قتلى باشتباك الجيش والمحتجين بالقاهرة   
الجمعة 20/1/1433 هـ - الموافق 16/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:24 (مكة المكرمة)، 19:24 (غرينتش)


سقط ثلاثة قتلى على الأقل وجرح أكثر من مائة في الاشتباكات المتواصلة منذ فجر اليوم بين المتظاهرين وقوات الجيش في محيط مجلس الوزراء، وذلك في وقت يحاول فيه عدد من قيادات الحركات الاحتجاجية والائتلافات الثورية وقف الاشتباكات وسط إدانات واتهامات للجيش باستخدام القوة المفرطة.

وتعد هذه الاشتباكات الأعنف منذ احتجاجات استمرت خمسة أيام في نوفمبر/ تشرين الثاني أسفرت عن مقتل أكثر من أربعين قبيل أول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير/ شباط.

كما تتزامن مع اليوم الثاني من المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية التي تظهر مؤشراتها الأولية تقدم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، يليه حزب النور السلفي.

وقالت وزارة الصحة إن 99 ناشطا أصيبوا بينهم خمسة بالرصاص الحي في الاشتباكات بين آلاف المحتجين وقوات الشرطة العسكرية التي حاولت في الساعات الأولى من الصباح فض اعتصام نحو ثلاثمائة ناشط في شارع مجلس الشعب أمام مقري مجلس الشعب ومجلس الوزراء بوسط القاهرة.

وقال مصدر عسكري إن 32 مجندا أصيبوا أثناء محاولة نشطاء اقتحام مقر مجلس الشعب.

ردود فعل
ودفعت تلك الاشتباكات اثنين من أعضاء المجلس الاستشاري هما أحمد خيري والمعتز بالله عبد الفتاح للاستقالة احتجاجا على "فض الاعتصام بالقوة"، في وقت يعقد فيه المجلس اجتماعا طارئا لبحث تلك التطورات.

بدورها نأت وزارة الداخلية بنفسها عن الاشتباكات بنفي مدير أمن القاهرة وجود أي من عناصر وزارة الداخلية في منطقة الاشتباكات.

وفي السياق ألغى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم مؤتمرا صحفيا عاجلا كان قد أعلن عنه في تعليمات يبدو أنها صادرة عن المجلس العسكري في محاولة للملمة تداعيات الاشتباكات بحسب مراسل الجزيرة في القاهرة.

أما الحكومة -ورئيسها كمال الجنزوري- التي تعقد اجتماعها الأول يوم الأحد فلم يصدر عنها أي رد فعل أو توضيح لما جرى بعكس حزب الحرية والعدالة الذي أدان فض الاعتصام بالقوة.

وأكد الحزب في بيان رفضه القاطع للأحداث التي يشهدها شارع مجلس الوزراء والشوارع المحيطة به، والاعتداء على المعتصمين ومحاولة فض اعتصامهم بالقوة.

كما سحب حزب "الغد الثورة" الثقة التي منحها لحكومة الجنزوري وحملها مسؤولية الأحداث.

عناصر من الجيش يضربون متظاهرا قرب مقر مجلس الشعب بالقاهرة (الفرنسية)

وتعقد الائتلافات الثورية المختلفة بينها ائتلاف شباب الثورة وحركات 6 أبريل وشباب من أجل العدالة والحرية واتحاد شباب الثورة؛ اجتماعا لبحث سبل إيقاف الاشتباكات المتواصلة في محيط مجلس الوزراء والشوارع المحيطة به.

وقال منسق حركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر إنهم يحاولون إيقاف الاشتباكات في الوقت الراهن، لكنهم متمسكون باعتصامهم أمام مجلس الوزراء.

بدوره قال الناشط محمد حنفي إن هناك عناصر مجهولة شكلت فرق هجوم منظمة منذ الصباح الباكر بهدف تفجير الموقف، ولفت إلى أن مجلس الوزراء استجاب لمطلبهم منذ الصباح بإطلاق سراح الشباب الذين تم اعتقالهم خلال الأحداث.

سبب الاشباكات
وجاءت الاشتباكات إثر تردد شائعة عن اعتقال أحد المعتصمين الذي اختفى لنحو ساعة وعاد بعدها بإصابات بالغة في الوجه لكنه لم يحدد من الذي اعتدى عليه.

واتهم المعتصمون قوات الأمن بالمسؤولية عن ذلك، غير أن الأخيرة نفت قيامها باعتقال أي أحد أو الاعتداء على أي من المعتصمين.

وقال شهود إن الشاب كان يلعب الكرة في الساعات الأولى من الصباح في شارع مجلس الشعب وقفز فوق سور مقر مجلس الشعب لأخذ الكرة فاحتجزته قوات الشرطة العسكرية ثم خرج وقد تعرض لضرب مبرح مما أثار غضب زملائه المعتصمين.

وقال شاهد إن عشرات المعتصمين تجمعوا أمام بوابة مجلس الشعب مطالبين بإعادة الشاب بعد احتجازه ورددوا الهتافات المناوئة للجيش.

وهتف المتظاهرون "الشعب يريد إعدام المشير" في إشارة إلى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي.

ويقول محتجون إن الجيش استدرجهم لأعمال العنف أثناء الليل لأنه "يبحث عن عذر لفض الاعتصام وتمكين الجنزوري من دخول مكتبه".

النتائج الأولية تشير إلى تقدم حزب الحرية والعدالة يليه حزب النور السلفي

تقدم الإخوان
انتخابيا أشارت نتائج أولية في عملية فرز أصوات المرحلة الثانية إلى تقدم حزب الحرية والعدالة يليه حزب النور السلفي ثم أحزاب الكتلة المصرية، بينما يتبادل حزبا الوسط والوفد المركزين الرابع والخامس في عدد من الدوائر.

ففي الإسماعيلية استمرت عمليات فرز الأصوات في المحافظة، حيث أشارت نتائج الفرز الأولية إلى تقدم حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي في انتخابات القائمة.

كما اقترب مرشح حزب الحرية والعدالة من حسم مقعد قوائم الفردي، واقترب مرشح حزب النور من حسم مقعد العمال، وتوقع متابعون ألا تجرى جولة إعادة في الإسماعيلية.

وفي المنوفية أظهرت المؤشرات الأولية إحراز قائمة حزب الحرية والعدالة تقدما كبيرا في الدائرة الثانية تليها قائمة حزب الوفد.

وأفادت المؤشرات بإحراز مرشحي الحرية والعدالة تقدما بالفردية يليهم مرشحو حزب النور. يذكر أن انتخابات القائمة في الدائرة الأولى في المنوفية تأجلت لتجرى بالتزامن مع جولة الإعادة.

بدورها لم تخرج محافظة أسوان عن هذا الإطار مع وجود استثناءات بالنسبة للمتنافسين في النظام الانتخابي الفردي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة