شهيد بالضفة بعد قرابة شهر من المطاردة   
الاثنين 1435/10/16 هـ - الموافق 11/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:14 (مكة المكرمة)، 7:14 (غرينتش)


عاطف دغلس-نابلس

استشهد شاب فلسطيني من بلدة قبلان جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وجرح ما لا يقل عن عشرين مواطنا، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للبلدة بعد منتصف الليل ومحاصرتها منزلا كان يتحصن فيه الشهيد.

واستشهد الشاب زكريا الأقرع (24 عاما) -الذي كانت قوات الاحتلال تطارده منذ أكثر من ثلاثة أسابيع بتهمة تنفيذ عمليات إطلاق نار ضدها وضد مستوطنين- عند مفترق البلدة والقرى المجاورة.

وقال ضابط الإسعاف بالهلال الأحمر الفلسطيني بشار عمر إن الأقرع استشهد بعد إطلاق كثيف لقذائف أنيرجا والرصاص الحي والقنابل الحارقة تجاه المنزل الذي كان يتحصن فيه، مشيرا إلى أن عملية هدم كبيرة للمنزل بواسطة الجرافات أعقبت إطلاق النيران.

وأكد عمر للجزيرة نت أن إصابة الأقرع كانت في رأسه وأن "معالم جسده العلوية اختفت" من شدة القصف، وقال إن قوات الاحتلال لا تزال تحتفظ بجثمان الشهيد وترفض تسليمه لذويه أو للطواقم الطبية، وتستكمل عملية هدم المنزل الذي كان فيه الأقرع بعد أن أعلنت المنطقة عسكرية مغلقة ومنعت اقتراب أحد من المكان.

ورغم الحديث الإسرائيلي عن اشتباك مسلح دار بين قوات الاحتلال والشهيد، فإن الأهالي أكدوا أن إطلاق النار كان من جهة واحدة وهي قوات الاحتلال.

إصابات عديدة
وأكد المسعف الفلسطيني أن عددا كبيرا من الإصابات وقعت خلال اقتحام قوات الاحتلال للبلدة وإطلاقها قذائف أنيرجا تجاه المواطنين القاطنين بالقرب من المنزل المذكور، والذي يعود للمواطن صهيب مصطفى العملة.

وأكد شاهد عيان للجزيرة نت أن قوات الاحتلال أطلقت نيرانها أيضا صوب منازل المواطنين المحيطين بالمنزل الذي كان الأقرع بداخله، مما أدى لإصابة ما لا يقل عن عشرة مواطنين بشظايا القذائف والرصاص الحي بينهم عائلة المواطن كمال نايف الأقرع (45 عاما) ووصفت إصابتهم بأنها ما بين متوسطة وخطيرة ونقلوا جميعا لمستشفى رفيديا بمدينة نابلس لتلقي العلاج.

وتتهم سلطات الاحتلال زكريا الأقرع وصديق له يدعى حسن سامر الأقرع بإطلاق النيران على مستوطنين ودوريات لقوات الاحتلال تمر بالقرب من بلدتهم، وتؤكد أن بعض هذه العمليات -التي تزامنت مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة- أدت إلى إصابة مستوطنين بجراح مختلفة.

وكان الآلاف من الفلسطينيين شيعوا بعد عصر أمس جثمان الشهيد خليل العناني (12عاما) من مخيم الفوزار قرب مدينة الخليل بالضفة والذي استشهد إثر إصابته خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، مما أدى إلى نزف حاد في الشريان الرئيسي عند الحوض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة