف لعرض جانب من صور معاناة الشعب الفلسطيني التي بدأت منذ أكثر من نصف قرن، ولن تكون الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة النهاية لها.

داخل قاعة النهر بساقية الصاوي في الزمالك، يقام حاليا معرض "لاجئون إلى الذاكرة" للصور الفوتغرافية حيث يقول القائمون عليه إنه يضم صورا مميزة لأربعة مصورين فلسطينيين محترفين عن أحداث الحرب الأخيرة على غزة، مع مراعاة السياق التاريخي للقضية الفلسطينية.

ويعمل هؤلاء المصورون لدى وكالات أنباء عالمية وهم: محمد عبد الرزاق البابا وإياد عبد الرزاق البابا ومحمود الهمص وعلي نور الدين.

ميديا إنترناشيونال
ويقف وراء هذا العمل مجموعة من الشباب من جنسيات مختلفة تدعمهم تقنيا وماديا مؤسسة "ميديا إنترناشيونال"، ويسعون إلى أن يتطور المشروع ليدخل في شراكات مع جهات عديدة.

ولإنجاز المعرض، سابق هؤلاء الشباب -الذين يحملون تخصصات مختلفة- الزمن على مدار شهرين كاملين في العمل على اختيار الصور التي تخدم فكرة المعرض وتنسيقها وإخراجها بالشكل المناسب.

المنسقة العامة لمعرض "لاجئون إلى الذاكرة" داليا يوسف أكدت أن "هذا المعرض يعقب تجربة عمل لنا كمجموعة من الشباب في دعم وإنشاء أول متحف افتراضي يوثق للجرائم الإسرائيلية، وعبر هذه التجربة قررنا الاستمرار في العمل على تطوير المتحف بصرف النظر عن درجة الانشغال الإعلامي بقضايا ضحايا العدوان الإسرائيلي التي قد تزيد وتنقص وفقا لسخونة الأحداث".

المنسقة العامة للمعرض قالت إنه جاء بعد تجربة إنشاء متحف افتراضي لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية (الجزيرة نت)
وأضافت داليا للجزيرة نت "كان جزء من هذا التطوير إقامة معرض فني يعيد تقديم ما حدث بعيدا عن التأثر العابر، وكان عنوان لاجئون إلى الذاكرة هو الأقرب لتكثيف الفكرة التي نود طرحها".

وأردفت "نلجأ إلى ذاكرة طويلة المدى كمذبحة دير ياسين وما قبلها، وقصيرة المدى كغزة وما قد يعقبها، والذاكرة هي مشترك بين من عانوا بشكل مباشر من أهلنا في فلسطين وبين من حولهم ممن قرروا أن يختزنوا ما يحدث ويعيدوا عرضه ليذكروا به العالم فتنشط ذاكرة الجميع باتجاه البحث عن الحق والعدل".

محطة أولى
وأشارت داليا إلى أن معرض "لاجئون إلى الذاكرة" ستكون محطته الأولى القاهرة، لكنه يهدف إلى الانتقال حول العالم وسيعملون على أن تكون المحطة القادمة هي العاصمة البريطانية لندن.

يشار إلى أن فكرة المعرض مستوحاة من تجربة "متحف هولوكوست فلسطين" على الإنترنت وداخل عالم "سكند لايف" الافتراضي -الذي زاره منذ بداية العدوان مئات الآلاف- ويوثق الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني بالصور وروايات شهود العيان والتجسيد الحي ثلاثي الأبعاد.

ويسعى المشروع إلى توثيق معلومات عن الضحايا من حيث مكان وزمان وظروف استشهادهم، واللحظات الأخيرة لهم، وصور ولقطات مجسدة لهم ولذويهم ولممتلكاتهم التي دمرتها الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة