إبداعات الشباب بمعرض تقني بغزة   
الجمعة 1433/1/6 هـ - الموافق 2/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)

أحد المبدعين الشباب يتحدث عن اختراعه لعدد من المستثمرين والزوار (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

شهد ركن الإبداعات التقنية لطلبة وخريجي جامعات قطاع غزة في معرض الأسبوع التقني إقبالا لافتا من قبل رواد المعرض الذين أبدوا إعجابهم بقدرة الشباب على تخطي الحدود والحواجز والعوائق والخروج بابتكارات تقنية متميزة.

ويعتبر المعرض الذي ينظمه اتحاد شركات تقنية المعلومات والحاضنة الفلسطينية لتقنية المعلومات والاتصالات، ملتقى لمؤسسات وشركات بيع وتصنيع البرامج المحوسبة والمستثمرين المهتمين بالابتكارات وتقنية المعلومات.

ومن أبرز المشاريع التقنية الإبداعية التي استحوذت على جمهور الزائرين مشروع "أبتوميدسن"، وهو مشروع يقدم خدمات تشخيصية وعلاجية عبر تقنية متطورة تسمى "العلاج البصري المحوسب" لعلاج الحَول وكسل العين.

وبحسب الشاب أحمد تنيرة القائم على المشروع ومدير مركز عين الطبي، يعتبر المشروع أول تطبيق فلسطيني في العلاج البصري المحوسب، ويمتاز بتحقيقه نتائج إيجابية سريعة وحلولا آمنة ورخيصة ونظيفة ودائمة بعيدا عن أي آثار جانبية.

وأكد في حديثه للجزيرة نت أن استخدام التطبيق الجديد على 40 حالة مرضية تعاني من مشاكل بصرية في غزة، قاد إلى علاج 78% من حالات كسل العين للبالغين و70% من حالات الحول بنجاح بعيداً عن التدخل الجراحي.

صورة للذراع الآلية المصممة للقيام
بمهام خطرة بدلا من البشر (الجزيرة نت)
ذراع آلية

وفي زاوية أخرى من المعرض، انشغل الشاب عاهد الشكري بشرح  وظائف ذراع آلية صممها للقيام بمهام خطرة بدلا من البشر عبر التحكم اللاسلكي، وأوضح أن جهازه بإمكانه تأدية 15 وظيفة ميكانيكية بواسطة لوحة تحكم وإرسال صغيرة عن بعد 100م.

وأضاف أن بإمكان الذراع حمل كتلة بحجم خمسة كيلوغرامات، وتزويد المتحكم بإشارات صوتية وصور فيديو عبر كاميرا مثبتة في مقدمة الجهاز الأمامية، مشيراً إلى أنه صممه لمساعدة الشرطة الفلسطينية في الكشف عن الأجسام المشبوهة والخطيرة التي يلقي بها الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وقال الشكري في حديث للجزيرة نت إنه استطاع الحصول كل مستلزمات تركيب الجهاز من خلال قطع السيارات القديمة ولوحات إلكترونية وبرنامج إلكتروني متوفر في قطاع غزة، لافتاً إلى أنه يمكن تطوير الذراع وإدخال تحسينات جديدة عليها، بحيث يمكن زيادة سرعته وإطالة مسافة التحكم عن بعد، وزيادة حجم الأوزان التي تحملها.

برنامج تصويت
كما برز في المعرض العديد من البرامج الخدماتية المعتمدة على تقنية المعلومات والاتصالات، وكان من بينها برنامج للتصويت الانتخابي بواسطة الهاتف المحمول.

وأوضح مدير التسويق في شركة التقنيات الحديثة إياد أبو شعبان أن شركته قدمت خدمة جديدة للجمهور بتصميمها برنامجا انتخابيا تقنيا يمكّن المؤسسات والهيئات النقابية وما شابهها من تنظيم انتخاباتها لمنتسبيها بواسطة أرقام هواتفهم النقالة.

إياد أبو شعبان يشرح آلية عمل
برنامج التصويت الانتخابي (الجزيرة نت)
وأكد أن عملية إعلان النتائج تكون بشكل مباشر عبر شاشة موقع المؤسسة الإلكتروني فور انتهاء عملية التصويت، لافتا إلى أن هذه الخدمة تلغي شبهة التزوير في الأصوات لأن دقة العملية الانتخابية تكون 100%، ولا يمكن التشكيك فيها بأي حال من الأحوال لأن البرنامج مؤمن ولا يمكن اختراقه.

وذكر أبو شعبان للجزيرة نت أن البرنامج صممه مهندسون فلسطينيون من قطاع غزة، وطبق في انتخابات نقابة المهندسين بالمملكة العربية السعودية، وكان أداؤه رائعا من حيث سرعة التصويت والحصول على النتائج.

بدوره أوضح هيثم صلاح أبو شعبان -وهو استشاري تطوير الأعمال في الحاضنة الفلسطينية لتقنية المعلومات والاتصالات وأحد المشرفين على المعرض- أن القائمين حرصوا على جلب إبداعات وابتكارات طلبة وخريجي الجامعات أو الهواة في مجال تقنية المعلومات إلى المعرض، لمساعدتهم على عرض إبداعاتهم أمام المستثمرين ومنحهم فرصة التواصل مع المؤسسات لتسويقها وتطويرها.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن أكثر ما ميز معرض هذا العام تزايد أعداد المشاريع الإبداعية للشباب مقارنة مع الأعوام الماضية، مشيراً إلى أن الحاضنة التقنية استطاعت جلب 50 مشروعاً إبداعيا إلى المعرض من جامعات قطاع غزة وحدها.

ودعا أبو شعبان المستثمرين العرب إلى الاستفادة من مشاريع الشباب الإبداعية والعمل على تسويقها، خاصة أن مخترعيها أبدعوا في صناعتها خدمة لمتطلبات السوق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة