نقل القمة العربية لن يغير شيئا   
الاثنين 1425/2/7 هـ - الموافق 29/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المشكلة لم تكن أبدا في القمة, أو مكان انعقادها, وإنما في الزعماء العرب وأجنداتهم الخاصة في البقاء وتوريث الحكم لنسلهم, ونقلها من تونس إلى القاهرة أو الرياض أو الجزائر لن يغير من واقع الحال شيئا

عبد الباري عطوان/ القدس العربي


استحوذ موضوع تأجيل القمة العربية في تونس على اهتمامات الصحف العربية اليوم، فقال رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية عبد الباري عطوان "نحمد الله أن قمة تونس العربية انهارت قبل ساعات من بدء أعمالها, حتى ترى الشعوب العربية أنظمتها الحاكمة على حقيقتها, ضعيفة, مفككة, عاجزة, وفاقدة زمام المبادرة, وفوق هذا وذاك تعيش حالة من الارتباك الكامل".

وأضاف عطوان أن "الذين أفشلوا القمة هم الذين قرروا التغيب عنها, أو أولئك الذين أرادوا تحويلها بوقا لأميركا وشرق أوسطها الكبير لقتل الإصلاحات الحقيقية التي تطالب بها القوى الشعبية في الديمقراطية وحقوق الإنسان".

ولفت إلى أن الذين أفشلوا القمة هم الذين أفسدوا كل شيء في منطقتنا, وأوصلوها إلى هذه المرحلة من الانهيار والتفكك, وإهدار المال العام, والمجاعة, والفقر المدقع في كل مجالات الإنتاج والإبداع.

وأشار إلى أنه كان من المؤسف حقا ألا تشاهد أيا من وزراء الخارجية العرب, أو حتى الأمين العام نفسه, يقف وقفة رجولة وشجاعة في مؤتمر صحافي, ويعلن على الملأ أسباب هذه المهزلة, ويقول لنا ما حدث بالضبط داخل الكواليس, فهؤلاء لا يملكون الشجاعة, لأنهم يمثلون أنظمة ظلامية تعودت تزوير الحقائق, مثلما احترفت النفاق والكذب.

وخلص عطوان إلى أن "المشكلة لم تكن أبدا في القمة, أو مكان انعقادها, وإنما في الزعماء الذين يشاركون فيها, وأجنداتهم الخاصة جدا في البقاء, وتوريث الحكم لنسلهم, وكل ما يتفرع عنه من قمع واضطهاد ومصادرة الحريات, ونقلها من تونس إلى القاهرة أو الرياض أو الجزائر, لن يغير من واقع الحال شيئا".

وبينت صحيفة الأهرام المصرية وجهة النظر المصرية حول تأجيل القمة العربية بتونس، وقالت إن قرار تأجيل انعقاد القمة جاء بمثابة مفاجأة مدهشة للعرب جميعا‏.‏

وأضافت الصحيفة "جاء الإعلان المفاجئ لتأجيل القمة في وقت تواجه فيه البلدان العربية أزمات طاحنة، وبرغم أن كل القمم العربية السابقة قد شهدت اختلافات متفاوتة في حدتها بشأن القضايا محل النقاش‏,‏ إلا أنه كانت هناك دائما آلية للسيطرة على هذه الخلافات".

وقالت الصحيفة أما مسألة تأجيل القمة العربية لأجل غير مسمي‏,‏ بينما الرؤساء والملوك العرب الذين قرروا المشاركة فيها يتهيئون للسفر إلى العاصمة التونسية‏,‏ فإنه أمر كان ينبغي تكثيف الجهود للحيلولة دون الوصول إليه‏,‏ خاصة أن كل المؤشرات التي سبقت هذا القرار التونسي المفاجئ‏,‏ كانت في معظمها إيجابية، كما أن الربط بين عدم الموافقة العربية على بعض المقترحات التونسية للإصلاح‏‏ وبين تأجيل القمة‏ هو أمر خطير بالنسبة لأي عمل مشترك"‏.‏

الملف النووي الإيراني
ذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن مسؤولا إيرانيا أعلن أن بلاده استأنفت العمل في قسم أساسي من دورة تخصيب الوقود النووي، وهو ما اعتبره المراقبون يمثل تراجعا في موقف إيران بعد اتفاقها مع وكالة للطاقة الذرية على تجميد مثل هذه الأنشطة.

وأضافت الصحيفة أن ذلك جاء مع بدء فريق التفتيش التابع لوكالة الطاقة الذرية أمس عمليات التفتيش الصارمة على المنشآت النووية الإيرانية بتفقد موقعين بناء على التفاهم الذي توصلت إليه الوكالة مع إيران قبل أيام لاستئناف عمليات التفتيش، بعد أن علقتها إيران احتجاجا على قرار مجلس حكام الوكالة قبل أسابيع بتوجيه النقد إلى إيران.

وزارة الدفاع العراقية

عملية إعداد وزارة الدفاع فاجأت أعضاء مجلس الحكم لأنها جرت بمنأى عنه، ولم يأخذ المجلس الوقت الكافي لتحديد الأشخاص المؤهلين لقيادة الوزارة

مصادر عراقية/ الرأي العام


أقرت مصادر مقربة من مجلس الحكم الانتقالي بوجود انقسام داخل المجلس فضلا عن خلاف بين بعض الأعضاء وسلطة التحالف في شأن توزيع المناصب في وزارة الدفاع، الأمر الذي يكاد يشكل واحدة من أصعب المشاكل التي يواجهها مجلس الحكم بعد قانون إدارة الدولة.

وأوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها لصحيفة الرأي العام الكويتية أن عملية إعداد وزارة الدفاع فاجأت عددا من أعضاء مجلس الحكم لأنها جرت بمنأى عنه، وقالت المصادر إن "المجلس لم يأخذ وقتا كافيا في تحديد الأشخاص المؤهلين لقيادة هذه الوزارة.

وأضافت المصادر إن بعض الأعضاء أكدت للحاكم المدني الأميركي بول بريمر أنه إذا استمر الضغط في تحديد الشخصيات المرشحة لهذه المناصب، فإن الجمعية الوطنية تملك كل الحق في حل هذه الوزارة وإعادة النظر في العملية التنظيمية المتعلقة بها.

وذكرت المصادر أن الاتفاق قائم بين معظم أعضاء المجلس لإسناد حقيبة الدفاع لوزير من الوزراء الحاليين, ونفت أن يكون إياد علاوي، عضو مجلس الحكم المرشح الساخن لتولي حقيبة الدفاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة