بليروهيغ يبدآن السباق الانتخابي   
الأربعاء 1422/2/16 هـ - الموافق 9/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


لندن - خزامى عصمت
أبرز ما تناولته الصحافة البريطانية اليوم محلياً بدء الحملة الانتخابية بعرض البرامج الانتخابية للأحزاب المختلفة ولاسيما الحزبين الكبيرين العمال الحاكم والمحافظين المعارض, إلى جانب الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي في ضوء التصعيد الإسرائيلي العسكري والسياسي.


كان من الممكن أن ترفع شحنة الأسلحة المهربة إلى الفلسطينيين من حدة مواجهة السبعة أشهر الماضية في الضفة الغربية وقطاع غزة

الديلي تلغراف

ففي شؤون الأوسط عنونت الديلي تلغراف "إسرائيل تتهم عرفات بعد ضبط الأسلحة". وقالت إن إسرائيل اتهمت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية في الحصول على صواريخ مضادة للطائرات بطريقة غير قانونية معتبرة أنه كان من الممكن أن ترفع هذه الشحنة من حدة مواجهة السبعة أشهر الماضية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن ناحية أخرى، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نصيحة التقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية برئاسة السناتور جورج ميتشل بتجميد بناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وعنونت التايمز "شارون يصرف النظر بشأن انتقادات الولايات المتحدة لسياسة المستوطنات". ورأت أن شارون وجه ضربة عنيفة للانتقادات الأميركية والعالمية بشأن سياسة الاستيطان والعمليات العسكرية التي يقوم بها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونقلت التايمز عن حركة السلام الآن الإسرائيلية وعن مراقبين لحقوق الإنسان أنه تم بناء ما يقرب من أربعة آلاف منزل يهودي في الضفة وغزة بهدف امتصاص التزايد في عدد السكان علماً أنه لم يسكنها أحد حتى الآن.
وفي هذا الإطار، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي الشهر الماضي ببناء سبعمائة وحدة سكنية جديدة وبتخصيص المزيد من الأموال ليهود يعيشون في هذه المناطق.

وجاء عنوان الإندبندنت على الشكل التالي "رئيس الوزراء الإسرائيلي يتجنب دعوات تجميد الاستيطان في غزة". ووصفت الصحيفة رفض شارون تجميد الاستيطان بأنه صوت تمزيق تقرير ميتشل إلى نصفين وقد تردد صداه في أرجاء الشرق الأوسط أمس حين رفض شارون قطعياً واحداً من أبرز شروط تقرير ميتشل المركزية ألا وهو المتعلق بالاستيطان.

وفي الشأن المحلي، عنونت الغارديان "بترتيلة ولمسة من التواضع، بلير يسمي اليوم". وكتبت: أخيراً تسابق كل من توني بلير ووليم هيغ على توسيع البون الإيديولوجي بينهما.
فمنذ البداية تتسم حملة السابع من حزيران/ يوينو الانتخابية بالمواجهة بين برنامج حزب العمال في التجديد وبين تشديد حزب المحافظين على الضرائب والوحدة الوطنية.
وشبهت الصحيفة هذه المعركة الانتخابية بتلك التي شهدتها الولايات المتحدة في الخريف الماضي. وتوقعت أن يستخدم حزب العمال الأسابيع الأربعة القادمة من الحملة للفوز بقلوب وعقول الناخبين -حسب تعبير بلير- بهدف إحداث التغييرات التي تحتاجها البلاد لمواجهة التحديات المستقبلية.

أما بالنسبة لزعيم حزب المحافظين وليم هيغ فإنه ينوي تحريك المدينة ضد الريف واضعاً موضع التنفيذ منهاج المتمسكين بالتقليد، وهو نفس البرنامج الذي ساعد الجمهوري جورج بوش للفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وفي صحيفة الديلي تلغراف الناطقة بلسان حزب المحافظين المعارض عنوان يقول "هنا بداية حملة صلب بلير". وقالت إن كلاً من توني بلير ووليم هيغ إبتدأ حملتهما الانتخابية بأسلوبين مختلفين تماماُ أمس.

وفي مقالة بنفس الصحيفة حملت عنوان "أعمل اختلافا" انتقدت الديلي تلغراف اختيار بلير مدرسة للفتيات في مدينة "ساوث ورك" موقعاً لإعلان بدء حملته الانتخابية. وأضافت ساخرة بأن قسماً من الطالبات لم يعرفن من هو بلير واستمع القسم الآخر باندهاش عندما حذرهن من العودة إلى سياسة حزب المحافظين "ازدهار يعقبه أزمة اقتصادية" التي لم يتذكرنها. 


إن إيديولوجية حزب العمال تكره أبناء الريف الذين يشكلون 70% من نفوس هذا البلد ويودون الحفاظ على الجنيه الإسترليني وعدم المشاركة في الوحدة النقدية الأوروبية

الديلي تلغراف

وانتقدت خطابه أيضاً لأنه وجهه لحضور يتكون من أغلبية ناشئة لا تقترع. وبالرغم من ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن اختيار الموقع لبدء الحملة الانتخابية حقق رغبة رئيس الوزراء بالخلط بين الأطفال والسياسة ومنع الصحافيين من توجيه العديد من الأسئلة.

واستمرت الصحيفة بمهاجمة سياسة الحكومة خصوصاً فشلها في تحسين الخدمات العامة بالرغم من رفع نسبة الضرائب. كما واصلت هجومها على إيديولوجية حزب العمال, وفشله في معالجة وباء الحمى القلاعية.

وانتهى هجوم الصحيفة على سياسة حزب العمال بقولها إن إيديولوجية هذا الحزب تكره أبناء الريف الذين يشكلون 70% من نفوس هذا البلد ويودون الحفاظ على الجنيه الإسترليني وعدم المشاركة في الوحدة النقدية الأوروبية (اليورو). ودعت الناخبين للاشتراك في الاقتراع وإحداث التغيير.

وعنونت الإندبندنت في نفس الموضوع "صرخة بلير للمعركة: أريد تفويضاً جديداً من أجل تغيير جذري". وكتبت بأن بلير عندما أعلن السابع من حزيران/ يونيو موعداً للانتخابات بدا قلقاً جداً، والسبب هو أنه لو فاز بأغلبية ساحقة مرة أخرى فإن معارضيه سيتهمونه بعدم امتلاك الشرعية الديمقراطية إذا لم تشترك الأغلبية في الاقتراع.
لذلك، قال في خطابه إنه لا يرغب بالفوز فحسب بل يود كسب القلوب والعقول لإحداث التغييرات التي تحتاجها البلاد لكي تواجه التحديات المستقبلية.


حاول بلير تحويل موضوع أوروبا إلى قضية رابحة لحزب العمال عندما وضع دور بريطانيا القيادي كأحد الأسس المهمة في محاولته للفوز في مرحلة ثانية في انتخابات السابع من يونيو

التايمز

وجاء في عنوان التايمز "صرخة حرب بلير الانتخابية". وقالت إن رئيس الوزراء حاول تحويل موضوع أوروبا إلى قضية رابحة لحزب العمال عندما وضع دور بريطانيا القيادي كأحد الأسس المهمة في محاولته للفوز في مرحلة ثانية في انتخابات السابع من يونيو/حزيران.

وعنوان آخر في التايمز يقول "صوت متحمس لحزب اللامبالاة". وتساءلت الصحيفة، لماذا الانتخابات الآن؟ وقالت قبل أربع سنوات وبعد ثمانية عشر عاماً من حكم حزب المحافظين أعطي توني بلير خمس سنوات لإحداث ثورة من التغيير في حكومة المملكة المتحدة.

وتساءلت مرة جديدة، هل انتهى من عمله مبكراً بسنة؟ وتجيب، برنامجه لم يكتمل بعد ووعوده لم تحقق. ولا توجد هناك كارثة وطنية ولا تهديد لأغلبية الحكومة في البرلمان, فما الذي جرى يا سيد بلير؟.. عد إلى العمل, وتضيف الصحيفة نحن نعرف الجواب.. رئيس الوزراء يريد تفوضاً جديداً.

وتوقعت الصحيفة أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات منخفضة عما كانت عليه عام 1997 وهي الأقل نسبة منذ عام 1935. ورأت أن نسبة الممتنعين عن التصويت ستزيد للمرة الأولى عن نسب المشاركين, وهذا ما يسمى بالتصويت لحزب اللامبالاة.

ونختم بخبر من التايمز عنوانه "التحرك لتسليح ليبيا". وقالت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد اتخاذ خطوة من المرجح أن تكون نتائجها خطيرة بين أميركا وأوروبا.
وتحدثت عن رسالة شخصية وجهها الرئيس الروسي إلى العقيد معمر القذافي محورها صفقة أسلحة مع ليبيا تقدر بـ500 مليون دولار، كما أشارت إلى موافقة الزعيم الليبي على زيارة موسكو.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة