سلمان وأردوغان يبحثان قضايا المنطقة بالرياض   
الثلاثاء 18/3/1437 هـ - الموافق 29/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)

عقد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قصر اليمامة بالرياض اليوم، تناولت التطورات الإقليمية والدولية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه جرى خلال جلسة المباحثات استعراض العلاقات الثنائية، وبحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين، وسبل تطويرها وتعزيزها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

وحضر جلسة المباحثات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وقبيل توجهه إلى الرياض اليوم، قال أردوغان إنه يولي اهتماما خاصاً للتعاون مع السعودية، بصفتها الدولة الراعية لمؤتمر الرياض الذي جمع الفصائل السورية المختلفة.

وأشار إلى أن على الجميع أن يدرك أن دعم النظام السوري الذي قتل أربعمئة ألف بريء لن يسهم في إيجاد حل للقضية السورية.

وأوضح الرئيس التركي أنه سيناقش مع الملك سلمان والمسؤولين السعوديين مواضيع الطاقة، والتعاون في المجال الأمني، ومكافحة "الإرهاب"، والقضايا الاقتصادية، مشيرا إلى أن بلاده تتشاور مع الرياض، وتسعى معها لتأسيس سلام دائم في كل مناطق النزاع، وعلى رأسها سوريا.

وتعد هذه هي المباحثات الثانية بين الزعيمين خلال شهرين، بعد المباحثات التي جمعت بينهما الشهر الماضي، حيث شارك الملك سلمان في قمة العشرين التي عقدت بمدينة أنطاليا التركية.

أردوغان التقى الملك سلمان على هامش قمة العشرين في أنطاليا التركية الشهر الماضي (الفرنسية)

زيارات متتالية
كما تعد هذه المرة الثالثة التي يزور فيها أردوغان السعودية هذا العام، حيث إن الزيارة الأولى كانت في يناير/كانون الثاني الماضي للمشاركة في تشييع الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وتلتها زيارة مطلع آذار/مارس الماضي.

من جانبه، قال مراسل الجزيرة بالرياض عمر خشرم إن الوفد المرافق لأردوغان -الذي يضم وزراء الاقتصاد مصطفى أليطاش والخارجية مولود جاويش أوغلو والطاقة برات آلبيرق- يدلل على أهمية الزيارة، وما سيتم طرحه من ملفات.

وأشار المراسل إلى أن الطرفين يسعيان إلى لعب دور أكثر تأثيرا في المنطقة، خاصة الملف السوري بعد التدخل الروسي وتمدد تنظيم الدولة والأكراد في شمال سوريا.

وأضاف أن اللقاءات التركية السعودية ستتمخض عن توقيع اتفاقيات في مختلف المجالات، من بينها الطاقة والتجارة والتعاون السياسي.

ونقلت وكالة الأناضول التركية أن الزيارة "تأتي في إطار تبادل وجهات النظر" بشأن سلسلة من "الأحداث والمتغيرات الجيوسياسية السريعة التي تمر بها المنطقة".

وأوضحت أنه "على رأس الملفات التي سيناقشها قادة البلدين الأحداث في اليمن"، حيث تقود الرياض منذ مارس/آذار الماضي تحالفا عربيا ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم، دعما للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وسيتطرق الجانبان كذلك -وفق الأناضول- إلى "تطابق رؤية البلدين بشأن حتمية رحيل نظام الرئيس (السوري) بشار الأسد، والتأكيد على الحل السياسي للقضية، مع المحافظة على سيادة ووحدة التراب السوري (...) وتحفظهما على التدخل الروسي المباشر إلى جانب نظام الأسد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة