الفقيه يهون من عفو السعودية وبن زعير شاكر لكنه لن يصمت   
الثلاثاء 1426/7/5 هـ - الموافق 9/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:07 (مكة المكرمة)، 18:07 (غرينتش)

قللت الحركة الإسلامية للإصلاح في السعودية من شأن قرار العفو الذي أصدره الملك عبد الله بن عبد العزيز عن خمسة من دعاة الإصلاح, قائلة إن 4000 معتقل رأي ما زالوا يقبعون في سجون المملكة.
 
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة سعد الفقيه إنه يعتبر إطلاق سراح الخمسة "مجرد إيقاف جريمة كانت مستمرة ولا بد من الاعتذار لهم وتعويضهم ماديا ومعنويا", مضيفا أن أحسن تعويض هو تنفيذ مطالبهم في حرية التعبير والتجمعات.
 
وقد رأى بعض المراقبين أن خطوة العاهل السعودي لا تشكل حدثا استثنائيا, فهي تقليد يأتيه كل ملك عندما يتربع على العرش، على حد قول الكاتب الليبرالي السعودي منصور النقيدان الذي أقر مع ذلك بأن الملك عبد الله "الأقرب بين أفراد العائلة الحاكمة تفهما لمطالب الإصلاحيين".
 
وكان الملك عبد الله قرر أمس الإفراج عن الإصلاحيين عبد الله الحامد ومتروك الفالح والشاعر علي الدميني الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل تسعة أعوام بتهم "التحريض على الفتنة وعصيان ولي الأمر" في إشارة إلى مطالبهم بملكية دستورية, إضافة إلى محاميهم عبد الرحمن اللاحم لانتقاده القضاء السعودي خلال محاكمتهم.
 
بن زعير شكر الله أولا والملك ثانيا لكنه قال إنه لن يصمت "عن الحق" (الجزيرة-أرشيف)
وقد وصف اللاحم -الذي ظل معتقلا عشرة أشهر دون تهم- الإفراج بالخطوة الإيجابية في الاتجاه الصحيح قائلا إن من شأنه تعزيز الوحدة الوطنية.
 
شكرا لكنني لن أسكت
كما شمل العفو الناشط الإسلامي أستاذ الإعلام في جامعة الإمام سعيد بن زعير الذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهم تشجيع الإرهاب.
 
غير أن الزعير وإن رحب بالخطوة التي جاءت "بفضل الله أولا ثم بفضل الملك عبد الله ثانيا", فإنه شدد في لقاء مع الجزيرة على أن ذلك لن يعني السكوت "عن قول الحق الذي" يجب أن يقال في كل مكان وزمان, وهو حق قال إن تبعاته كبيرة يجب أن يكون المرء مستعدا لتحملها.
 
وإضافة إلى الإصلاحيين الخمسة شمل العفو ليبيين متهمين بمحاولة اغتيال الملك عبدالله في 2003 عندما كان وليا للعهد.
 
وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية إن من بين المعفو عنهم ضابطين في جهاز الاستخبارات الليبي هم عبد الفتاح الغش الذي أوقف في مكة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 والعقيد محمد إسماعيل الذي هرب إلى مصر قبل أن تسلمه سلطات القاهرة إلى السلطات السعودية.
 
وجاء العفو في أعقاب زيارة قام بها إلى المملكة مبعوث ليبي لأداء واجب العزاء بعد وفاة الملك فهد بن عبد العزيز.
 
وقد أدت محاولة الاغتيال التي أنكرتها ليبيا بشدة إلى توتر كبير في علاقات البلدين ودفعت السلطات السعودية إلى طرد السفير الليبي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة