المصريون يعثرون على مومياء مزينة بمائة تميمة ذهبية   
الاثنين 1422/1/9 هـ - الموافق 2/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صورة لموقع التنقيب في باويطي (أرشيف)

عثرت بعثة أثرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في صحراء مصر الغربية على مومياء مزينة بعدد كبير من التمائم الذهبية يرجع تاريخها إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين التي حكمت مصر في القرن السادس قبل الميلاد.

وأعلن وزير الثقافة المصري فاروق حسني نبأ اكتشاف مومياء "نعس" زوجة حاكم الواحات البحرية جد خنسو إيوف في عهد الملك أحمس الثاني في منطقة باويطي التي تبعد حوالي ستة كيلومترات من وادي المومياوات الذهبية في منطقة الواحات الكبرى.

وأضاف أن المومياء مزينة بمائة تميمة ذهبية, وأنها كانت موضوعة داخل تابوت مصنوع من الحجر الجيري الذي حصل عليه المصريون القدماء من محاجر منطقة طرة.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار جاب الله علي جاب الله إن هذه هي المرة الأولى التي يكتشف فيها هذا العدد الكبير من التمائم في مومياء واحدة. ووصف كل تميمة على أنها تحفة أثرية بحد ذاتها. وأشار إلى أن إحدى التمائم مصنوعة على شكل قلب يعلوه قرص الشمس ومكتوب عليه اسم الملك واح إيب رع.

وكان علماء الآثار العاملون في الواحات البحرية قد اكتشفوا بمدينة باويطي في وقت سابق 11 مومياء، من بينها مومياء لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات. ووجدت البعثة قناعا ذهبيا يجسد حالة البكاء كان موضوعا على وجه الطفل, مما يؤكد أن والدي الطفل اللذين دفنا معه قد توفيا قبله.

ثلاثة مومياوات اكتشفت في الباويطي (أرشيف)

وكانت تلك هي المرة الأولى التي يعثر فيها المنقبون المصريون على مومياوات تجسد تعابير الوجوه. ويرجع تاريخ المومياوات المكتشفة إلى 1800 عام خلت, وبالتحديد الحقبة الإغريقية الرومانية. ويعتقد أن مدينة الموتى المكتشفة في الواحات البحرية تضم عشرة آلاف مومياء, اكتشف منها 300 حتى الآن.

وتمثل المومياوات الـ 11 المستخرجة أفراد عائلة واحدة, مثبت على جميعها أقنعة ذهبية تجسد صورة المومياء في آخر لحظة من حياتها. إذ يجسد أحد الأقنعة وجه امرأة مزين بألوان وعيناها مكحلتان مما يثبت أن تلك العائلة غنية.

وفي المنطقة المجاورة لقبر العائلة وجد الباحثون تابوت والدي حاكم الواحات البحرية اللذين دفنا قبل خمسمائة عام من ميلاد السيد المسيح. ويعود تاريخ جميع المومياوات المكتشفة إلى الأسرة الفرعونية السادسة والعشرين.

ومن المتوقع العثور على بقية أفراد العائلة الحاكمة في عهد الأسرة السادسة والعشرين, إذ عثر حتى الآن على مقابر ستة أشخاص من العائلة التي يبلغ عدد أفرادها 26 شخصا.

وتغطي مقبرة الواحات البحرية مساحة قدرها ميلان مربعان, ويعود تاريخها إلى 330 و400 سنة قبل الميلاد. وقد دفنت تلك المومياوات عندما كان يسكن في المدينة حوالي 500 ألف نسمة, في حين بلغ تعداد سكان مصر في تلك الفترة سبعة ملايين شخص. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة