تشييع قديروف ومخاوف من فراغ السلطة بالشيشان   
الاثنين 1425/3/21 هـ - الموافق 10/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مراسم دفن قديروف في الشيشان (الفرنسية)

شارك نحو ثلاثة آلاف شخص في مراسم دفن الرئيس الشيشاني الموالي لموسكو أحمد قديروف الذي قتل أمس بانفجار خلال احتفالات بالعاصمة غروزني بانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية عام 1945.

ففي قرية تسينتوروي جنوب شرق الشيشان وتحت الشمس الحارقة, حمل نجلا قديروف رمضان وسليم خان جثمان والدهما إلى مقبرة القرية التي تعتبر معقلا لقديروف المفتي السابق للشيشان.

ولقي ستة آخرون حتفهم في الانفجار من بينهم مراسل لوكالة رويترز للأنباء وطفلة عمرها ثمانية أعوام وأحد مساعدي قديروف المقربين وحارسان شخصيان.

وأصيب قائد القوات الروسية في الشيشان الجنرال فاليري بارانوف بجروح خطيرة، ولكن مسؤولين قالوا إن حالته تحسنت بعد إجراء جراحة له. وأصيب في الهجوم أيضا 60 آخرون.

وتبادل المسؤولون الروس والشيشانيون الاتهامات في حادث الاغتيال. ولكن زعيم الثوار الشيشان أصلان مسخادوف نفى مسؤوليته خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الشيشانية.

ويعد الهجوم ضربة قاسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين -الذي امتدح قبل يومين خلال مراسم تأديته اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثانية- فرض سيطرة روسيا على الشيشان بعد أربعة أعوام من الحرب.

وكان بوتين قد دعم كليا ترشيح قديروف لمنصب الرئاسة في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل بالشيشان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفاز قديروف في تلك الانتخابات بأغلبية ساحقة، واعتبر بوتين أن ذلك يشكل الخطوة الأخيرة في عملية السلام السياسية في الشيشان.

وعين بوتين سيرغي أبراموف (32 عاما) رئيسا مؤقتا للشيشان. إلا أن العديد من المحللين يعتقدون أن أبراموف المصرفي السابق يفتقر إلى النفوذ في الشيشان.

ويفترض أن تجري الشيشان الآن انتخابات رئاسية جديدة. إلا أن هذه العملية محفوفة بالمخاطر لأن العديد من القبائل في الجمهورية القوقازية تتصارع على السلطة.

وغالبا ما تمت تسوية هذه النزاعات في السنوات الأخيرة عبر المواجهة العسكرية.

وفي إشارة إلى محدودية البدائل بعد مقتل قديروف، قال رمضان عبد اللطيف العضو بالبرلمان الروسي "أحدثت وفاة قديروف فراغا في السلطة بالشيشان.. اتضح أنه ما من أحد يمكنه أن يحمل لواءه بعده".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة