مؤلف أمة الوجبات السريعة ينتقد الاقتصاد الأميركي   
الاثنين 1424/3/5 هـ - الموافق 5/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
غلاف كتاب
أمة الوجبات السريعة

حوّل الكاتب إريك شلوسر مؤلف كتاب "أمة الوجبات السريعة" الذي تصدر قائمة المبيعات، أنظاره إلى الاقتصاد الأميركي ليثبت أن مقولة الاقتصاد الأميركي الحر هي أسطورة أبعد ما تكون عن الواقع.

وفي كتابه الثاني "جنون السجائر المحشوة" وسع شلوسر من دراسته لظاهرة الوجبات السريعة ليتطرق إلى الاقتصاد الأميركي ونظرية السوق الحرة وما يتخلله من تناقضات أخلاقية واقتصادية.

ويقول شلوسر الذي لا يزال كتابه "أمة الوجبات السريعة" الذي يتحدث عن صناعة البورغر يتصدر قائمة المبيعات رغم طرحه منذ أكثر من عام، إن "نظرية السوق الحرة مجرد أسطورة". ويضيف في حديث أجري معه مؤخرا في لندن إن "الحكومة تتدخل طوال الوقت في السوق.. لكن لمصلحة من؟ هي تحمي شخصا يريد أن يدخن سجائر الماريوانا في بيته، أو عاملا مهاجرا مجبرا على العيش في كهف، أم أنها على الأرجح تحمي شركة نفطية متعددة الجنسيات؟".

أخذ شلوسر عنوان كتابه "جنون السجائر المحشوة" من فيلم اجتماعي حمل هذا الاسم في الثلاثينيات يحذر الشبان من المخدرات ويبرز الحملة الأميركية المستمرة ضدها في الوقت الذي قرر فيه عدد كبير من حكومات الدول الغربية ترك القرار لمواطنيها.

ففي كتابه الجديد يمعن شلوسر النظر في ثلاثة أعمدة رئيسية في الحياة السرية الأميركية وهي الماريوانا والتجارة غير المشروعة في العمال المهاجرين والمواد الإباحية، ويتساءل: لماذا تشدد العقوبة على بعض الملذات الخاصة وتمر جرائم عامة دون عقاب؟

ويقول "في المتوسط يقضي من يدان بتهمة القتل في الولايات المتحدة 11 عاما في السجن، وتقتل الخمور نحو 110 آلاف كل عام لكن عقوبة حيازة كمية صغيرة من الماريوانا قد تصل إلى السجن مدى الحياة, وفي الوقت الذي نحذر فيه من الإرهاب تنفق الحكومة موارد أجهزة إقرار النظام في احتجاز والزج بالآلاف في السجن لمخالفات متعلقة بالماريوانا".

ويوضح شلوسر أن زيف السوق الحرة يتعرى تماما حين يظهر الجمهوريون والديمقراطيون على السواء نفاد صبر واضح في مسألة الماريوانا ويقبلون ملايين الدولارات من جماعات ضغط تابعة لصناعة التبغ والخمور, ويرى أن مثل هذا التناقض هو الجنون الحقيقي الذي يفسد المجتمع الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة