هل تنتهي توافقات الفلسطينيين لاتفاق؟   
الثلاثاء 11/9/1430 هـ - الموافق 1/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:43 (مكة المكرمة)، 8:43 (غرينتش)
التوافق تجلى في إعلان مشترك لنتائج الثانوية العامة (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

تعددت حالات التوافق الفلسطيني بين السلطة الفلسطينية في رام الله والحكومة المقالة بغزة في أكثر من ملف يؤرق الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.

فقد تجلى ذلك في إعلان مشترك لنتائج الثانوية العامة، وتوافق على ملف العلاج الطبي بالخارج، ثم إنجاح ملف الحج والعمرة، وأخيرا الاقتراب من التوصل إلى اتفاق في قضية حل مشكلة النوادي الرياضية بين الطرفين.

وهنا يبرز التساؤل هل يستعيض الفلسطينيون بالتوافق عن الاتفاق الذي ينهي الانقسام ويعيد للوطن لحمته؟

وكيل وزارة التربية والتعليم في الحكومة المقالة يوسف إبراهيم أوضح أن التوافق المشترك بين الإدارة العامة للامتحانات في قطاع غزة ومثيلتها في رام الله على إعلان نتائج الثانوية العامة لهذا العام كان انطلاقا من حرص الجميع على عدم الزج بالملف التعليمي في التجاذبات السياسية الدائرة بين الطرفين.

وأكد أن التنسيق بشأن الإعلان المشترك عن نتائج الثانوية سبقه الاتفاق على العديد من القضايا الأخرى التي تخص حقل التعليم.

يوسف إبراهيم: الجميع حرص على عدم زج ملف التعليم في تجاذبات السياسة (الجزيرة نت)
استمرار التنسيق

وأكد إبراهيم في حديث للجزيرة نت أن التنسيق المشترك نابع من قناعة الحكومة بضرورة استمرار التنسيق بين جميع الوزارات وليس التعليم فقط للوصول إلى التوافق الشامل.
 
وأشار إلى أن دوائر الوزارة في غزة ورام الله استطاعت تجاوز الكثير من نقاط الخلاف في قضايا هامة في مجال التعليم، "لكن مع ذلك لا تزال هناك بعض القضايا التي يدور الخلاف حولها".
 
بدوره قال عضو لجنة المصالحة الوطنية إياد السراج إن المؤسسات الفلسطينية الأهلية العاملة بالقطاع استطاعت عبر توسطها بين حكومة رام الله وحكومة غزة إبعاد المجال الصحي عن الخلافات السياسية لتسهيل الإجراءات التي يتابعها المواطن عند حصوله على تصريح للعلاج بالخارج.

وأضاف "وبالفعل تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تشرف على دائرة العلاج بالخارج بعد شهر من المفاوضات"، وتابع "اللجنة اليوم تمارس عملها على الأرض بكل شفافية وموضوعية من دون أي عقبات تذكر".
 
إنهاء الانقسام
وأكد السراج كذلك في حديث للجزيرة نت أن مثل هذه التوافقات يمكن أن تكون مقدمة لإنهاء الانقسام وعودة اللحمة بين طرفي الوطن، ولكن إذا وجد أشخاص من الطرفين لديهم النية الطيبة والاستعداد الكامل للتعامل مع الآخرين.
 
وشدد على أنه إذا لم تتوفر النية الصادقة، فإن التوافقات سيكون مصيرها الفشل الحتمي، وسيقود ذلك إلى المزيد من التشرذم والانقسام داخل الوطن الواحد.
 
وقال السراج "أنا من دعاة عودة الاحتلال إلى الضفة وغزة إذا كان ذلك وسيلة إلى الوحدة الوطنية"، وأضاف "سنواصل عملنا من أجل تقريب وجهات النظر بين الطرفين من أجل تحقيق المصالحة".

وكشف السراج أن حكومة غزة كان لديها استعداد أكبر في موضوع تحقيق التوافقات وأن حكومة رام الله لم يكن حجم التجاوب لديها بالدرجة المطلوبة.

إياد السراج: حكومة غزة كان لها استعداد أكبر لتحقيق التوافقات (الجزيرة نت)
اختلافات سياسية

ومن جانبه ذكر وزير الأوقاف في حكومة تسيير الأعمال برام الله محمود الهباش أن مثل هذه التوافقات في القضايا المختلفة التي حصلت مؤخرا لا علاقة لها بالانقسام لوجود خلافات سياسية واحتياجات اجتماعية للمواطن الفلسطيني.

وأضاف "نحن نفصل بين اختلافنا مع حركة حماس وواجبنا تجاه أهلنا في قطاع غزة، وهذا الواجب يدفعنا إلى التعامل بشكل استثنائي مع الخدمات المطلوب تقديمها للمواطن وقد يظهر هذا للبعض على أنه تنازل ولكن المهم أن نقدم خدمات على صعيد التعليم والصحة والحج والعمرة بعيدا عن الخلاف السياسي".

وتابع في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت "آن الأوان أن ننهي الانقسام وأن يتنازل كل منا للآخر في سبيل المصلحة العامة والمصلحة الوطنية للحفاظ على ما تبقى من زخم للقضية الفلسطينية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة