وزير الأسرى الفلسطيني: إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة   
الخميس 14/7/1429 هـ - الموافق 17/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
شاحنات تابعة للصليب الأحمر تحمل رفات  190 شهيدا لبنانيا وعربيا

وديع عواودة-حيفا
 
بارك وزير شؤون الأسرى في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية أشرف العجرمي صفقة تبادل الأسرى وجثامين ورفات الشهداء التي تمت بين حزب الله اللبناني وإسرائيل التي أكدت -بحسب قوله- أن الأخيرة لا تفهم سوى لغة القوة، مرجحا أن يكون الرفات الذي أعيد إلى لبنان عائدا لشهداء عرب وأجانب انضموا إلى الثورة الفلسطينية.

فقد شدد الوزير العجرمي على أن إسرائيل وفي قبولها الإفراج عن الأسرى ذوي الأحكام العالية فقط في إطار مثل هذه الصفقات، تبث رسالة سلبية للمجتمع الإسرائيلي تقول إنها غير مستعدة لإنهاء ملف الأسرى مع أي جانب إلا عبر استعمال القوة.

وعبر عن أسفه من أن إسرائيل لا تفعل شيئا لإنهاء الصراع وتحاول إبقاء الواقع الراهن على ما هو عليه طمعا في تنازلات فلسطينية، مشيرا إلى عدم وجود قرار في إسرائيل "للذهاب نحو اتفاق على أمل أن يرضخ الفلسطينيون ويقبلون بأقل مما يطرحونه الآن".

الأسرى اللبنانيون  قبل تسليمهم
إلى الصليب الأحمر (الجزيرة)
تجدد الصراع
وحذر من أن مضي إسرائيل بالاستهتار بالسلطة الفلسطينية والمفاوضات سيقوض المسيرة السياسية ويجدد الصراع بالمنظور القريب، لافتا إلى أن السلطة الفلسطينية مارست ضغوطات متواصلة على إسرائيل لاسترجاع جثامين مناضلين فلسطينيين استشهدوا في الستينيات والسبعينيات ولكن دون جدوى.

وأكد الوزير الفلسطيني ترحيب ومباركة السلطة الوطنية لكل عملية إفراج عن أسرى من السجون الإسرائيلية وإن كانت تفضل أن" يتم الإفراج عن الأسرى وجثامين الشهداء ضمن المسار السياسي".

وحول دلالة الصفقة التي تمت بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، أوضح العجرمي أن إسرائيل تفضل إبقاء الصراع قائما عبر استنزاف قوة الجهات التي انحازت إلى خيار السلام، معتبرا أن الحل الأفضل والنهائي يكمن في إغلاق السجون الإسرائيلية والتوقف عن الاعتقالات وتحقيق الإنجازات بالمفاوضات.

ويرجح العجرمي أن يكون الجزء الأكبر من الرفات المعاد إلى حزب الله اليوم يخص شهداء فلسطينيين وعربا وأجانب انضموا إلى الثورة الفلسطينية، ومن بينهم عراقيون وأردنيون وأتراك.

وأفاد بأن السلطة الفلسطينية وحركة فتح ستقيمان احتفالات رمزية بمناسبة تحرير جثامين الشهيدة دلال المغربي ورفاقها.

الشهيدة دلال المغربي (الجزيرة)
أسرة المغربي عاتبة
وكان الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قد اكتفى بهذا الخصوص بالتأكيد في تصريح للجزيرة نت اليوم أن إسرائيل لم تقدم أي جواب على طلبات السلطة الفلسطينية باستلام جثامين الشهداء لدفنها في الأراضي الفلسطينية بدلا من لبنان.

ووجهت رشيدة المغربي شقيقة الشهيدة دلال في حديث لإذاعة الشمس في الناصرة، انتقادات للسلطة الفلسطينية على ما وصفته "تقصيرها" في تنفيذ وصية دلال بدفنها في تراب فلسطين.

كما أبلغت والدة دلال الإذاعة ذاتها أنها تنتظر على أحر من الجمر المشاركة في تشييع رفات ابنتها التي لم تبلغها يوم خرجت لتنفيذ عملية "كمال عدوان" عام 1978.

يشار إلى أن دلال المغربي المعروفة شعبيا باسم "عروس فلسطين" تعود أصولها إلى يافا، مع العلم بأنها من مواليد مخيم صبرا في لبنان.

وقادت دلال -عندما كانت في العشرين من عمرها- مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين والعرب عام 1978 عبر زوارق مطاطية نزلت على شاطئ البحر بين حيفا وتل أبيب، حيث تمكنت المجموعة من السيطرة على حافلة تم تفجيرها بعدما رفضت إسرائيل التفاوض معها على إطلاق أسرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة