علماء: الحاجز المرجاني الأسترالي يعج بالكنوز الطبية   
الخميس 1421/11/8 هـ - الموافق 1/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شعب مرجانية
أصبح الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا محط اهتمام علماء يبحثون عن أدوية جديدة لعلاج السرطان والأيدز وأمراض خطيرة أخرى، أو عن طرق لتسخير الطبيعة لصناعة دهانات واقية من أشعة الشمس.

فقد بدأ علماء من المشتغلين بصناعة التكنولوجيا الحيوية البحرية الوليدة في أستراليا يتجولون بين أرجاء أكبر هيكل من الأحياء البحرية في العالم على أمل اكتشاف كنوز من ملايين الكائنات المتناهية الصغر والسموم والمواد الكيميائية الطبيعية.

ويعتقد جو بيكر وعلماء آخرون أن البحر الذي بدأت فيه الحياة يضم ملايين من الكائنات والسلالات البحرية غير المعروفة التي تحتوي على إمكانيات طبية وتجارية هائلة.

وأوضح بيكر كبير العلماء في ولاية كوينزلاند بشمال شرق أستراليا أن نحو 80% من كل الكائنات الحية توجد في البحر. وأكد أن هذه الكائنات تمثل ثروة هائلة تقدر بمليارات الدولارات بالنسبة للصناعات الدوائية من المنظور التجاري.

ويسعى العلماء لجعل أستراليا الجزيرة المترامية التي يسكنها 19 مليون نسمة تتبوأ الصدارة في المنتجات الكيميائية البحرية. وقال بيكر إنه رغم امتلاك أستراليا أحد أطول السواحل البحرية، إلا أن عدد سكانها هو الأقل في العالم. ولهذا لا يوجد تلوث وتلك مزية بيئية كبرى.

ويقول بيتر إيزدال نائب مدير المعهد الأسترالي لعلوم البحار في شمال أستراليا إن علماء كثيرين يعتقدون بوجود علاج للسرطان وأمراض أخرى في مركبات بحرية طبيعية. وقال إن كائنات متناهية الصغر طورت خلال أكثر من 600 مليون سنة أسلحة كيميائية مذهلة تطلقها في البحر لردع المعتدين.

وأضاف أن هذه الكيماويات تقتل الخلايا وعلى العلماء اكتشاف الكيماويات الملائمة التي تقتل الخلايا الضارة وعلاج المرضى. ومن الإمكانيات الدوائية التجارية صناعة دهان واق من أشعة الشمس من مادة تطلقها الشعاب المرجانية لحمايتها من أشعة الشمس المحرقة عند انحسار المياه في الجزر. ويمكن لمنتج كهذا أن يكتسح أسواقا عالمية.

كما منح المعهد ترخيصا لشركة عقاقير في ملبورن لصناعة دواء يستخرج من أصداف مخروطية لعلاج الألم، ولا تزال التجارب على هذا المنتج قيد الدراسة.

وفي هذا الصدد قال بيتر أندروز رئيس مجلس إدارة معهد أبحاث العلوم البيولوجية البحرية بجامعة كوينزلاند إن السم الموجود في الأصداف المخروطية في أستراليا يحتوي على مئات الجزيئات النشطة بيولوجيا وتحمل إمكانيات هائلة في إنتاج أدوية جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة