مجلس التعاون يوقع اتفاقية لمكافحة الإرهاب   
الثلاثاء 1425/3/15 هـ - الموافق 4/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزراء الداخلية الخليجيون يبحثون تبادل معلومات استخباراتية (الفرنسية)

وقعت دول مجلس التعاون الخليجي اتفاقية أمنية لمكافحة الإرهاب تدعو لتبادل المعلومات وتعهدت بتصعيد الجهود ضد التهديدات المتنامية.

ويهدف الاتفاق الذي وقعه وزراء داخلية الدول الست الأعضاء في المجلس أمس بالكويت إلى إزالة العقبات التي تعرقل العمل الأمني في المنطقة ودعم شبكات الأمن وتجفيف منابع الإرهاب.

ونقلت صحيفة الأنباء الكويتية اليومية عن مصادر أمنية قولها إن الاتفاقية، ستؤدي لتسيير مزيد من الدوريات الجوية والبرية والبحرية على الحدود ووضع قاعدة بيانات للمشتبه في أنهم من الإرهابيين.

وفي تصريحات صحفية عقب التوقيع قال الأمين العام للمجلس عبد الرحمن العطية إن توقيع الاتفاقية يأتي كآلية من آليات تفعيل إستراتيجية دول مجلس التعاون لمكافحة التطرف المصحوب بالإرهاب.

وكشف العطية عن موافقة الوزراء على "استكمال الإجراءات المتعلقة بتنقل ‏‏المواطنين بين جميع الدول الأعضاء بالبطاقة الشخصية وتكليف الأجهزة المختصة بسرعة ‏العمل على تطبيق هذا الأمر".

وأضاف العطية أن الاجتماع أكد وقوف جميع دول المجلس إلى جانب السعودية ودعمها وتأييدها المطلق لكافة ‏الإجراءات التي تتخذها لمواجهة المهددات الأمنية المتزايدة فيها، مشيدين بقدرة الأجهزة ‏الأمنية في السعودية على احتواء الموقف.

العطية أكد أن الاتفاقية تمثل حلقة مهمة في تعزيز التعاون الأمني بين دول الخليج (الفرنسية)
وتابع أن الاجتماع استعرض الأحداث والأوضاع الأمنية التي تشهدها ‏المنطقة وعبر المجتمعون عن قلقهم الشديد من تردي الأوضاع الأمنية وحالات الانفلات الأمني ‏‏في العراق.

وأشار إلى أن دول المجلس عبرت عن استنكارها لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتنكيل و‏حصار واغتيال لقادة رموزه، مناشدين المجتمع الدولي القيام بدوره المسؤول لوضع حد ‏للممارسات والتعنت الإسرائيلي.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نفى في وقت سابق أن تكون هذه الاتفاقية -التي اعتبرها الأهم منذ إنشاء المجلس- ناتجة عن ضغوط تمارسها الولايات المتحدة على دول المنطقة.

من جهته أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن بلاده تتعرض بشكل خاص إلى موجة من العنف والاعتداءات ممن وصفهم بالإرهابيين. وحذر من غرق المنطقة في "فوضى عارمة" جراء "حملات سياسية وعملية وإعلامية" أعقبت هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

يذكر أن هذه الاتفاقية سترفع إلى القمة الخليجية التشاورية التي ستعقد في الرياض يوم 16 مايو/أيار الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة