حماس تدرس نقل المعركة للخارج   
الثلاثاء 1431/3/9 هـ - الموافق 23/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:13 (مكة المكرمة)، 3:13 (غرينتش)

اغتيال المبحوح يدفع حماس لدراسة خيار العمل الخارجي (الفرنسية) 


ضياء الكحلوت-غزة

فتحت عملية اغتيال القيادي العسكري بحركة المقاومة الإسلامية حماس محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي، الباب أمام الحركة لتوسيع عملياتها للخارج بعدما كانت تقتصر وفق إستراتيجيتها على الداخل الفلسطيني.

فالقيادي البارز بحماس محمود الزهار اتهم إسرائيل والغرب بدفع حركته لخوض المعركة في الخارج بعد اغتيال المبحوح، مبدياً الاستعداد للمواجهة ونقل الصراع إن أراد الآخرون ذلك.

وبينما تدرس حماس في أروقتها الداخلية اتخاذ القرار المناسب، رأى محللون أن من حق الحركة الرد بطريقتها على "جريمة" الاغتيال التي شارك فيها بعض الغرب إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد القيادي بحماس الدكتور إسماعيل رضوان أن حركته تدرس كل الخيارات وستقر بالإجماع موقفها، محملاً الغرب الذي لا يلاحق إسرائيل على جرائمها مسؤولية أي قرار تتخذه الحركة لنقل الصراع.

وأوضح رضوان في تصريح خاص للجزيرة نت أن الغرب إذا لم يلاحق الموساد على جرائمه سيكون مساهماً في توسيع مساحة المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، منوهاً إلى أن ذلك لن يكون في صالح الأوروبيين.

الزهار: إسرائيل والدول الغربية تدفع حماس لخوض المعركة بالخارج (الجزيرة نت)
وأشار رضوان إلى أن حماس بإمكانها أن تؤلم الاحتلال الإسرائيلي في كل زمان ومكان، مشيراً إلى مساع إسرائيلية وغربية لدفع حركته لنقل الصراع في الخارج "ونحن سندرس كل خياراتنا ولن نهادن في دم شهدائنا".

وقال القيادي بحماس إن حركته تعتمد إستراتيجية العمل داخل الأراضي الفلسطينية لكنها لا تعدم الخيارات الأخرى إذا ما اضطرت لها وخاصة في ظل تواطؤ الغرب مع الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني.

معركة الخارج
من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن المعركة كانت بين حماس وإسرائيل على أرض فلسطين طوال سنوات عملها رغم كل محاولات الاحتلال لجر الحركة للساحة الدولية.

ويعتقد الصواف أن حماس ستعيد النظر بهذه المسألة إذا ما استمر النهج الإسرائيلي في دفعها لنقل الصراع، مؤكداً أن الحركة لديها الإمكانيات لتنقل الصراع إلى خارج حدود فلسطين.

وينوه الصواف إلى أن حماس إذا أرادت فتح جبهة خارجية فإن ذلك سيكون محكوماً بزمان ومكان معين، ورداً على تجاوزات الاحتلال، معتقداً أن إسرائيل الخاسر في نهاية المطاف من نقل المعركة للخارج.

ونبه الكاتب الفلسطيني إلى أن حماس قد يكون مبرراً لها أن تقوم بعمل في الدول التي حمل "قتلة المبحوح" جوازات سفرها أو سهلوا للموساد قتله.

رضوان: حماس تحارب بالداخل لكنها لا تعدم الخيارات (الجزيرة نت)
يوقعها بحرج
بدوره، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية عامر خليل إن إسرائيل لا تستهين بأي إنذار لنقل الصراع لخارج "حدودها" لكنها ترى أن ذلك ليس في مصلحتها خشية أن يوقعها في حرج وإشكاليات مع حلفائها الغرب.

وقال خليل للجزيرة نت إن حركة حماس يمكن أن تكون جاهزة وتمتلك إمكانيات واسعة ويمكنها بسهولة أن تشكل حالة خارجية –نتيجة التعاطف معها- لمواجهة الإسرائيليين في أماكن مختلفة، لكنه ربط ذلك بما قد تشهده تطورات قضية المبحوح.

ورأى خليل أن تلويح حماس بنقل الصراع للخارج "محاولة لتشكيل حالة من الردع والحرب النفسية وجزء من المعركة الإعلامية المتبادلة مع الاحتلال الإسرائيلي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة