تداعيات الحرب في العراق   
الجمعة 1423/12/6 هـ - الموافق 7/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شغل الملف العراقي اهتمامات الصحف الرئيسية العربية الصادرة اليوم، التي تناولت جوانب مختلفة من الأزمة كالحرب المحتملة وتداعياتها واستعدادات الدول العربية لاحتواء آثارها، إضافة إلى استعراض خطاب وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مجلس الأمن حول العراق، والبحث في إمكانية وجود مخرج للأزمة.

رغبة أميركية

واشنطن قابلت بارتياح التدابير العسكرية التي اتخذتها لبنان على الحدود مع إسرائيل بإقفال المعابر خشية إبعاد إسرائيل لفلسطينيين إلى لبنان خلال الحرب المتوقعة ضد العراق

النهار

فقد ذكرت صحيفة النهار اللبنانية أن الدبلوماسية الأميركية نقلت إلى لبنان رغبة الإدارة الأميركية في أن تصدر بيروت بيانا علنيا يدعم قرار مجلس الأمن رقم 1441، وأن الولايات المتحدة قابلت بارتياح التدابير العسكرية التي اتخذتها الحكومة على الحدود مع إسرائيل لإقفال المعابر خشية إبعاد إسرائيل لفلسطينيين إلى لبنان خلال الحرب المتوقعة ضد العراق.

ونقلت الصحيفة عن أوساط رسمية أن رئيس الجمهورية أميل لحود كان طلب قبل شهر من الأجهزة المختصة اتخاذ هذه التدابير منعا لتكرار تجربة مرج الزهور، وعقد اجتماعات تم خلالها إقرار خطة أمنية سياسية لمواجهة تداعيات الحرب في حال حصولها.

وتتابع الصحيفة أن الإجراءات الأمنية نفذت وفق توجهين الأول تعزيز القوة الأمنية المنتشرة في الشريط الحدودي وإقامة حواجز ثابتة ومتنقلة ومراقبةٌ مشددة للمسالك التي جرى إقفال بعضها بمكعبات إسمنتية، وتعزيز المراقبة على التجمعات الفلسطينية دون التضييق على الحركة. والثاني تكثيف التحرك الدبلوماسي لشرح أبعاد هذه الخطوات.

وميدانيا أشارت صحيفة الرأي العام الكويتية إلى أن مشهد الحرب في الكويت يكتمل شيئا فشيئا، خاصة بعد قرار الحكومة الكويتية اعتبار شمال الكويت منطقة عسكرية محظورة بالكامل، والتي توجد فيها معسكرات أميركية وبريطانية ووحدات ألمانية وتشيكية ودبابات وكاسحات ألغام وجنود مازالوا يصلون.

وتتابع الصحيفة بأن عدد الجنود الأجانب وصل حتى أمس رسميا إلى 51 ألف جندي يتوقع أن تتكثف حركتهم في الأيام المقبلة، في حين توقع مصدر عسكري أميركي أن تكتمل الاستعدادات الأميركية خلال أربعة أيام.


عدد الجنود الأجانب في الكويت وصل حتى أمس رسميا إلى 51 ألف جندي يتوقع أن تتكثف حركتهم في الأيام المقبلة، في حين توقع مصدر عسكري أميركي أن تكتمل الاستعدادات الأميركية خلال أربعة أيام

الرأي العام الكويتية

وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للصحيفة أن غرفة العمليات الرئيسية لقيادة المنطقة الخلفية سيعلن عن الانتهاء من تجهيزها غدا السبت مشيرا إلى أن وكيل وزارة الداخلية الفريق ناصر العثمان سيكون قائد المنطقة الخلفية المشتركة في حال وقوع الحرب المحتملة ضد العراق.

وفي إطار المؤشرات القوية على الحرب أفادت صحيفة السفير اللبنانية نقلا عن مصادر أميركية مسؤولة أن وزارة الخارجية الأميركية ستصدر اليوم الجمعة أمرا بإجلاء أفراد عائلات دبلوماسييها والموظفين الأميركيين غير الأساسيين في سفاراتها وقنصلياتها في منطقة شرق المتوسط، التي تشمل لبنان وسوريا والأردن وإسرائيل، وذلك في مؤشر إضافي على أن الولايات المتحدة تسير بسرعة على طريق الحرب مع العراق.

لكن فرصة منع الحرب لا تزال قائمة كما ذكرت الصحيفة نقلا عن وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في حوار أجرته معه حيث قال إنه لا جدوى من تشكيل وفد عربي للذهاب إلى بغداد بل اقترح أن يتوجه وفد كهذا إلى واشنطن ونيويورك حاملا خطة حل يشارك فيها العراق ويوقع عليها وأن يجري الوفد حوارا مع الغرب لا ينحصر في الكلام عن المبادئ الأخلاقية بل ينطلق من لغة المصالح التي يتعامل بها الغرب.

صحيفة الشرق الأوسط أبرزت من جانبها تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول التي قال فيها إن إطاحة صدام حسين ستساعد على إعادة تشكيل الشرق الأوسط، وعن خطاب باول أمام مجلس الأمن الذي كشف فيه عن علاقة بين القاعدة والعراق قالت الصحيفة إن مسؤولا رفيعا في الاستخبارات الأميركية اتهم مسؤولين في المخابرات القطرية بأنهم وفروا ملجأ لأبي مصعب الزرقاوي الذي اتهمه باول بأنه المسؤول عن عمل القاعدة في بغداد. وقال المصدر الاستخباري الأميركي إن شيخا قطريا زود خلية القاعدة بجوازات سفر قطرية ومليون دولار لتمويل عملياتها وهو ما أدى إلى غضب مدير وكالة (CIA).

وأشارت الصحيفة إلى أن المخابرات الأميركية والبريطانية والأردنية والسعودية والباكستانية هي التي أدت إلى اعتراض مكالمة هاتفية بأقمار اصطناعية كانت وراء الربط بين العراق وتنظيم القاعدة.

وفي مجال التكهنات بشأن الحرب وما بعدها نقلت صحيفة عكاظ السعودية عن الخبير الألماني المعروف بيتر شولاتور قوله إن الضربة العسكرية الأميركية للعراق حتمية وإن الدور الألماني سيبدأ بعد الحرب.

وقال الخبير الألماني إن صدام حسين لن ينجو ولن تدعه واشنطن يهرب إلى خارج الحدود لأن قوة عسكرية أميركية خاصة كلفت باغتياله بعد بدء الحرب إذا هي لم تتوصل إلى ذلك قبل الموعد المقرر للهجوم.

وعلق كاتب في صحيفة الرأي الأردنية على خطاب باول بالقول إن مصداقية وزير الخارجية الأميركي آخذة في التآكل وفق برنامج موضوع لإضعافه وتشويه صورته.

ويرى الكاتب أن باول قد امتثل للأمر وقام بإلقاء خطاب لا يقنع أحدا، حيث تم اختيار باول لهذه المهمة من قبل صقور الإدارة الأميركية الذين يريدون أن يحرقوا أوراقه ويقضوا على ما تبقى له من مصداقية وأن يفيدوا من ثقة العالم به وبذلك جعلوا من زعيم الحمائم داعية للحرب.

ويخلص الكاتب إلى أن الخطاب الذي ألقاه باول كان ذا طابع صحفي وتلفزيوني هدفه التأثير في الجمهور ولو كان لدى الإدارة الأميركية معلومات تدين العراق فإن واجبها بموجب القرار 1441 أن تقدمها إلى المفتشين لفحصها على الأرض بموجب مرجعيتهم الفنية وليس إلى وزراء الخارجية الذين ردوا بضرورة إعطاء المفتشين فرصة كافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة