بوش يجدد معارضته للجدار العازل الإسرائيلي   
الأربعاء 1424/6/9 هـ - الموافق 6/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أهالي وأقارب أسرى فلسطينيين يحملون أسيرا فلسطينيا محررا على الأكتاف في مدينة غزة (الفرنسية)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش معارضته للجدار الأمني الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وقال إنه يمثل مشكلة في وجه تحقيق تقدم في عملية السلام. لكن بوش لم يوضح ما إذا كان مستعدا للضغط على إسرائيل بهذا الصدد.

وأكد بوش في تصريحات للصحفيين في كروفورد بولاية تكساس أن على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تنفيذ التزاماتهما لإيجاد مناخ من الثقة يحقق الشعور بالأمن لشعبيهما. وتريد الولايات المتحدة من إسرائيل أن تتخلى عن السياج تماما ولكن نظرا لرفض تل أبيب طلبت واشنطن تغيير مساره.

وجاءت تصريحات بوش بعد أن أطلقت السلطات الإسرائيلية سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين، في خطوة أجمع الفلسطينيون على وصفها بأنها "خدعة مضللة لإرضاء واشنطن".

وطالبت السلطة الوطنية الفلسطينية بوضع جدول زمني ملزم للإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين. واعتبر وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق الإفراج عن قسم منهم أنه جاء مخيبا للآمال.

ووصفت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الإجراء الإسرائيلي بأنه خدعة، إذ إن أغلبية المفرج عنهم كانوا معتقلين إداريا أو ممن لم يتبق سوى أيام أو أشهر قليلة قبل انتهاء مدة سجنهم.

وحذرت الحركتان من الآثار السلبية على الهدنة المعلنة من جانب الفصائل الفلسطينية، إذا لم تستجب إسرائيل لطلب الإفراج دون تمييز عن جميع المعتقلين لديها والبالغ عددهم نحو سبعة آلاف.

أسير فلسطيني محرر يقبل طفله عند معبر بيتونيا في الضفة الغربية (الفرنسية)
مشاهد مؤثرة
ورغم خيبة الأمل الفلسطينية فإن ذلك لم يمنع أهالي الأسرى والمعتقلين المفرج عنهم من التعبير عن فرحتهم باستعادة حريتهم ولقاء الأهل بعد طول غياب في مشهد درامي مؤثر اختلطت فيه دموع الفرح بالزغاريد ومشاعر حب الوطن التي تمثلت بتقبيل الأسرى للأرض بعد الإفراج عنهم.

وتوافد أهالي المعتقلين مع ساعات الصباح الأولى على حواجز سالم وطولكرم وبيتونيا وترقوميا بالضفة الغربية ومعبر إريز شمال قطاع غزة التي تم إنزال المعتقلين عندها من حافلات أقلتهم من المعتقلات الإسرائيلية.

ووصل إلى معبر ترقوميا قرب الخليل 107 من السجناء الفلسطينيين الذين استقلوا الحافلات انطلاقا من سجن النقب الصحراوي، كما نقل ما مجموعه 66 معتقلا إلى حافلتين فلسطينيتين عند معتقل عوفر قرب رام الله. وعبرت مجموعة أخرى مؤلفة من 46 شخصا حاجز سالم قرب جنين. ووصل 27 آخرون إلى مناطقهم في قطاع غزة.

والتقت الجزيرة عددا من الأسرى المحررين الذين أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية، وأكدوا أن غالبيتهم من السجناء الإداريين الذين لم تنسب لهم أي تهمة إضافة إلى انتهاء فترات سجنهم.

جنود الاحتلال يعتقلون فلسطينيين في نابلس أوائل الشهر (أرشيف-الفرنسية)
معتقلون جدد
وتزامنت الخطوة الإسرائيلية بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مع توغل لقوات الاحتلال في جنين وأريحا واعتقالها عددا من الفلسطينيين، إذ اعتقلت قوات الاحتلال أربعة من المنتمين لحركة الجهاد الإسلامي قرب مدينة جنين.

وقال شريف طحانيه أحد قادة الحركة إنه لم يعد ممكنا التغاضي عن استمرار التصعيد الإسرائيلي داخل المدن والقرى الفلسطينية رغم الهدنة. وأضاف أن حركته تدرس بشكل جدي تقييم الموقف في ضوء التطورات الجديدة.

وأفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة في جنين بأن وحدة إسرائيلية خاصة اعتقلت محمود علاونة أحد قادة كتائب شهداء الأقصى الذي تطارده إسرائيل في عملية نفذتها في قرية عجة جنوب جنين.

كما اقتحمت قوات الاحتلال تدعمها الآليات العسكرية المنطقة الشرقية لمدينة أريحا في الضفة الغربية صباح اليوم وفرضت حظر التجوال. وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية من أفراد الشرطة الفلسطينية بالمدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة