العد التنازلي لمواجهة إيران   
الخميس 1426/12/13 هـ - الموافق 12/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)
انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم الخميس على الملفين الإيراني والعراقي، فقد اعتبرت أن العد التازلي للمواجهة الحاسمة مع إيران بات قاب قوسين أو أدنى، وشككت في أن يجدي أي حل غير عسكري في تغيير سلوك إيران، كما سلطت الضوء على انشقاق نشب بين صفوف المسلحين العراقيين والقاعدة.

"
استئناف التخصيب يذكر الجميع بأن معركة المواجهة باتت قاب قوسين أو أدنى
"
واشنطن تايمز

المواجهة الفاصلة
تحت عنوان "العد التنازلي للمعركة الحاسمة" خصصت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها للحديث عن الملف الإيراني، وقالت إن إزالة إيران للأختام عن معاملها النووية يشكل آخر مثال في سلسلة حملتها التي دامت 20 عاما على ممارستها للغش والتستر على برامجها الرامية لتطوير أسلحتها النووية في اختراق صارخ لاتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية.

وقالت الصحيفة إن إعلان إيران عن استئنافها للأبحاث النووية أثار الطقوس ذاتها في واشنطن ولندن وباريس وألمانيا وفيينا من الشجب والاستنكار، مشيرة إلى أن هذا الخطاب الجماعي القوي يعكس التوجه نحو أزمة دولية.

وتساءلت عما إذا كان ثمة أي وسيلة من وسائل الإلزام عدا الخيار العسكري من شأنها أن تؤتي أكلها في تغيير السلوك الإيراني.

وأردفت قائلة إن احتمال اتخاذ إجراء عسكري يطرح أسئلة متنوعة وربما عصية عن الإجابة، لاسيما وأن أميركا تجهل مواقع المنشآت النووية الإيرانية، كما تجهل كيف سترد إيران ومن أسمتهم الجماعات الإرهابية مثل حزب الله.

وخلصت إلى أن ما يعرفه الجميع هو أن إيران نظام عنف ويقود دولة تدعم الإرهاب وأن العالم بات في خطر أكثر باقتراب إيران من امتلاكها للأسلحة النووية، لافتة النظر إلى أن استئناف التخصيب يذكر الجميع بأن معركة المواجهة باتت قاب قوسين أو أدنى.

وفي هذا الإطار قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها تحت عنوان "تحدي إيران النووي" إن استئناف إيران لتخصيب اليورانيوم يضيق دائرة الخيارات أمام الحكومات الغربية التي تسعى لمنع النظام الإيراني من امتلاك الأسلحة النووية.

"
 استئناف إيران لتخصيب اليورانيوم يضيق دائرة الخيارات أمام الحكومات الغربية التي تأمل بمنع النظام الإيراني من امتلاك الأسلحة النووية
"
واشنطن بوست
وتابعت أن رفع الأختام عن معامل ناتانز خرق للاتفاقية التي أبرمتها إيران مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا عام 2004 الرامية لتعليق برامجها النووية.

ودعت الدول الأوروبية التي سبق أن تعهدت بإحالة الملف الإيراني إذا ما مضت الأخيرة في برامجها، إلى التحرك في هذا الاتجاه محذرة من أن التراجع في هذا الصدد من شأنه أن يجرد الغرب مما تبقى له من مصداقية في طهران ويقوض أي إمكانية لحل سلمي.

كما حثت الصحيفة الغرب على البدء في ابتكار سياسة من العقوبات والاحتواء يمكن تطبيقها بجهود صارمة لدعم الجزء الأكبر من الشعب الإيراني الذي يتوق إلى تحرير نفسه من النظام القمعي لرجال الدين.

وخلصت إلى أن الوقت قد حان لجمع كلمة أوروبا والولايات المتحدة على ما قد يتفق عليه من بديل جدير بالثقة يحل محل الخيار العسكري ضد المنشآت الإيرانية.

انشقاق بين المسلحين العراقيين
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا من العراق تسلط فيه الضوء على انشقاق واشتباكات وقعت بين "المتمردين" وقوات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

وقالت الصحيفة إن القصة التي أوردها اثنان من "المتمردين" عززت ما يعتقده الآن مسؤولون أميركيون وعراقيون من أن حربا دبت في صفوف "التمرد" في العراق.

"
مدى اتساع الشقاق في صفوف "التمرد" ما زال مجهولا، ولكن ما يأمل به الأميركيون هو تنحي "المتمدرين" جانبا عندما تركز القوات الأميركية على مواجهة القاعدة
"
نيويورك تايمز
وكانت القصة تدور حول اجتماع دار بين أعضاء في تنظيم القاعدة وآخرين من الجيش الإسلامي الذي كال للأعضاء تهما بقتل رفقائهم، لينتهي هذا الاجتماع باستياء من كلا الطرفين، وأعقبه بيومين اشتباكات دارت بينهم في ضواحي بغداد، وقال "المتمردون" إن تلك الحرب نشبت في 23 أكتوبر/تشرين الأول.

ونقلت الصحية عن أحد "المتمردين" لقب نفسه بـ"أبو ليل" قوله "القاعدة قتلت شخصين من جماعتنا، وهم يقومون بذلك على نحو متكرر".

وأشارت الصحيفة إلى أن الأميركيين والعراقيين يعتقدون أن هذه الصراعات تقدم لهم أكبر فرصة منذ نشوب "التمرد" قبل ثلاثة أعوام، لافتة النظر إلى أنهم بدؤوا المحادثات مع "المتمردين" آملين بضمهم للتعاون ضد القاعدة، وفقا لدبلوماسيين غربيين ومسؤولين عراقيين وقادة في "التمرد".

وأوضحت أن مدى اتساع الشقاق في صفوف "التمرد" ما زال مجهولا، ولكن ما يأمل به الأميركيون هو تنحي "المتمردين" جانبا عندما تركز القوات الأميركية على مواجهة القاعدة.

ووفقا لمعلومات استخبارية أميركية وعراقية وكذلك من داخل صفوف "التمرد" فإن اشتباكات نشبت بين القاعدة وجماعات "التمرد" العراقية مثل الجيش الإسلامي وجيش محمد في الرمادي وحصيبة واليوسفية والكرمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة