أميركا تتجاهل مصالحها من أجل إسرائيل   
الأربعاء 1427/2/22 هـ - الموافق 22/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

رغم أن اعتراف بوش بطمر الحرب على العراق لكل مظاهر رئاسته الأخرى وتأكيده على أن هذه الحرب قد تستمر إلى ما بعد 2008 كان أهم ما تناولته الصحف الأميركية, فإنها أوردت نتيجة دراسة أظهرت أن أميركا تتجاهل مصالحها الأمنية لصالح أمن إسرائيل.

"
لا وجود للمصالح العضوية بين أميركا وإسرائيل التي طالما نجح اللوبي الإسرائيلي في الترويج لها للحصول على هذا المستوى المرموق من الدعم المادي والدبلوماسي الذي تقدمه أميركا لإسرائيل
"
ميرشيمار ووولت/كريستيان ساينس مونتر

اللوبي الإسرائيلي وأميركا
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونتر إن دراسة أعدها الأستاذان جون ميرشيمار أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو وجيمس وولت العميد الأكاديمي لمدرسة كينيدي أظهرت أن الولايات المتحدة قدمت المصالح الأمنية لإسرائيل على أمنها الخاص وذلك منذ حرب الأيام الستة عام 1967 حتى الآن.

وذكر الأكاديميان في الورقة التي أعداها تحت عنوان "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية لأميركا" أن المصالح الأميركية يجب أن تظل تحظى بالأولوية في السياسة الخارجية لأميركا.

واعتبرا أن هذا ما لم يحدث في لشرق الأوسط منذ 1967, حيث جمعت الولايات المتحدة الآن بين التأييد اللامشروط للسياسات الإسرائيلية وجهود نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط, مما أجج مشاعر الرأي العام العربي والإسلامي وقوض الأمن القومي الأميركي.

واستغرب الباحثان هذا الأمر, مؤكدان على أنه لا مثيل له في التاريخ السياسي للولايات المتحدة الأميركية.

وشددا على أنه لا وجود لتلك المصالح العضوية والمطالب الأخلاقية التي طالما نجح اللوبي الإسرائيلي في الترويج لها للحصول على هذا المستوى المرموق من الدعم المادي والدبلوماسي الذي تقدمه أميركا لإسرائيل.

وذكرا أنه في الوقت الذي ظل فيه عدد كبير من مجموعات الضغط تحاول تحوير سياسات أميركا لصالح أجندتها إلا أيا منها لم تنجح كما نجح اللوبي الإسرائيلي.

وذهبا أبعد من ذلك فأشارا إلى اقتناعهما بأن تحاشي وضع العلاقة الأميركية الإسرائيلية موضع شك وتقييمها سيجعل فرص الانتصار في الحرب على الإرهاب مهمة أصعب بكثير.

والأهم من ذلك حسب رأيهما هو قول البعض بأن إسرائيل والولايات المتحدة تواجهان عدوا إرهابيا مشتركا, مشيران إلى أن الواقع هو أن ما تتعرض له أميركا من تهديد إرهابي مرده تحالفها الوثيق مع إسرائيل, والعكس غير صحيح.

وأضافا أنهما لا يشكان في أن زعماء القاعدة بمن فيهم أسامة بن لادن لم يستهدفوا الولايات المتحدة إلا بسبب تحالفها العضوي مع إسرائيل التي تحتل القدس وتخضع الفلسطينيين لمأساة حقيقية.

بوش الصريح
تحت هذا العنوان اعتبرت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها أن على الرئيس الأميركي أن يجري مزيدا من المؤتمرات الصحفية, مشيرة إلى أنه كان أكثر إقناعا في دفاعه عن مواصلة حربه على العراق في مؤتمره الصحفي الأخير منه في الخطابات الثلاثة المحضرة بشكل دقيق التي ألقاها الأسبوع الماضي.

وشددت على أنه لا يزال رغم اعترافه بتدني تأييده بين الأميركيين يصر على أن حربه في العراق جزء من حربه الاستباقية ضد الإرهاب.

لكنها لاحظت أنه رغم تحاشيه الحديث خلال خطاباته عن آفاق الحرب الأهلية في العراق, فإنه عبر خلال مؤتمره الصحفي عن قلقه من تنامي العنف الطائفي الناشئ بين الطوائف العراقية.

وقالت إنه لا يبدو أن بوش يقوم بكل ما في وسعه لإجبار العراقيين على تشكيل حكومة وحدة وطنية, مشيرة إلى أنه لا وجود لدلائل تثبت مثلا أنه حاول تفعيل ضغط أطراف دولية نافذة على الفرقاء العراقيين.

أما الانسحاب من العراق فلفتت الصحيفة الانتباه إلى أن بوش تركه للحكومات التي ستأتي بعده, مما يعني أنه لن يتم قبل نهاية ولايته عام 2008.

أما صحيفة يو إس إيه توداي فحاولت في افتتاحيتها وصف "الطريقة المثلى لمواصلة حرب لم يكن شنها أصلا صوابا", معتبرة في البداية أن الحقيقة المرة هي أن ما يحدث الآن في العراق أكثر تعقيدا واختلاطا من أن يستطيع الشخص التنبؤ بمحصلته النهائية.

وأضافت تقول إن أغلب المؤشرات تدعو للقلق بل للخوف والترقب, مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه لا التفاؤل الذي أبداه بوش في مؤتمره أمس ولا التشاؤم الذي عبر عنه رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي ينمان عن حقائق مقنعة على الأرض.

"
وزير الخارجية العراقي السابق ناجي صبري باع معلومات سرية حول برنامج التسلح العراقي لوكالة الاستخبارات الأميركية عبر وكالة الاستخبارات الفرنسية
"
مسؤولو استخبارات سابقون /نيويورك تايمز

وذكرت في هذا الإطار أن كل خبر جيد في العراق يقابله عدد كبير من الأخبار السيئة, مطالبة أن لا تقتصر الحرب على ساحة القتال, بل أن تشمل الجبهة المحلية في أميركا كي يجبر الرأي العام الأميركي الحكومة على اتخاذ قرارات سريعة يكون لها عواقب على أميركا ومنطقة الشرق الأوسط ككل.

 

دور صبري
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولي استخبارات سابقين قولهم إن وزير الخارجية العراقي السابق ناجي صبري باع معلومات سرية حول برنامج التسلح العراقي لوكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) وذلك عبر وكالة الاستخبارات الفرنسية.

وأوردتت الصحيفة ما نقلته شبكة NBC عن مسؤولين في الاستخبارات من أن المصدر الذي كان مدير الاستخبارات الأميركية السابق جورج تينيت ذكر أنه على اطلاع مباشر بما يقوم به صدام حسين وأعوانه المقربين لم يكن سوى صبري.

وحسب نفس المصادر فإن صبري لم يلتق مباشرة بمسؤولي الاستخبارات الأميركية, لكنه تحدث إلى الفرنسيين دون أن يعرف أين ستؤول تلك المعلومات وذلك مقابل 100 ألف دولار أميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة