حقوقيون بجنيف يحذرون من أوضاع نساء وأطفال أوغادين   
السبت 1429/6/24 هـ - الموافق 28/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
فوزية عبد القادر اعتبرت الاستهداف الوحشي للنساء سياسة ممنهجة (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-جنيف
حذرت لجنة حقوق الإنسان لإقليم أوغادين من تدهور أوضاع النساء والأطفال في الإقليم الواقع شرقي إثيوبيا، وقالت في تقريرها السنوي الصادر اليوم في جنيف إن حالات الاغتصاب والخطف زادت العام الماضي بصورة غير مسبوقة، ما ينذر بزيادة حجم المأساة خلال هذه السنة.
 
ورصد التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه, 2256 حالة اغتصاب نساء قام بها جنود إثيوبيون أو من المليشيات التابعة للجيش عام 2007، ما أسفر عن حالات حمل سفاح وانتشار أمراض خطيرة مثل نقص المناعة المكتسب (الإيدز). ويعزز التقرير أقواله بأسماء بعض الضحايا والقرى والمدن التي وقعت فيها الاعتداءات.
 
وقالت فوزية عبد القادر منسقة شؤون المرأة والطفل باللجنة التي تتخذ من سويسرا مقرا لها, "إن استهداف النساء بهذه العمليات الوحشية سياسة ممنهجة تقوم بها القوات الإثيوبية والتابعون لها لإهدار كرامة المرأة الأوغادينية وتدمير الأسرة وإجبارها على العيش في ذل وانكسار".
 
وأكدت للجزيرة نت أن تكرار حالات الاغتصاب سيؤدي إلى مشكلات اجتماعية خطيرة داخل مجتمع أوغادين المسلم المحافظ.
 
وأضافت "رصدنا حالات اختطاف لفتيات قاصرات ونسوة يتم احتجازهن لاستخدامهن إماءً لجنود الجيش، كما يتم إرغام بعضهن على الزواج من غير مسلمين وترحيلهن إلى أماكن غير معلومة".
 
وفيما يتعلق بالأطفال فالحال غير مطمئن, حيث رصد التقرير سوء تغذية وحرمان من فرص التعليم الأساسي، ما سينعكس سلبا على مستقبلهم.
 
"
جرائم اغتصاب الأطفال على يد بعض أفراد القوات الإثيوبية تتزايد من عام لآخر, ما يجبر الأسر الأوغادينية على الرحيل خوفا أو هربا من الفضيحة، بينما يبقى عدد من الأطفال رهينة لدى القوات الإثيوبية وخاصة اليتامى والمخطوفين
"
اغتصاب أطفال
غير أن المشكلة الأكثر خطورة -حسب منسقة شؤون المرأة والطفل- هي ظهور حالات اغتصاب للأطفال على يد بعض أفراد القوات الإثيوبية، وزيادة تلك الحالات من عام إلى آخر، ما يجبر الأسر الأوغادينية على الرحيل خوفا أو هربا من الفضيحة، بينما يبقى عدد من الأطفال رهينة لدى القوات الإثيوبية لاسيما اليتامى والمخطوفين.
 
وتعليقا على التقرير قالت منظمة "أطباء بلا حدود" للجزيرة نت إن سكان إقليم أوغادين يعانون من مشكلات صحية مختلفة. وقال جان سيباستيان مات من مكتب الطوارئ بالمنظمة "نواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى المتضررين ورصد الحالة الصحية للسكان من أجل توفير الأدوية المناسبة لهم، إذ تضع السلطات الإثيوبية العراقيل المختلفة أمام عملنا هناك".
 
وحذر من أن عدم مواجهة المشكلات الصحية التي يعاني منها سكان أوغادين تؤدي إلى سرعة انتشار الأمراض المعدية بينهم، وأن جهدا كبيرا يضيع في الإجراءات الإدارية مع أديس أبابا على حساب الرعاية الصحية المطلوبة.
 
وأشار مات إلى أن البيانات المتوفرة توضح وجود عدد من الأمراض الناجمة عن سوء التغذية مثل فقر الدم وهشاشة العظام وتراجع معدلات النمو لدى الصغار، بينما تنتشر أمراض الكبد والكلى والقلب والدورة الدموية بين الكبار.
 
عبد القادر صُلب عبدي طالب الدول الإعربية والإسلامية بالضغط على إثيوبيا (الجزيرة نت)
انتقادات للمسلمين
من ناحيته انتقد رئيس اللجنة عبد القادر صُلب عبدي موقف الدول العربية والإسلامية من التعامل مع قضية إقليم أوغادين وتجاهلها لمعاناة أبناء الإقليم التي وثقتها المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.
 
وقال عبدي للجزيرة نت "لقد تلقينا ردودا من دول أوروبية ومنظمات دولية تؤكد حرصها على متابعة ما يحدث في الإقليم وأنها تتدارس فيما بينها كيفية التعامل مع المشكلة، في المقابل لم نحصل على أية ردود أفعال من الجامعة العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامي ولا الاتحاد الأفريقي".
 
وأضاف أن "كل ما نريده من إخوتنا العرب والمسلمين، هو أداء دورهم في ممارسة الضغوط على الحكومة الإثيوبية لوقف تلك الانتهاكات الخطيرة، وتفعيل بنود القانون الإنساني الدولي في التعامل مع تلك القضية كي يتمكن سكان الإقليم من تقرير مصيرهم بأنفسهم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة