منظمات وأحزاب تطالب البشير بوقف "الصرف البذخي" للدولة   
الجمعة 1428/5/16 هـ - الموافق 1/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:02 (مكة المكرمة)، 3:02 (غرينتش)
مذكرة المنظمات والأحزاب وصفت ما يحدث بدارفور بأنه كارثة إنسانية (رويترز-أرشيف)

طالبت أحزاب سياسية سودانية ومنظمات طوعية ومراكز حقوقية الرئيس السوداني عمر البشير بإلغاء وتقليص عدد من الوزارات المركزية في السودان لإيقاف ما سموه "الصرف البذخي".
 
ودعت مذكرة سلموها للرئاسة حصلت الجزيرة نت على نسخة منها إلى إلغاء وزارات مركزية وتخفيض عدد المستشارين الرئاسيين، وتقليص عدد الولايات من 26 إلى خمس، وتخفيض مرتبات كبار المسؤولين بدءًا بالرئيس ومجلس النواب وكبار رجال الدولة وأعضاء البرلمان، مع إعفاء المواطنين من الضرائب التي لا يقدرون على سدادها، طيلة المدة الباقية من الفترة الانتقالية.
 
كما طالبت برفع الامتيازات والبدلات عن إدارات اللجان والمؤسسات ووقف الصرف البذخي في كل أشكاله بما في ذلك تقليص إقامة المباني الحكومية وتوسيع المنشآت، ووقف البذخ في الصرف على المناسبات العامة والاحتفالات والمؤتمرات الدولية.
 
واعتبرت المذكرة أن حل مشاكل السودان يكمن في إصلاح معيشة الناس وتوفير احتياجاتهم الضرورية.
 
الهدف الأشمل
وقالت إن جميع اتفاقيات السلام والدستور الانتقالي تنص على أن الهدف الأشمل هو القضاء على الفقر وتحقيق التنمية "إلا أننا لا نرى اليوم أي قرار سياسي إيجابي يهدف إلى خلق الظروف الاقتصادية الكفيلة بتحقيق التوزيع العادل للثروة وتقليص التفاوت في الدخول".
 
وأكدت المذكرة أن ما يحدث اليوم يفوق أضعافا مضاعفة الكارثة القومية, وهو توصيف أطلق على دراسة خلصت إلى أن 95% من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر, وربطت المذكرة ما يحدث من ضيق معيشي بالفساد والاعتداء على المال العام والاختلاسات.
 
واعتبرت المشاركة في إهدار الموارد القومية انتهاكا لحقوق المواطن الأساسية, وطالبت بإعطاء الأولوية للحقوق المعيشية قبل الحقوق المدنية والسياسية، لأنه "بدونها لا يستقيم الحديث عن الحريات أيا كان نوعها".
 
ووصفت ما يحدث لمواطني دارفور بأنه كارثة إنسانية, وقالت إن الأمر لا ينتهي عند معاناة مواطني دارفور بل يستدعي إسعاف العاصمة الخرطوم التي امتلأت بآلاف المشردين من أطفال الجنوب والشمال والغرب.
 
خطوة أولى
ووصف صاحب المبادرة رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان المقارنة الدكتور محمود شعراني المذكرة بأنها خطوة أولى في الطريق الصحيح, ودعا الحكومة إلى وضع خطة إسعافية لمعالجة أسباب الفقر التي وردت في المذكرة.
 
وقال للجزيرة نت إن الأخطاء الحكومية ما زالت تتوالى بحق الشعب مما يفرض على الجميع التصدي لها, واعتبر أن تكتل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني سيدفع الحكومة إلى مراجعة برامجها الخاصة بمحاربة الفقر والتدهور الاقتصادي بالبلاد.
 
أما رئيس مجموعة منظمات العون الإنساني والطوعي الدكتور حاج حمد فأشار إلى إشكالات هيكلية في الحكم الولائي بالدولة، إلى جانب الميزانية العالية التي تصرفها الحكومة على الدفاع والأمن والجيوش المتعددة التي تمتلئ بها البلاد.
 
وقال للجزيرة نت إن ميزانية الأمن بعد السلام مركز ثقل الأزمة التي يعانيها المواطن السوداني، وتحدث عن انعدام رؤية وطنية إستراتيجية حقيقية لبناء الوطن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة