واشنطن تعد لقرار دولي لإرسال قوات للعراق   
الخميس 1/7/1424 هـ - الموافق 28/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الأميركيون يسعون لنشر قوات دولية لمساندتهم في العراق (الفرنسية)

قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة وبريطانيا تعتزمان استطلاع إمكانية استصدار قرار من مجلس الأمن الأسبوع المقبل يشجع الدول على إرسال قوات إلى العراق.

وتسعى واشنطن ولندن إلى تشجيع الدول على إرسال قوات وخبراء لتدريب الشرطة العراقية أو تقديم مساهمات مالية لإعادة إعمار العراق.

ولم يحدد بعد موعد لبدء المناقشات بهذا الشأن، لكن مصادر دبلوماسية في المجلس أشارت إلى أن ثمة مساعي لتبني القرار المقترح قبل بدء القمة السنوية للجمعية العامة منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل بينما لاتزال بريطانيا رئيسة لمجلس الأمن.

ومن بين المقترحات في هذا الشأن مقترح الأمين العام كوفي أنان القاضي بتشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة أميركية. غير أن اقتراح أنان الذي كشف الأسبوع الماضي يرفض أن تنظم الأمم المتحدة القوة بوصفها قوة لحفظ السلام.

غير أنه لا يعرف ما إذا كان هذا كافيا في نظر فرنسا وألمانيا وروسيا التي عارضت منذ البداية غزو العراق. كما أن واشنطن تسعى من خلال أي قرار جديد للاحتفاظ بسيطرة شبه كاملة على العملية السياسية والاقتصادية والعسكرية في العراق.

أرميتاج: لا مانع من قوة دولية بقيادة أميركية
مقترح أنان وافق هوى واشنطن حيث أعلن ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركية أن بلاده تدرس إمكانية نشر قوات متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة في العراق، شرط أن يتولى قيادتها ضابط أميركي.

وأوضح أن الفكرة واحدة من ضمن عدد من المقترحات تجري دراستها حاليا لتوسيع ما أسماه دائرة صنع القرار بشأن العراق, دون أن يفضي بمزيد من التفاصيل.

وفي تطور آخر اعترف ريتشارد بيرل أحد أبرز مستشاري وزارة الدفاع الأميركية ومهندس الحرب الأميركية لاحتلال العراق أن واشنطن ارتكبت أخطاء وأن السلطة يجب نقلها للعراقيين في أقرب وقت ممكن.

وقال في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية إن الخطأ الأكبر كان الفشل في العمل مع العراقيين عن كثب بقصد إعدادهم للاضطلاع بالأمور مباشرة. ومع ذلك دافع عن الغزو واعتبر أن فرنسا أخطأت في قيادتها للمعارضة الدولية للحرب.

هجمات المقاومة
ميدانيا أعلن متحدث عسكري في بغداد أن جنديا بريطانيا قتل وجرح آخر برصاص أطلق من سلاح خفيف في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس في البصرة جنوب العراق. وبهذا يرتفع عدد القتلى البريطانيين على يد المقاومة العراقية منذ انتهاء الحرب إلى 11 جنديا.

وفي مدينة سامراء (ناحية القلعة) أفاد شهود عيان بأن معسكرا للقوات الأميركية في المدينة تعرض لهجوم بقذائف الهاون عصر أمس. وأضافوا أن مروحيتين حطتا في المعسكر في حين قام الجنود بإغلاق الطرق المؤدية إلى موقع الهجوم, ولم يعرف ما إذا كان هناك ضحايا.

كما أكد شهود عيان لمراسل الجزيرة أن عبوة ناسفة انفجرت عند مرور سيارات عسكرية أميركية في الرمادي. وأعقب الانفجار هجوم بالقذائف الصاروخية، ما أدى إلى إصابة ناقلتي جنود ومقتل عدد منهم وإصابة آخرين بجروح.

وقد سبق هذه الهجمات مقتل أربعة جنود أميركيين، اثنين منهم - وفقا لشهود عيان- سقطا في انفجار عبوة ناسفة زرعت في آلية عسكرية في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. أما الجنديان الآخران فقد قتلا في هجومين منفصلين في بغداد والفلوجة.

الجعفري (يسار): الخليجيون رحبوا بعضوية العراق في مجلس التعاون (الفرنسية)
ترحيب بالانتقالي
وعلى الصعيد السياسي أعلن رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق إبراهيم الجعفري أن المسؤولين الذين قابلهم في جولته التي شملت عددا من دول الخليج أبدوا حماسا لانضمام العراق إلى مجلس التعاون الخليجي، وأن بعضهم طرح هذه المسألة على الوفد.

وقال الجعفري إن العراق سيفتح سفارة له في الكويت قريبا وإن الكويت وعددا من الدول العربية ستفتح سفارات في بغداد عندما تسمح الظروف بذلك.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في بغداد أن الحكومة العراقية ستشكل على الأرجح خلال هذا الأسبوع, وستضم 25 وزيرا يعكسون التنوع الديني والعرقي والسياسي في العراق.

وتوقع موفق الربيعي عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي أن يسند المجلس وزارتي النفط والداخلية للشيعة والمالية للسنة والخارجية للأكراد، في إطار الحكومة المرتقبة التي لن تعلن تشكيلتها النهائية قبل يوم الأربعاء المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة