الخرطوم تنفي مقتل ألف من جنودها قرب توريت   
السبت 1423/7/22 هـ - الموافق 28/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد المتمردين يحرس في مدينة كبويتا التي استولى عليها الجيش الشعبي مؤخرا (أرشيف)
نفت الحكومة السودانية اليوم ادعاءات حركة التمرد الجنوبية بقتل أكثر من ألف جندي حكومي في معارك جرت حول مدينة توريت جنوبي السودان.

ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) عن مكتب الناطق باسم القوات المسلحة السودانية محمد بشير سليمان قوله إن تصريحات الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ياسر عرمان "ليس لها أي أساس من الصحة".

وأضاف المكتب أن الجيش الشعبي هو الذي خسر هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى، وأشار إلى أن عرض الجيش الشعبي الرامي إلى استئناف المفاوضات مع الحكومة كان نتيجة لوقوع هذه الخسائر في صفوفه. وقال المصدر نفسه إن الجيش الشعبي كان يستهدف أيضا من هذا العرض كسب دعم الرأي العام العالمي.

وكان عرمان أعلن أمس الجمعة في القاهرة أن الجيش الشعبي تمكن من قتل ألف جندي حكومي في معارك نشبت في الأيام الستة الماضية في محيط مدينة توريت التي استولى عليها المتمردون مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري.

وفد الحكومة في مفاوضات السلام السودانية بكينيا (أرشيف)
يذكر أن المتمردين الجنوبيين أعلنوا أنهم عند موقفهم الذي يدعو الحكومة السودانية للعودة إلى طاولة المفاوضات في ظل وقف مؤقت لإطلاق النار. وقد رحبت الخرطوم من جانبها بالعرض لكنها اشترطت احترام بنود بروتوكول ماشاكوس الموقع بين الطرفين في العشرين من يوليو/ تموز الماضي واحترام وقف إطلاق النار أثناء المفاوضات.

وكانت مفاوضات كينيا التي علقتها حكومة الخرطوم إثر استيلاء المتمردين على توريت ترمي إلى التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق التمهيدي الذي أبرم في ماشاكوس لوضع حد للحرب الأهلية المستمرة منذ عام 1983.

وينص الاتفاق على فترة من الحكم الذاتي من ست سنوات في جنوب السودان ينظم في ختامها استفتاء على بقاء الجنوب ضمن السودان أو انفصاله. ولكن الخرطوم المصممة على استعادة توريت أعلنت في التاسع من الشهر الحالي أنها لن تستأنف المفاوضات قبل أن يوقف الجيش الشعبي "أعماله العدوانية".

في الوقت نفسه قال الجيش الشعبي إن معارك تجري منذ الخامس عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري في كل أنحاء الجنوب بعد أن أرسلت الحكومة السودانية تعزيزات عسكرية في كل جبهات القتال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة