قوات الاحتلال تعتقل قائد كتائب الأقصى ببيت لحم   
الاثنين 1423/3/15 هـ - الموافق 27/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي إسرائيلي يحرس معتقلين فلسطينيين خارج مدخل مستشفى بيت جالا في بيت لحم بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
فلسطيني يستشهد في مدينة خان يونس بعد إصابته بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية والاحتلال يدمر موقعا لقوات الأمن الفلسطينية بغزة
ـــــــــــــــــــــــ
الشيخ أحمد ياسين يؤكد استعداد حماس لوقف عملياتها ضد الإسرائيليين إذا توقفت إسرائيل عن استهداف المدنيين الفلسطينيين بضمان دولي
ـــــــــــــــــــــــ

قال شهود عيان فلسطينيون إن قوات الاحتلال اقتحمت حي أم الشرايط الواقع جنوبي مدينة رام الله وتقوم حاليا بعمليات دهم واسعة. وأوضح الشهود أن عشرات الجنود الإسرائيليين شاركوا في حملة لتفتيش المنازل في الحي وأنهم يطلبون من المواطنيين خلع ملابسهم لتفتيشهم.

وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن إسرائيل ألغت تماما المناطق المصنفة (أ) التي كانت تحظى بالسيادة الفلسطينة التامة طبقا لاتفاقيات أسلو. وفي سياق ذلك قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن الرئيس ياسر عرفات أعرب عن خشيته من أن تعيد إسرائيل احتلال رام الله اليوم مع تكرار عمليات التوغل والاقتحام الإسرائيلية للمدن والبلدات الفلسطينية.

وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قائد كتائب شهداء الأقصى في منطقة بيت لحم أحمد مغربي. وكان المغربي البالغ من العمر 28 عاما من بين 20 فلسطينيا قالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اعتقلهم في مخيم الدهيشة أثناء عمليات دهم بعد أن أعاد احتلال مدينة بيت لحم فجرا وعدد من البلدات والمناطق المحيطة بها.

ودخلت القوات الإسرائيلية إلى ساحة كنيسة المهد في المدينة، وصرح مصدر عسكري إسرائيلي بأن جنودا في سيارات جيب دخلوا ساحة كنيسة المهد في قلب المدينة قبيل الفجر ومنعوا الدخول إليها. وقال المصدر إن هذا الإجراء اتخذ لمنع دخول المسلحين الفلسطينيين إليها مثلما حدث مؤخرا عندما لجأ إلى الكنيسة نحو مائتي فلسطيني خلال الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية.

عرفات
واحتفظت قوات الاحتلال بقبضتها العسكرية على مدينتي طولكرم وقلقيلية التي شهدت اشتباكات متبادلة وفرضت حظر التجوال قبل شروعها في حملة دهم واعتقالات لليوم الثاني على التوالي، في وقت كثف فيه الجيش الإسرائيلي غاراته على المناطق الفلسطينية في محاولة لوقف ما سماها التفجيرات الفلسطينية.

وقد اقتحمت قوات الاحتلال تدعمها ثلاث دبابات مدينة البيرة المحاذية لرام الله اليوم حسب ما أفاد شهود عيان.

في هذه الأثناء وصف ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية إسرائيل وجيشها بالنازية. وقال الناطق في بيان إن استمرار إسرائيل في محاصرة المدن الفلسطينية، وفصلها عن بعضها البعض، يفوق ما ارتكبه النظام العنصري السابق في جنوب أفريقيا.

فلسطينيون يشيعون أحد الشهداء الذين سقطوا برصاص الاحتلال في خان يونس (أرشيف)
استشهاد فلسطيني
وقد استشهد شاب فلسطيني يبلغ من العمر 18 عاما يدعى محمد حسين أبو الخير في مدينة خان يونس بقطاع غزة بعد أن أصابته شظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية، كما ذكر مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان أن منطقة تل السلطان في رفح تعرضت لإطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة بعد أن ادعى جيش الاحتلال وقوع هجمات بالهاون على المستوطنات القريبة من هذه المنطقة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال دمرت موقعا لقوات الأمن الوطني الفلسطيني بعد أن توغلت الليلة الماضية مئات الأمتار شرقي مدينة غزة قرب معبر المنطار. وأشار المصدر إلى أن جرافات الاحتلال قامت بتجريف عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة قبل انسحابها.

من ناحية أخرى قالت مصادر بالشرطة الإسرائيلية إنها عثرت على عبوة كبيرة من المتفجرات في القدس الشرقية وقامت بتفكيكها, مشيرا إلى أن العبوة تزن عشرة كيلو غرامات موضوعة في صندوق بمحيط مبنى في حي راموت أشكول الاستيطاني.

أحمد ياسين
موقف حماس
على صعيد آخر أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استعدادها لوقف عملياتها ضد المدنيين الإسرائيليين في حال توقفت إسرائيل عن استهداف المدنيين الفلسطينيين بضمان دولي.

وقال الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة في تصريح للجزيرة إن حق الشعب الفلسطيني المشروع هو المقاومة بكل الوسائل وإن الاحتلال هو الذي تحمل مسؤوليات عمليات المقاومة ضده لكن إذا توقف جيش الاحتلال عن استهداف المدنيين الأبرياء من الشعب الفلسطيني فإن المقاومة لن تمس مدنيا إسرائيليا.

وقال الشيخ ياسين إن حماس ستدرس المشاركة في الانتخابات الفلسطينية بشرط نزاهتها وألا يكون سقفها اتفاق أوسلو.

وفي سياق الإصلاحات الفلسطينية أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أمس أن عرفات على وشك المصادقة على خطة شاملة لإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية الفلسطينية.

وذكرت مصادر في مكتب الرئاسة الفلسطينية أن خطة إعادة هيكلة الأمن ترتكز على وجود أربعة أجهزة أمنية يعنى الجهاز الأول بمسائل الأمن الداخلي ويعنى الثاني بمسائل الأمن الخارجي، أما الجهاز الثالث فسيكون الشرطة التي تتولى المهام التقليدية في حفظ النظام العام بجميع أشكاله، في حين سيعنى الجهاز الرابع بالأمن العام وسيضم قوات الأمن الوطني.

باول
انقسام أميركي
وفي الولايات المتحدة بدأت أمس الانقسامات بين كبار مسؤولي إدارة الرئيس جورج بوش بشأن التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن عرفات يبقى قائد الشعب الفلسطيني رغم أنه يستطيع أن يتولى مهامه بشكل أفضل.

إلا أن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس قالت إن الولايات المتحدة لا تحاول اختيار زعيم السلطة الفلسطينية، لكنها تعتقد أن القضية الآن محل بحث مكثف بين الفلسطينيين أنفسهم.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت وجود جدل واسع في البيت الأبيض بشأن الدور الذي ترغب الولايات المتحدة في أن يقوم به عرفات. وأفادت الصحيفة بوجود معسكرين داخل إدارة بوش الأول يتزعمه نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد ويدعو إلى تعزيز فكرة تغيير عرفات. أما المعسكر الثاني فيقوده باول وتينيت ويعتبر أنه لا خيار غير العمل مع عرفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة