شارون يترأس اجتماع الحكومة وموفاز يهدد بحصار الفلسطينيين   
الأحد 1426/11/24 هـ - الموافق 25/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)
شارون في أول ظهور رسمي له منذ إصابته بالجلطة الدماغية(الفرنسية)

ترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جلسة مجلس الوزراء اليوم للمرة الأولى منذ تعرضه لجلطة دماغية الأسبوع الماضي.
 
ودعا شارون خلال الاجتماع قادة الأجهزة الأمنية والجيش لإجراء مشاورات حول الموقف في قطاع غزة, مشيرا إلى أن إسرائيل ترغب منع أي جهة في غزة بتخطيط أو تنفيذ هجمات ضدها.
 
من جانبه أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز تواصل العمليات العسكرية الواسعة النطاق, مع مواصلة الحصار وعمليات الاغتيال ضد ناشطين فلسطينيين بحجة تحذيرات من هجمات فلسطينية محتملة.
 
وأعلن موفاز أن الجيش الإسرائيلي سيمدد حتى مطلع يناير/ كانون الثاني القادم, الإغلاق التام للضفة الغربية وقطاع غزة بمناسبة حلول عيد الأنوار اليهودي الذي يبدأ من اليوم.
 
منطقة عازلة
ويأتي ظهور شارون رسميا بعد يوم من مصادقته على خطة أمنية لقطاع غزة, بحجة وقف تنفيذ هجمات صاروخية ضد إسرائيل وذلك عبر الإعلان عن منطقة عازلة شمالي القطاع يحظر على الفلسطينيين دخولها.
 
الخطة الإسرائيلية الجديدة تهدف إلى وضع حد لصواريخ المقاومة الفلسطينية (رويترز-أرشيف)
وتحظر الخطة -التي سبق لشارون أن تحدث عنها- على الفلسطينيين دخول هذه المنطقة تحت طائلة تعرضهم للقصف الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يملك وسائل جوية وبرية وبحرية فعالة لمراقبة كل ما يجري، وأن بإمكانه أن يضرب أي مكان.


 
وفي ردها على تلك الخطة أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن إقامة منطقة عازلة شمالي قطاع غزة من قبل إسرائيل سيوفر لعناصر المقاومة الفلسطينية مناطق أكثر قربا لضربها.
 
واعتبر خالد البطش القيادي بالحركة أن تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بإقامة منطقة عازلة دليل على فشله مقابل قوة المقاومة وصلابتها على حد قوله.
 
مشاركة المقدسيين
من جهة أخرى أعلنت مصادر مقربة من الحكومة الإسرائيلية إن تل أبيب قد تعدل عن منع الفلسطينيين في مدينة القدس من التصويت في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل.
 
وقال مسؤول في رئاسة الحكومة رفض الإفصاح عن اسمه في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن إسرائيل ستتخذ قرارا نهائيا بشأن مشاركة المقدسيين في الانتخابات عندما يؤكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس موعدا نهائيا لإجرائها.
 
وأضاف أن تل أبيب لا تنوي أن تقدم ما سماها ذريعة للرئيس الفلسطيني لإلغاء عملية الاقتراع, لخشيته من فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس, وتمكينه من تحميل إسرائيل قراره أمام المجتمع الدولي، على حد تعبيره.
 
شعث نفى ترؤسه لقائمة انتخابية جديدة (الفرنسية-أرشيف)
قائمة جديدة
وفي ملف الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها مطلع العام القادم نفى نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الإعلام نبيل شعث الأنباء التي تحدثت عن وجود قائمة جديدة لحركة فتح تحمل اسم "الشهيد ياسر عرفات" وتضم عددا من أعضاء اللجنة المركزية يترأسها شعث ورئيس الوزراء أحمد قريع.
 
وأعلن شعث أنه فتح في المرحلة الأخيرة من الوصول إلى قائمة موحدة, متوقعا أن يتم الانتهاء من إعدادها بحلول يوم غد.
 
حسن جوار
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد بمناسبة حلول أعياد الميلاد حاجة شعوب المنطقة إلى "بناء جسور الثقة والسلام بدل جدران الفصل والكراهية". ودعا في كلمة بثها التلفزيون الفلسطيني الليلة الماضية إلى حسن الجوار.
 
كما وجه رسالة سلام إلى الإسرائيليين وكافة القوى الدولية والقوى المحبة للسلام والعدل لتتضامن جهودها لجعل سنة 2006 عاما للسلام في الربوع المقدسة مستشهدا بقول المسيح "طوبى لصانعي السلام".
 
وأشار عباس إلى أن إسرائيل ماضية في سياستها التدميرية من بناء للجدار وتوسيع للمستوطنات والاغتيالات وعزل ومحاصرة مدينتي القدس وبيت لحم عن محيطهما الفلسطيني وتحويل جميع الأراضي الفلسطينية إلى "سجن كبير".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة