انتهاء عملية توره بوره وتحذيرات من المعارك الداخلية   
الثلاثاء 1423/2/24 هـ - الموافق 7/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان كنديان أثناء اشتراكهما في هجوم
على مقأتلين من القاعدة وطالبان شرقي أفغانستان (أرشيف)

أعلن ناطق باسم القوات الكندية أن عملية توريي (البوابة) التي جرت في مغارات توره بوره شرق أفغانستان قد انتهت رسميا, وأن الجنود الكنديين عثروا خلال البحث عن مقاتلي القاعدة وحركة طالبان على عينات للحمض النووي (DNA) في أحد الكهوف المغلقة بسبب القصف الأميركي.

وأضاف ملازم البحرية الكندي لوك تشارون أن عينات الـ DNA عثر عليها بعد إعادة فتح كهف دمره القصف الأميركي في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وتابع أن الهدف الرئيسي من عملية البوابة التي استغرقت ثلاثة أيام هو التأكد من عدم تمكن مقاتلي القاعدة مستقبلا من بناء مخابئ سرية لهم في هذه المنطقة.

من جهته قال الناطق باسم القوات الأميركية الرائد برايان هلفيرتي إن أعضاء من قسم التحقيقات الجنائية رافقوا الجنود الكنديين في توره بوره. وقد عاد الجنود الكنديون اليوم إلى قاعدة بغرام الجوية شمال العاصمة كابل بعد فشل عملية تعقب المقاتلين المختفين من القاعدة وطالبان في شرق أفغانستان. ولا تزال عملية أخرى منفصلة يقوم بها ألف من قوات البحرية الملكية البريطانية وأطلق عليها اسم "عملية القنص" مستمرة اليوم وسط التلال والوديان في جنوب شرق أفغانستان.

أسبوع لقائد أفغاني
محمد ظاهر شاه وحامد كرزاي عند قبر والد ظاهر شاه الملك الأسبق أنادير شاه (أرشيف)
من جانب آخر قال حاكم ولاية بكتيا تاج محمد إن القائد الأفغاني بادشاه خان الذي أمطرت قواته بلدة غرديز الشرقية بمئات الصواريخ الشهر الماضي قد منح مهلة أسبوع لتسليم نفسه أو مواجهة الحرب. وأشار محمد في مقابلة صحفية إلى أن مقاتلي بادشاه خان بدؤوا يفرون من صفوف قواته.

وأضاف أن مجلس غرديز القبلي أمهل بادشاه خان أسبوعا لتسليم نفسه أو مواجهة الحرب. ومدح حاكم ولاية بكتيا الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه الذي عاد الشهر الماضي إلى أفغانستان بعد 29 عاما قضاها في المنفى بإيطاليا. وكان ظاهر شاه قد دعا شيوخ قبائل أغلبية البشتون إلى حسم المواجهة الجارية في غرديز. وأضاف تاج محمد أن "المفاوضات تجري تحت إشراف شيوخ غرديز وتحت إشراف حاكم الولاية بناء على طلب الملك السابق".

وكان رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي قد عزل بادشاه خان عن الحكم في ولاية بكتيا واستبدل به الحاكم الحالي تاج محمد بعدما تورط الحاكم السابق في قتال مع قوات منافسة وطرد من العاصمة الإقليمية غرديز التي تعهد باستعادتها. وفي الشهر الماضي أطلق بادشاه خان مئات الصواريخ على البلدة مما أدى إلى مقتل 30 شخصا وجرح ما يقرب من مائة آخرين.

تحذير دولي
في غضون ذلك أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير نشر اليوم أن المعارك الأخيرة بين الفصائل الأفغانية في مناطق مختلفة من أفغانستان بلغت "مستوى خطيرا يهدد عملية اختيار الحكومة المقبلة". ولفتت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إلى أن معارك مماثلة جرت "مطلع التسعينات وشارك فيها كثيرون ممن هم اليوم في الحكم, مهدت الطريق لاستيلاء (حركة) طالبان على السلطة" في كابل عام 1996.

ودعت المنظمة الإنسانية المجتمع الدولي للتحرك على الفور من أجل إرساء الأمن في أنحاء أفغانستان وليس في كابل فقط حيث تنتشر القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن "إيساف" التي تضم 4500 عنصر. وقال مدير المنظمة كينيث روث إنه في حال عدم تحرك المجتمع الدولي فإن هذا البلد "قد يعود إلى وضع تنتهك فيه حقوق الإنسان وإلى نظام زعماء الحرب الذي طبع العقد الماضي".

وطالبت المنظمة في رسالة إلى مجلس الأمن بوجود دولي متزايد وبمراقبين مدنيين للإشراف على تحضير مجلس الأعيان التقليدي (اللويا جيرغا) الذي سيعين حكومة انتقالية في يونيو/حزيران المقبل, وبمزيد من الجهود لنزع الأسلحة من المليشيات.

وعلى غرار العديد من المراقبين الدوليين عبرت المنظمة عن قلقها إزاء أعمال العنف "التي قد تتفاقم" مع اقتراب موعد انعقاد اللويا جيرغا والذي يعتبر مرحلة بالغة الأهمية في الجدول الزمني للاتفاقات التي وقعتها الفصائل الأفغانية في بون يوم الخامس من ديسمبر/كانون الأول الماضي. وجاء في التقرير أن الفصائل المختلفة ستسعى إلى إحكام سيطرتها على الأراضي لتلقي بثقلها على مسار اللويا جيرغا، في وقت بدأ فيه اختيار المندوبين الذين سيمثلون الشعب في هذا المجلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة