كوسوفو: مظاهرات تندد باعتقال ألبان متهمين بجرائم حرب   
الجمعة 1422/11/26 هـ - الموافق 8/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون ألبان يطالبون بالإفراج عن ذويهم من السجون الصربية (أرشيف)
تحولت مظاهرات خرجت للتنديد باعتقال ثلاثة من قادة المقاتلين الألبان في كوسوفو إلى مواجهات دامية إثر اشتباك المحتجين مع الشرطة في هذا الإقليم الواقع جنوبي صربيا مما أثار مخاوف من تدهور الوضع الأمني الهش هناك.

وقد تجمع نحو خمسة آلاف في شوارع العاصمة بريشتينا احتجاجا على اعتقال ثلاثة من قادة جيش التحرير الوطني لألبان كوسوفو الذين يتهمهم مسؤولو الأمم المتحدة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إبان الصراع مع بلغراد في عامي 1998 و1999.

وقال شهود عيان إن المظاهرة بدأت سلمية لكنها سرعان ما تحولت لأعمال شغب بعد أن هاجم مئات الشبان الألبان الغاضبين قوات الشرطة المحلية والدولية التي تراقب المتظاهرين بالحجارة مما دفعها للتراجع.

وقصف المتظاهرون بالحجارة فندقا مجاورا وحطموا نوافذ المحال التجارية في وسط المدينة بعد أن رفض أصحابها الانضمام إليهم. وأوضح متحدث باسم الشرطة أن سبب تحول المظاهرة للعنف هو رفض بعض المارة وأصحاب المحال التجارية المشاركة في المظاهرة.

وقالت مصادر الشرطة الدولية إن ثلاثة من الشرطة وعددا من المارة أصيبوا، كما حطم المتظاهرون سيارات للشرطة. وأعلنت الشرطة أن الأمم المتحدة لا تعتبر أن المظاهرة تمثل رأي أغلبية سكان إقليم كوسوفو. وجاءت هذه المظاهرة -وهي الرابعة من نوعها- بعد إعلان سكرتير حلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون ودبلوماسيين غربيين تأييدهم لعملية الاعتقال، بيد أنها الأولى التي تتحول إلى العنف ضد القوات الدولية التي تولت المهام الأمنية في الإقليم عام 1999.

وكانت الشرطة الدولية والقوات المتعددة الجنسيات في كوسوفو قد اعتقلت كلا من لطيف غاشي ونعيم كاديو ونضيف محمدي للاشتباه بارتكابهم جرائم حرب أثناء الحملة العسكرية التي شنها الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش قبل خمس سنوات على المقاتلين الألبان. ويخضع المتهمون الثلاثة لاستجواب القوات الدولية قبل توجيه التهمة إليهم رسميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة