البشير يوفد مبعوثا لواشنطن وبريطانيا تعدل قرارها   
الأربعاء 1427/8/6 هـ - الموافق 30/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:25 (مكة المكرمة)، 17:25 (غرينتش)

الرئيس السوداني جدد رفضه نشر قوة أممية بدارفور (الفرنسية)

أعلنت الخارجية الأميركية أن الرئيس السوداني عمر البشير سيوفد خلال الأسابيع المقبلة مبعوثا إلى واشنطن للرد على رسالة نظيره جورج بوش حول نشر قوة دولية في دارفور.

وحسب متحدث باسم الوزارة فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن المبعوث السوداني سيسلم رد البشير قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف الشهر المقبل.

وكان البشير التقى أمس جنداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية المكلفة بنقل رسالة من بوش إليه، بعد انتظارها لهذا اللقاء لمدة يومين.

وقد ألغت فريزر جميع لقاءاتها مع وسائل الإعلام، وهو ما علله أحد المسؤولين السودانيين بقوله إن أي جديد لم يكن بحوزتها لتبلغ وسائل الإعلام به.

وقال المتحدث باسم الرئاسة محجوب فضل البدري إثر اللقاء، إن البشير كرر موقف الحكومة الرافض استبدال قوة الاتحاد الأفريقي بقوة أممية.

وأوضح البدري أن رسالة بوش إلى نظيره السوداني حول الانتشار الدولي بدارفور، تضمنت أيضا دعوة من الرئيس الأميركي للقاء البشير في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

والتنازل الوحيد الذي قدمه البشير إلى فريزر تمثل في وعده بأن يدرس "من وجهة نظر إنسانية" قضية الصحفي الأميركي بول سالوبيك الموقوف، والذي اتهمته محكمة في دارفور بالتجسس ونشر معلومات خاطئة.

وكان الرئيس السوداني أكد يوم أمس معارضته نشر قوات أممية، وقال إن إحلال هذه القوات محل قوات الاتحاد الأفريقي يعني المواجهة مع الخرطوم.

وأضاف خلال مشاركته بندوة نظمها الاتحاد العام لنقابات العمال، أن أعداء السودان أشعلوا حربا في دارفور بعدما رأوا استتباب الأمن بالجنوب.

تعديل القرار

السفير البريطاني أكد أن المشروع المعدل يأخذ بالاعتبار اعتراضات الخرطوم
(الفرنسية-أرشيف)

وفي نيويورك أعلنت بريطانيا أنها ستقدم صيغة معدلة لمشروع قرارها حول إرسال قوات أممية إلى إقليم دارفور، على أمل التمكن من إقراره بحلول الخميس.

وقال مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري في تصريح صحفي إنه والمندوب الأميركي ينويان تقديم نص أدخلت تعديلات بسيطة عليه، ليأخذ في الاعتبار المناقشات التي أجريت مع باقي المندوبين.

وأوضح باري أن مشروع القرار المعدل يأخذ في الاعتبار اعتراضات الخرطوم، وشدد على أنه طلب من سفير غانا نانا إيفا أبنتنغ الذي يترأس مجلس الأمن لهذا الشهر إجراء مشاورات حول النص اليوم الأربعاء وعرضه على التصويت بأقرب وقت.

من جهته قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن واشنطن ولندن سيواصلان الضغط لكي يجري التصويت بحلول الخميس.

وأضاف بولتون أنه يعتقد أن الصيغة الجديدة ستحظى بموافقة مجلس الأمن، وستحقق الأهداف المرجوة أي النقل السريع للمسؤوليات إلى الأمم المتحدة.

وكانت لندن وواشنطن اقترحتا الأسبوع الماضي إرسال قوة تابعة للأمم المتحدة مؤلفة من 17 ألف جندي لتحل مكان قوة الاتحاد الافريقي التي تعاني مشاكل مادية ولوجستية، ولم تتمكن من وقف أعمال العنف بهذا الإقليم السوداني المضطرب.

وتريد الولايات المتحدة وبريطانيا إصدار قرار قبل نهاية الشهر الجاري، إلا أن حكومة الخرطوم لا تزال ترفض بشدة إرسال قوة أممية إلى دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة