الاحتلال يغتال قائدا بحماس والفصائل تبحث الانفصال بالقاهرة   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)
فلسطينيون يحاولون إخراج الجثث المتفحمة من السيارة (رويترز)

اغتالت قوات الاحتلال في قطاع غزة خالد أبو سلمية القائد الميداني في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). كما أصيب ستة آخرون عندما أطلقت مروحية عسكرية إسرائيلية صاروخا على السيارة التي كانوا يستقلونها في شارع الجلاء بمدينة غزة.
 
وقد تصاعدت ألسنة اللهب والدخان من السيارة, كما هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجرحى إلى مستشفى الشفاء في غزة. وبين الجرحى طفل في التاسعة من العمر وكهل في الـ75 وطبيب كان يسير في الشارع. وألحق الانفجار أضرارا بمنازل وسيارات كانت متوقفة في الشارع.
 
في هذه الأثناء وزعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي شريطا مصورا أعلنت فيه مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مركبة عسكرية إسرائيلية قرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
 
وزرع عناصر الحركة عبوتين ناسفتين على جانب طريق في منطقة الصوفا وفجروهما لدى مرور المركبة. وقالت الحركة إنه قضي على من بداخلها، في حين لم تؤكد المصادر الإسرائيلية أو تنفي ذلك.
 
برنامج سياسي
خالد مشعل
من جهته قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن الفصائل الفلسطينية ستتوافق فيما بينها على برنامج سياسي موحد بعد خروج قوات الاحتلال من قطاع غزة. وحذر مشعل في مقابلة مع مراسل الجزيرة في القاهرة من قيام أجهزة الأمن الفلسطينية بنزع سلاح المقاومة.
 
ويشارك مشعل في حوار الفصائل الفلسطينية بشأن الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة. وسيشارك في الاجتماع الذي سيعقد بالقاهرة كل من حركة حماس وحركة تحرير فلسطين (فتح) والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.
 
ولم يعلن عن موعد بدء أعمال الاجتماعات، لكن السفير الفلسطيني محمد صبيح قال أمس الأحد إن الحوار سيبدأ "في الأيام المقبلة" دون إعطاء مزيد من التوضيحات.
 
ويعقد اجتماع الفصائل الفلسطينية وسط تهديد إسرائيل بطرد الرئيس ياسر عرفات خارج الأراضي الفلسطينية. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إن إبعاد عرفات أصبح أمرا حتميا.
 
وأضاف شالوم في مقابلة بثتها الإذاعة الإسرائيلية أمس أن "الأمر لا يتعلق بتصفية عرفات رغم تورطه في الإرهاب"، مشيرا إلى أن وجود عرفات في رام الله "يمنعنا من الحصول على شريك" في محادثات السلام.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية اتخذت العام الماضي قرارا "بالتخلص" من عرفات، كما هدد رئيس الوزراء أرييل شارون في سبتمبر/ أيلول الجاري بأن عرفات "سيطرد من الأراضي" الفلسطينية.
 
من جهة أخرى قال شالوم في المقابلة إنه يريد القيام بحملة في نيويورك لوقف أي إدانات جديدة للجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة