الطابع الاجتماعي يطغى على زيارة بلير لواشنطن   
الأحد 1421/12/3 هـ - الموافق 25/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بلير وبوش
لم يملك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومعاونوه سوى التعبير عن إعجابهم بالرئيس الأميركي الجديد جورج بوش في أول لقاء بين الجانبين. ورغم أن بوش يعتبر في نظر الكثيرين رئيسا تعوزه الخبرة الكافية في الشؤون الخارجية فقد عاد مرافقو بلير بانطباع جيد عن هذا الرئيس الذي لم يغادر الولايات المتحدة في حياته سوى مرتين إلى المكسيك.

وقال مرافقو رئيس الوزراء البريطاني إن الرئيس بوش كشف عن معرفة جيدة بالشؤون الخارجية على عكس ما كانوا يتوقعون. وقال بلير "لقد وجدته مثيرا.. فهو مقتدر وذكي ولديه رؤية واقعية لما يريد تحقيقه".

وتعدت زيارة بلير طابعها الرسمي إلى الطابع الشخصي، فقد أمضى بلير وبوش مع زوجتيهما أكثر من 24 ساعة في منتجع كامب ديفد وخرجا معا إلى غابة المنتجع قبل أن يتعشيا معا ويشاهدا الأفلام.

ورغم هذه الأجواء الطيبة فقد اعتبرت الصحافة الأميركية التصريحات المقتضبة لرئيسهم أثناء مؤتمر صحفي مع بلير تنم عن جهل أو عدم رغبة في تناول بعض الموضوعات حتى تلك التي تتصل بالسياسة الخارجية. وتحدثت الصحف الأميركية مرارا عن اعتماد بوش على معاونيه في فهم القضايا الدولية.

ويرى الجانب البريطاني أن التقارب الذي ظهر بين بلير وبوش -حتى قيل إنهما يستعملان معجون الأسنان نفسه- قد ساعد كثيرا عند طرح الموضوعات الجادة مثل قوة التدخل الأوروبي السريع التي وافق عليها بوش رغم التحفظات الأميركية بشأن إمكانية تهميشها لحلف شمال الأطلسي. وشكك بعض الصحفيين في معرفة الرئيس الأميركي الدقيقة للمشروع بعد أن تجنب الرد على العديد من الأسئلة بشأنه في أول مؤتمر صحفي رسمي له في البيت الأبيض. وقال مسؤولون بريطانيون إن بوش رفض الحديث عن قوة التدخل الأوروبي السريع حتى يتحدث بلير عنها ليعرف موقفه.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أنه قادر على التعايش مع الرئيس بوش كما فعل مع كلينتون في السابق رغم التوجهات السياسية المختلفة لكل منهما، وقال "إن علينا إعداد أنفسنا للتعامل خارج الحواجز الحزبية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة