تحالف دعم الشرعية بمصر يدعو للحوار   
السبت 13/1/1435 هـ - الموافق 16/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)
مؤتمر تحالف دعم الشرعية دعا اليوم إلى حوار سياسي جاد (الجزيرة)

يوسف حسني-القاهرة

أطلق التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر مبادرة جديدة للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ عزل وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/ تموز الماضي.

وحدد التحالف في مؤتمر صحفي اليوم السبت محاور رئيسية لإنهاء الأزمة تتلخص في دعمه لثورة الشعب الرافضة للانقلاب، والمطالبة بعودة الشرعية الدستورية بمشاركة كافة الأطراف السياسية ودون احتكار طرف للعملية السياسية دون غيره.

كما شدد على تمسكه بالمعارضة السلمية سبيلا وحيدًا لإنهاء الانقلاب العسكري، وعودة البلاد إلى المسار الديمقراطي.

ووفق البيان الصادر عن التحالف، فإنه يرحب بأية جهود جادة ومخلصة تستهدف الوصول إلى حوار سياسي جاد يخرج بمصر من أزمتها ويحقق مصلحة البلاد شريطة اعتماد عودة الشرعية الدستورية والقصاص للشهداء أساسًا للحوار.

ووجه التحالف مبادرته إلي الشعب المصري باعتباره صاحب الحق الأصيل والمستهدف من هذه المبادرة، مؤكدًا أن أي حوار جاد يستلزم القيام بخطوات تتلخص في:

وقف التلفيقات
توفير مناخ الحريات اللازم للعملية السياسية، ووقف نزف الدم المصري، ووقف حملات الكراهية التي تبثها أجهزة الإعلام، ووقف الاعتقالات والتلفيقات الأمنية والإفراج عن كل من تم اعتقالهم بعد الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي، وإعادة بث القنوات الفضائية التي تم إغلاقها منذ الانقلاب العسكري، ومواجهة البلطجة وتأمين المنشآت الحيوية بما لا يتعارض مع حق التظاهر السلمي، وإقرار القيم الحاكمة اللازمة للحوار.

يرى المحلل السياسي بشير عبد الفتاح أن الأزمة تكمن في أن النظام القائم يتحدث عن مصالحة تقوم على أساس ما بعد الثالث من يوليو/تموز بينما مصالحة التحالف تقوم على ما قبل هذا التاريخ

ودعا التحالف كافة القوى الثورية والتيارات السياسية إلى الجلوس لبحث سبل إنهاء الحكم العسكري، والحفاظ على وحدة الوطن والشعب، والاتفاق على الترتيبات المستقبلية اللازمة لإقامة دولة ديمقراطية وطنية حديثة بعد كسر الانقلاب وبمشاركة جميع أبناء مصر, وذلك وفقًا لأسس تقوم على السعي لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، واحترام التعددية السياسية والإقرار بأن مصر وطن لجميع أبنائها.

وشدد على ضرورة احترام إرادة الشعب واعتماد صناديق الانتخابات أداة وحيدة للممارسة الديمقراطية.

من جهته رحب المنسق العام لتكتل القوى الثورية محمد عطية بفكرة الحوار الجاد الذي يحقق المصالحة الوطنية، شريطة أن يقوم الحوار على أساس الالتزام بمحاسبة كل من يثبت تورطه في قتل المصريين سواء كان من نظام مبارك أو العسكريين او التيار الإسلامي.

وأوضح عطية في تصريح للجزيرة نت أنه يتفق مع التحالف في بعض النقاط المتعلقة بمسألة الشرعية الدستورية ويختلف مع نقاط أخرى.

وقال إن التحالف يؤيد فكرة التوافق على إجراء تعديلات على دستور 2012 المعدل، وأنه لا يعتبر لجنة تعديل الدستور الحالية باطلة لأنها تعد دستورًا لجبهة الإنقاذ وليس للشعب المصري، على حد قوله.

غير أنه يختلف مع شرط التحالف اعتبار عودة الشرعية الدستورية أساسًا للحوار، لافتًا إلى أن التكتل لم يكن راضيًا عن الأداء السياسي للرئيس المعزول محمد مرسي وأنه يؤيد العمل على إجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن ووفقًا للمبادئ التي ثار من أجلها الشعب المصري.

ويرى المحلل السياسي ورئيس تحرير مجلة الديمقراطية بشير عبد الفتاح أن إجراء المصالحة الوطنية الشاملة أمر ضروري جدا لاستعادة الدولة المصرية عافيتها، إلا أنه يختلف مع بعض ما رود في مبادرة تحالف دعم الشرعية لاسيما فيما يتعلق بمسألة الشرعية الدستورية.

ما قبل وبعد
ويوضح عبد الفتاح، للجزيرة نت، أن الأزمة تكمن في أن النظام القائم يتحدث عن مصالحة تقوم على أساس ما بعد الثالث من يوليو/تموز بينما يتحدث التحالف عن مصالحة تقوم على ما قبل هذا التاريخ، وهو ما يعكس عدم اعتراف التيار المؤيد للرئيس مرسي بكل الذين خرجوا في الثلاثين من يونيو/حزيران، على حد قوله.

وأضاف أن على التحالف أن يقنع قيادات الإخوان بالقبول بالأمر الواقع والتفاوض حول ضمانات الاندماج في عملية سياسية حقيقية، ووقف الاتهامات وما وصفها بالشيطنة الإعلامية للتيار الإسلامي، والإفراج عن المعتقلين الذين لم يثبت تورطهم في أعمال عنف.

وشدد رئيس تحرير الديمقراطية على أن الحل الأمثل يكمن في اعتماد مبدأ العدالة الانتقالية كأساس للمصالحة المرجوة، دون استثناء أحد ممن تورطوا في القتل أو التحريض عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة