سول تهدد بحملة ضد عضوية اليابان بمجلس الأمن   
الجمعة 1422/4/22 هـ - الموافق 13/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلب البرلمان الكوري الجنوبي من طوكيو تعديل كتاب مدرسي عن تاريخ اليابان وإلا تعرضت لرد فعل من قبل دول آسيوية كانت تخضع للاحتلال الياباني، ويتضمن الكتائب وقائع تاريخية حول فترة الاحتلال تعتبرها تلك الدول مسيئة لها

وأعلنت وزارة التربية الكورية من جهتها أنها ستعيد النظر في جميع عمليات التبادل بين الطلبة والأساتذة مع اليابان.

وجاء في مشروع القانون الذي صاغته لجنة تضم جميع الأحزاب السياسية "نطالب بقوة أن تعتذر الحكومة اليابانية علنا عن الإساءات التي ارتكبتها، وأن تصحح على الفور نصوص الكتاب التي تشوه الوقائع التاريخية".

وأضاف مشروع القانون الذي ينتظر أن يقره البرلمان الكوري الجنوبي اليوم بالإجماع "إذا لم تتخذ (طوكيو) التدابير المناسبة رغم مطالبتنا فسنتصرف بشكل جماعي مع الأمم الآسيوية الأخرى، وسنتخذ تدابير صارمة بجميع الوسائل الممكنة".

وقد سبق أن رفضت الحكومة اليابانية طلبات كوريا الجنوبية والصين بمراجعة كتاب التاريخ المثير للجدل، واعتبرت في بيانها أن معظم الفقرات في هذه الكتاب التي تطالب تلك البلدان بتصحيحها لا تتضمن "أخطاء واضحة".

ويؤكد مشروع القانون أن الحكومة الكورية الجنوبية ستتخذ جميع التدابير الممكنة، ومنها إطلاق حملة عالمية تهدف إلى الحيلولة دون أن تصبح اليابان عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي.

وأشار مشروع القانون إلى خطر "تكرار مواجهات ونزاعات الماضي (في آسيا) بدلا من الحفاظ على السلام والتعايش".

يذكر أن سول قررت أمس الخميس تجميد الاتصالات العسكرية مع اليابان بسبب رفض اليابانيين مراجعة كتاب التاريخ, كما ذكرت مصادر حكومية.

وأعلنت وزارة الدفاع أن رئيس هيئة الأركان قرر إلغاء زيارة كانت مقررة أواخر هذا الشهر إلى اليابان.

وكانت الكوريتان الجنوبية والشمالية والصين أدانت اليابان لرفضها إدخال تعديلات كبيرة على الكتاب المذكور لأنها لا تذكر فيه جرائم الحرب وبعض جوانب الاجتياح الياباني في آسيا في القرن الماضي.

المعروف أن اليابان احتلت عام 1910 شبه الجزيرة الكورية وظلت بها حتى هزيمتها عام 1945. لكن موقفها الرسمي هو التعبير عن الندم حسبما كان رئيس الوزراء الياباني توميشي موراياما قد أعلن في 1995.

وقد احتجت الحكومة الكورية الجنوبية خصوصا على إغفال أي ذكر في الكتاب المثير للجدل للمصير الذي لاقته النساء اللواتي أرغمن على ممارسة البغاء للترفيه عن الجنود اليابانيين خلال الحرب العالمية الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة