سقوط عربي مخجل في كارثة الزلزال   
الخميس 1425/12/2 هـ - الموافق 13/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)
تنوعت موضوعات الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم بين التجاوب العربي إزاء كارثة الزلزال، وإمكانية تأجيل الانتخابات العراقية, وأسباب الأزمة بين الأردن وإيران, ووصف محمود عباس لإسرائيل بالعدو الصهيوني, بالإضافة إلى تحذير أميركي جديد لسوريا.

سقوط مخجل

"
يشعر المرء بالخجل لكونه عربيا، فرجال الأعمال العرب، أو بعضهم، أو حتى بعض أتباعهم ينفقون الملايين في سهرات ماجنة، بينما لا يحركون ساكنا تجاه قضايا أمتهم
"
عطوان/ القدس العربي
فقد كتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عن التجاوب العربي مع كارثة الزلزال الذي ضرب دول جنوب شرق آسيا واعتبر أن هذا التجاوب جاء مخيبا للآمال بكل المقاييس بل أنه يبعث على الخجل، فالمساعدات كانت شحيحة، والتجاوب الشعبي والأداء الحكومي كانا مؤسفين.
 
وانتقد عطوان شح التبرعات التي قدمتها دول الخليج مؤكدا أنه ليس من المعقول أن دولة واحدة مثل النرويج التي لا يكاد عدد سكانها يصل خمسة ملايين نسمة، وليست لها أي علاقة بالعالم الثالث، تقدم 181 مليون دولار، وهو ضعفا ما قدمته الدول العربية مجتمعة مذكرا بأن معظم الضحايا من المسلمين الذين ينبغي على هذه الدول نجدتهم.

ووجه عطوان الانتقاد نفسه إلى بقية الدول العربية غير الخليجية وأثرياء العرب من رجال الأعمال منبها إلى أن مواطني معظم الدول المنكوبة يؤازرون قضايانا بينما لم نتعاطف مطلقا مع قضاياهم, وننظر إليهم نظرة عنصرية متعالية فيها الكثير من الغطرسة والاحتقار.

وخلص إلى القول إن المرء بات يشعر بالخجل لكونه عربيا، فرجال الأعمال العرب، أو بعضهم، أو حتى بعض أتباعهم ينفقون الملايين في سهرات ماجنة، بينما لا يحركون ساكنا تجاه قضايا أمتهم، ناهيك عن قضايا العالم.
 
تأجيل الانتخابات العراقية
تحت هذا العنوان كتبت القدس العربي مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية بدأت تدرك أن إصرارها علي إجراء الانتخابات العراقية في موعدها المحدد أواخر الشهر الحالي خطأ كبير، ولهذا بدأت تتراجع عنه وبشكل تدريجي غير مباشر، حتى لا يتفاقم هذا الخطأ، ويؤدي إلى نتائج كارثية، مثل العديد من الأخطاء السابقة.

وقالت إن تصريحات وزير الدفاع العراقي بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات إذا شارك السنة فيها تعكس مرونة واضحة لكنها لم تأت من فراغ، ولا هي انعكاس لتعاطف أميركي مع مقاطعي الانتخابات من الطائفتين الشيعية والسنية، وإنما أتت من اقتناع بأن الانتخابات لن تتم بالصورة المأمولة، وإن تمت فلن تؤدي إلى إحداث التغيير المأمول، وتحسين الأوضاع الأمنية ووضع دستور دائم للبلاد يحظى بدعم الأغلبية الساحقة من أبناء العراق.

وانتهت الصحيفة إلى القول إن الشغل الشاغل للإدارة الأميركية حاليا هو كيفية إيجاد صيغة للانسحاب من مأزق الانتخابات، تنقذ ماء وجهها، ودون أن تظهر المقاومة العراقية، السلمية منها والعسكرية، بمظهر المنتصر.
 
فتيل الأزمة
"
التردي في العلاقة بين الأردن وإيران أشعلت فتيله معلومات وصور اطلع عليها العاهل الأردني، أكدت وجود صلات وثيقة بين الحرس الثوري وأجهزة إيرانية أخرى وأبي مصعب الزرقاوي
"
الشرق الأوسط
أما صحيفة الشرق الأوسط فقد تحدثت عن الأزمة بين الأردن وإيران وقالت إن التردي في العلاقة بين البلدين أشعلت فتيله معلومات وصور اطلع عليها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أكدت وجود صلات وثيقة بين الحرس الثوري وأجهزة إيرانية أخرى بالأصولي الأردني المتشدد المطلوب في بلاده أبي مصعب الزرقاوي ومعارضين أردنيين آخرين.
 
وقال مدير جهاز المخابرات الوطني العراقي، اللواء محمد عبد الله الشهواني في حديث للصحيفة إن عدد المسلحين الذين يقومون بالهجمات والتفجيرات في العراق يتراوح بين 20 و30 ألفا في جميع أنحاء العراق، معتبرا أنهم يتلقون التعاطف من نحو 200 ألف من دون أن يعني هذا أن هؤلاء يقدمون أي دعم مادي أو لوجستي للمسلحين.
 
العدو الصهيوني
وفي الشأن الفلسطيني قالت الشرق الأوسط إن السلطة الفلسطينية شنت هجوما لاذعا على إسرائيل التي ارتكبت مجزرة جديدة في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة، قتل فيه 9 فلسطينيين.
 
وقالت للمرة الأولى استخدم محمود عباس، أبو مازن، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية أمس تعبير «العدو الصهيوني» لوصف إسرائيل بعد ارتكابها المجزرة، مما أغضب الحكومة الإسرائيلية التي قالت إن تصريحاته «لا تغتفر».
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الإسرائيلي سليفان شالوم قوله إن «إسرائيل قلقة إزاء مثل هذه التصريحات». وأضاف شالوم «نعتقد أنه يتعين عليه عدم استخدام هذه التعابير خلال حملته الانتخابية وكان الأحرى به أن يعمل على وقف إطلاق الصواريخ على مدننا وبلداتنا».
 
كما أشارت الشرق الأوسط إلى تصريحات  نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التي قال فيها «بلا أدنى شك ما قاله أبو مازن لا يغتفر وغير مقبول. ولا يمكن أن يشكل أساسا لأي تعاون مستقبلا».

تحذير جديد
"
أعطى جورج بوش القيادة العسكرية ضوءاً أخضر لـ "القيام بكل ما يلزم, بما في ذلك احتمال توجيه ضربات جوية لمواقع داخل الأراضي السورية أو تنفيذ عمليات جراحية باستخدام القوات الخاصة
"
الحياة
من جانبها تناولت صحيفة الحياة التحذير ألأميركي الجديد لسوريا وقالت إن  مصادر لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس حذرت دمشق من أن قيادة القوات الأميركية "لم تستبعد أي خيار عسكري" في إطار معالجة عمليات التمرد المسلح ضد الحكومة العراقية وقوات التحالف في العراق, بما فيها "توسيع دائرة العمليات المضادة لتشمل مواقع داخل الأراضي السورية تستخدم لقيادة عمليات مسلحة في العراق".

وقالت مصادر متطابقة لـ "الحياة" إن الرئيس جورج بوش أعطى القيادة العسكرية ضوءاً أخضر لـ "القيام بكل ما يلزم, بما في ذلك احتمال توجيه ضربات جوية لمواقع داخل الأراضي السورية أو تنفيذ عمليات جراحية باستخدام القوات الخاصة".

وامتنعت المصادر عن نفي أو تأكيد معلومات بأن ضربات جوية داخل سورية ستنفذ بعد الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها نهاية الشهر الحالي, مشيرة إلى أن "لا قيود ولا توقيت محدداً لتنفيذ أي عمليات تقرر القيادة العسكرية ضرورة تنفيذها".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة