أنباء عن اتفاق مصري يمني لعقد القمة بالقاهرة   
الأحد 1425/2/7 هـ - الموافق 28/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبلوماسيون عرب يغادرون فندقهم بتونس (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء نقلا عن مصادر حكومية وثيقة الصلة بالرئيس اليمني أن الرئيسين اليمني علي عبد الله صالح والمصري حسني مبارك اتفقا على يوم 16 أبريل/ نيسان المقبل موعدا لعقد القمة في القاهرة، وذلك في اتصال هاتفي هو الثاني بين الرئيسين في غضون ساعات.

وفي القاهرة علم مراسل الجزيرة أن الرئيس المصري يسعى لعقد قمة عاجلة خلال عشرة أيام إذا وافقت الدول العربية على دعوته لعقدها في القاهرة. وأكدت مصادر مطلعة للمراسل أن مبارك أجرى اتصالات مع زعماء السعودية واليمن والأردن, وأنه تلقى موافقة فورية من بعضهم على عقد القمة خلال الأيام المقبلة.

وزير الخارجية الأردني مروان المعشر يغادر تونس (الفرنسية)
وأعلنت وكالة الأنباء الأردنية أن الملك عبد الله الثاني أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري على أهمية تحديد موعد جديد لانعقاد القمة في أسرع وقت ممكن. وقال العاهل الأردني الذي رحب باقتراح مصر إن الأردن "سيعمل بالتنسيق والتشاور مع الأشقاء العرب لتوفير كل متطلبات نجاح القمة العربية المقبلة", موضحا أن الظروف تستدعي أن يكون للعرب موقفهم الموحد.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن وزارة الخارجية المصرية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية تجريان اتصالات مكثفة من أجل عقد اجتماع وزاري استثنائي قبل انعقاد القمة في القاهرة. واقترح وزير الخارجية المغربي الحبيب بن يحيى عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب خلال الأسبوعين المقبلين للتشاور بشأن الوضع الراهن.

ولتذليل معوقات انعقاد سريع للقمة تسعى مصر لحل الخلاف بين وزيري خارجية السعودية وسوريا بشأن مطلب الرياض بتفعيل الدعوة لمبادرة السلام العربية التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وإصرار دمشق على أن الخيار الوحيد المتاح بعد اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين هو دعم المقاومة الفلسطينية.

وفي واشنطن نفى وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريحات للجزيرة ما تردد من أن وراء تأجيل القمة ضغوطا أميركية على تونس.

تونس متمسكة
حضر الحرس وغاب القادة عن مقر انعقاد القمة (الفرنسية)
ورغم المحاولات المصرية لاحتواء الأزمة أكدت تونس تمسكها بما وصفته بحقها في احتضان القمة العربية, ودعت مجلس الجامعة العربية للانعقاد في أقرب وقت لمواصلة التنسيق وتهيئة الظروف لإنجاح القمة.

وعبر مصدر مسؤول في الخارجية التونسية في تصريح وزع على الصحفيين, عن استغرابه لما سماه تجاهل الأسباب الحقيقية لقرار تأجيل القمة, وقال إن القرار يعود إلى تباين عميق في المواقف حول مسائل جوهرية منها ما يتعلق بإعادة هيكلة الجامعة العربية, وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكانة المرأة في المجتمع.

في هذه الأثناء أعلن وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سيجري خلال الأيام القليلة المقبلة اتصالات مع الزعماء العرب لتحديد موعد آخر للقمة.

وفي هذا الصدد قال وزير الدولة التونسي للشؤون الخارجية حاتم بن سالم في مقابلة مع التلفزيون المحلي إن تونس أرادت من إرجاء موعد القمة إفساح المجال أمام المزيد من التشاور بين العرب للتوصل إلى أرضية مشتركة تمكن القمة من الخروج بقرارات حاسمة.

موقف الأمين العام
عمرو موسى اعتبر البحرين رئيس القمة العربية (رويترز)
وصرح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لدى عودته إلى القاهرة قادما من تونس بأن أمر استقالته غير وارد في الوقت الحاضر ولا يفكر فيه، وأن ما يشغله هو كيفية إنقاذ الموقف بعد الذي حدث في تونس.

وقال موسى إن موعد القمة الجديد لم يحدد بأي حال حتى الآن وإنه ليست هناك اجتماعات عاجلة لوزراء الخارجية العرب. وأكد موسى أن المشاورات تجرى لعقد القمة في أقرب وقت ممكن, وأن البحرين مازالت هي الرئيس الحالي للقمة العربية, وأن العرض المصري لاستضافة القمة يجري بحثه.

وعلى صعيد ردود الفعل الشعبية على إرجاء قمة العرب تظاهر آلاف الطلاب في الجامعات المصرية متهمين القادة العرب بتعمد تجاهل اغتيال الشيخ أحمد ياسين.

وأعلن الطلاب في عدد من الجامعات تشكيل جبهة طلاب مصر لدعم فلسطين، ووزعوا بيانات في جامعات القاهرة وحلوان والأزهر والمنوفية وبنها وكفر الشيخ تطالب بفتح باب الجهاد وقطع جميع أنواع العلاقات مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة