كيف أصبح محمد علي بطلا للمسلمين؟   
الخميس 1437/9/5 هـ - الموافق 9/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)
تساءل الكاتبان راندي روبرتس وجوني سميث: كيف أصبح محمد علي بطلا للمسلمين في الولايات المتحدة؟ وقالا في مقال بصحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الملاكم من الوزن الثقيل استغل الملاكمة منصة لتعزيز الإسلام كدين سلمي.

وأشار الكاتبان إلى أن محمد علي أثار غضب كثير من الأميركيين عندما اعتنق الإسلام عام 1964، وأن بعض المراقبين -مثل الكاتب الرياضي جيمي كاون- اتهموه بتحويل الملاكمة إلى أداة للكراهية، لكن محمد علي كان يصرّ على أن الإسلام دين سلام.

وأصر محمد علي على أن شكوك الأميركيين تجاه الإسلام لا أساس لها، ووصف أتباع الله بأنهم الناس الأحلى في العالم، وأنهم لا يحملون الأسلحة، بل يصلون خمس مرات في اليوم، وأن كل ما يريدونه هو العيش بسلام.

وقال الكاتبان إن قصة اعتناقه الإسلام رويت مرارا وتكرارا منذ وفاته، لكن نقطة مهمة اختفت، وهي أنه كان يستخدم الملاكمة منبرا لتعزيز دور الإسلام كدين يحث على السلام، وأضافا أن محمد علي أصبح رمزا واضحا للمقاومة ضد الإسلاموفوبيا أو كراهية الإسلام.

صلاة
وأشارا إلى أنه كان يقف قبل كل مبارزة ليصلي في زاويته، وكانت عيناه مغمضتين، ومعظم الأميركيين رفضوا استخدام اسمه الجديد "محمد علي" الذي اكتسبه بعد دخوله الإسلام، لأنه يبدو اسما غريبا في بلاد لا تثق بالمسلمين.

وأضافا أن مبارياته في الملاكمة أخذت معنى ثقافيا مختلفا في ستينيات القرن الماضي، وأن البعض رأى حينها أنها تشكل تهديدا للقيم المسيحية التقليدية.

وأشار الكاتبان إلى أن محمد علي ألحق الهزيمة ببطل العالم في الملاكمة سوني ليستون عام 1964 ليفوز بلقب بطل العالم لملاكمة المحترفين للوزن الثقيل للمرة الأولى، وهو لم يبلغ من العمر سوى 22 عاما.

وقالا إن انتصاره في تلك المباراة زاد من إيمانه بالإسلام، وأن الله أراده أن يكون بطلا، فأعلن إسلامه في اليوم التالي، ثم بدّل اسمه إلى محمد علي، وأنه كثيرا ما قدم الإسلام على أنه يشكل ملاذا بعيدا عن العنصرية والعنف.

كما أشارا إلى فوزه على أبطال ملاكمة عالميين آخرين مثل فلويد باترسون، وأن محمد علي كان يدافع عن الإسلام ليس بوصفه أميركيا، بل لأنه إنسان عالمي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة