أطفال دارفور يعانون من الأمية وسوء التغذية   
السبت 26/5/1434 هـ - الموافق 6/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)
أطفال ونساء في أحد معسكرات دارفور (الجزيرة)

عماد عبد الهادي- الخرطوم

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة انتظارا لما سيسفر عنه مؤتمر مانحي دارفور غدا الأحد، نبهت منظمة دولية إلى ما يعانيه أطفال الإقليم من سوء في التغذية وبعد عن التعليم بكافة أشكاله.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن 88% من حالات الوفاة بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات يموتون بسبب ضعف خدمات المياه والصرف الصحي وإصحاح البيئة، مشيرة إلى وجود نحو 3.2 ملايين شخص في إقليم دارفور لا يستطيعون الحصول على الماء الصالح للشرب، بينما لا يجد 7.4 ملايين شخص مراحيض محسنة.

وأكدت يونيسيف، في تقرير تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن سوء التغذية بالإقليم يمثل مشكلة مزمنة ذات أثر طويل "يتضح في التقزّم الذي يصيب نحو أكثر من ثلث أطفال دارفور الذين يُستبعد أن يبلغوا نموهم الكامل مما يتطلب المزيد من الموارد والاهتمام بالذين يشكون الهزال الحاد".

وأشارت إلى أن انتشار الهزال الحاد وسط الأطفال دون الخامسة يتراوح بين 2.3% في جنوب دارفور و6.5% في شمالها، بينما يبلغ عدد الأطفال الذين يتلقون العلاج لسوء التغذية الحاد نحو 48.952 ألفا بنسبة تقترب من 50% من حوالي 104.898 آلاف من الأطفال الذين لا يتلقون العناية.

وفي المقابل أكدت المنظمة أن الأمية بين الأطفال قد بلغت أكثر من 40% "وهي الأعلى بين أقاليم السودان "رغم أن التعليم كان يحتل موقعا إستراتيجيا بين الأولويات التنموية لدارفور".

ودعت إلى الأخذ في الاعتبار المنظور على الأمد الطويل والاهتمام الخاص بالفتيات والعائدين والأطفال المجندين وأطفال الرحل والأطفال الآخرين خارج المدارس.

نهلة فاروق: مشاكل اقتصادية واجتماعية تمنع أطفال دارفور حق التعليم (الجزيرة)

أسباب حقيقية
ونوهت المتحدثة باسم المنظمة بالسودان نهلة فاروق إلى جهود دولية وسودانية حكومية مشتركة في الزيادة الملحوظة لعدد الأطفال المنخرطين في المدارس بالسودان ودارفور على وجه التحديد، مشيرة إلى نسبة زيادة كلية على الصعيد القومي للالتحاق بمدارس الأساس من 65% عام 2004 إلى 72% عام 2010.

ولفتت في تصريح للجزيرة نت إلى ما سمَّتها الأسباب الحقيقية التي تحول دون حصول الأطفال على التعليم كالعوائق الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالفقر وانعدام الأمن لأطفال الرحل والعائدين.

وأضافت أن بعد مسافة المدارس عن مساكن المواطنين والخوف على أمن الفتيات يشكل العامل الأكثر إثارة وتحديا أمام الجميع بجانب النظرة التقليدية السالبة لتعليم الفتيات، والزواج المُبكر، والتكلفة الاقتصادية لغياب الفتاة من العمل المنزلي، مشيرة إلى أن عدد الفتيات اللائي لم يدخلن المدرسة قط أكبر من عدد نظرائهن من الصبيان.

وتقول نهلة إن كافة التقديرات تشير إلى أن ما بين 73% و77% من المدارس ليس بها مرافق للصرف الصحي، لافتة إلى أن متوسط عدد المعلمين للتلاميذ بمدارس الأساس قد بلغ بولاية غرب دارفور نحو 64 تلميذا لكل معلم، وفي التعليم الثانوي مقارنة بالمتوسط بولايات السودان الأخرى يبلغ نحو 15 تلميذا لكل معلم، مشيدة في الوقت ذاته بفكرة المدارس الصديقة التي انتهجتها الحكومة السودانية بما يوفر الحماية والرعاية للأطفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة