"أنونيموس" تستهدف إٍسرائيل إلكترونيا   
الثلاثاء 1435/6/9 هـ - الموافق 8/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

نفذت حركة القراصنة العرب التي تعرف بـ"أنونيموس" تهديداتها وتمكنت من ضرب مواقع إلكترونية إسرائيلية "ثأرا لاستهدف غزة"، في الوقت الذي قللت فيه إسرائيل من خطورة هذه الهجمات الإلكترونية.

وكانت منظمة "أنونيموس" للقرصنة قد أعلنت للسنة الثانية على التوالي أن السابع من شهر أبريل/نيسان يوم عالمي لمهاجمة المواقع الإسرائيلية وإتلافها بواسطة "اختناقات مرورية إلكترونية".

ونجح قراصنة عرب وغيرهم في تعطيل مواقع وزارة التعليم، ووزارة الزراعة، وسلطة المطارات والموانئ، وحزب الليكود الحاكم، ومراقب الدولة، ومجمعات تجارية كبرى، حيث تم شطب صفحاتها الأولى وتثبيت توقيع "أنونيموس" مكانها.

كما تم نشر قائمة بالعناوين الإلكترونية ومعطياتها المشفرة الخاصة بمواقع عامة أو حسابات خاصة وأرقام هواتف محمولة لتعريها هي الأخرى لهجمات مماثلة، كما يستبدل القراصنة بعض الصفحات الرئيسية ويضعون مكانها شعارات معادية لإسرائيل أو ساخرة منها.

هجوم "أنونيموس" على المواقع الإسرائيلية جاء ردا على استهداف غزة (البوابة العربية للأخبار التقنية)

إجراءات وقائية
وبادرت بعض المؤسسات الإسرائيلية كوزارة التعليم لحجب موقعها على الشبكة كإجراء وقائي. وقالت دائرة الإحصاء المركزية إن موقعها لم يسقط لكنه يعمل ببطء ضمن خطوات احترازية لمواجهة الهجوم الإلكتروني.

لكن الخبير الإسرائيلي بأنظمة الحماية الإلكترونية متان شارف يحذر من استمرار هذه الهجمات خاصة على مواقع لا تسارع في استخدام أنظمة حماية رصينة.

ونبه شارف إلى أن استخدام معطيات مشفرة بسيطة ومنتشرة يسهل على القراصنة مهمتهم باختراق المواقع والحسابات على الشبكة.

وردا على سؤال للجزيرة نت، ينفي شارف وجود حملات قرصنة إسرائيلية منظمة مضادة، لافتا إلى أن السلطات الإسرائيلية تكتفي بمبادرات دفاعية.

ويشير إلى أن القراصنة ينجحون في تعطيل أو إتلاف مواقع إلكترونية من خلال مهاجمتها بالكثير من التوجهات المتزامنة والمتتالية حتى تنهار، لافتا إلى عدم حدوث ضرر خطير بمستوى تعطيل خدمات حيوية في إسرائيل.

ويقول إن الضرر يكون فادحا حينما يتمكن القراصنة من اختراق مواقع والاستيلاء على معلومات خاصة كعناوين بريد إلكتروني وأسماء أو أرقام هواتف وتفاصيل بطاقات اعتماد مصرفية يمكن استغلالها.

عباس: هذه الهجمات قد تعطل دورة الحياة العامة كالماء والكهرباء والمطارات (الجزيرة)

معطيات مشفرة
ويوصي شارف باستخدام رموز ومعطيات مشفرة أكثر تعقيدا في الحسابات الإلكترونية تشمل حروفا وأرقاما مختلفة وتحاشي استخدام رموز قديمة.

ويتفق معه رئيس "مركز السايبر" في جامعة تل أبيب يتسحاق بن يسرائيل، موضحا أن الهجمة الحالية ضد مواقع إسرائيلية ليست خطيرة.

وقال لإذاعة جيش الاحتلال اليوم إن الضرر الناجم عن هجمات القراصنة يعيق استخدام بعض المواقع لمدة زمنية محدودة فقط.

ومع ذلك فإنه يحذر أيضا من تلقي رسائل إلكترونية من جهات غير معروفة، ويدعو للتثبت من عدم وجود تعليمات مالية مجهولة في حسابات بطاقات الاعتماد البنكية.

يشار إلى أن قراصنة عربا ومسلمين نجحوا خلال العام الماضين في كشف تفاصيل بطاقات اعتماد خاصة لآلاف المواطنين مما أثار قلقا بالغا من استغلالها على حسابهم.

ويشير مهندس الحواسيب عباس عباس إلى أن إسرائيل بطبيعة الحال تحاول تخفيف حجم الضرر الناجم عن الهجمات الإلكترونية ضمن سياستها لمواجهتها وبسبب سياقها السياسي.

حرب نفسية
ويوضح عباس للجزيرة نت أن هجمة القراصنة تسعى لتحقيق هدف سياسي إعلامي ضد إسرائيل في العالم، إضافة لإشاعة حالة من الذعر ضدها في إطار حرب نفسية.

ويؤكد أن نجاح قراصنة في اختراق مواقع رسمية من شأنه تعطيل التيار الكهربائي والدورة المائية وحركة المطارات، مضيفا "لذا تحرص السلطات الإسرائيلية على حماية هذه المواقع وتحاشي استخدام أجهزة خدمة خارجية".

ويشير إلى أن إسرائيل تأخذ هذه الحرب الإلكترونية على محمل الجد بإجراءات دفاعية وهجومية غير معلنة، منوها إلى إقامة هيئة وطنية ومركز خاص بهذا الشأن مطلع العام الجاري في مدينة بئر السبع على خلفية الاعتقاد بأهمية الحرب الإلكترونية مستقبلا.

وردا على سؤال للجزيرة نت، قال الناطق بلسان الحكومة الإسرائيلية أوفير جينديرمان إن الهجمة الإلكترونية لم تتسبب في أي تأثير على المواقع التي تستخدم الخوادم الحكومية الإسرائيلية.

واكتفى بالزعم أن مركز مكافحة الهجمات الإلكترونية لم يبلغ هذا العام عن أضرار فادحة نتيجة هجمات "غير محكمة" بخلاف العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة