صحف: واشنطن والعراقيون منهمكون في إيجاد بديل للمالكي   
الجمعة 22/8/1435 هـ - الموافق 20/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)

تناولت الصحف الأميركية في مقالات وتقارير إخبارية الصراع في العراق واستجابة الرئيس الأميركي باراك أوباما له. وتصدر ذلك الأنباء التي تقول إن السياسيين العراقيين منهمكون، بتشجيع من واشنطن، على إيجاد بديل لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي وصفته بالمسبب للانقسام.

وقالت واشنطن بوست إن أوباما أضاف صوته ضمنيا أمس للدعوة من أجل تغيير المالكي عندما قال إن أي قائد عراقي يجب أن يكون موحدا للقوى السياسية.

وأضافت الصحيفة أن أي بديل للمالكي يجب أن يقنع السنة والأكراد بأنه قادر على الحفاظ على وحدة العراق وفي نفس الوقت سحق التمرد المسلح الذي تطور إلى أزمة تهدد بتقسيم البلاد.

وعلقت بأن الشيء الوحيد الذي يقترب من تحقيق إجماع القوى السياسية العراقية عليه هو ضرورة تنحي المالكي. وأوردت تصريحات عديدة من سياسيين محسوبين على السنة والشيعة والأكراد لتأكيد هذه النقطة.

أسماء بديلة
ثم ذكرت الصحيفة الأسماء المتداولة لخلافة المالكي -رغم أن جميعهم برزت ضده انتقادات جدية- مثل عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي وبيان جابر.

واشنطن بوست:
الوعد باستخدام الضربات الجوية يمكن أن تستخدمه واشنطن كأفضل عنصر للضغط على القوى السياسية العراقية المتنافسة بشدة لكي تتوصل لاتفاق

وقالت إن هناك أسماء أخرى، لكن في الوقت الذي يستعجل فيه الأميركيون التوصل لاتفاق بين القوى السياسية على البديل، فمن المرجح أن يستغرق ذلك أسابيع، إن لم يكن شهورا.

وأوضحت أن كثيرين يعتقدون أن الوعد باستخدام الضربات الجوية يمكن أن تستخدمه واشنطن كأفضل عنصر للضغط على القوى السياسية العراقية المتنافسة بشدة لكي تتوصل لاتفاق.

وقال الكاتب ديفد إغناسيوس إن أوباما يعلم أن تغيير المالكي لن ينجح إذا لم يجد الدعم من إيران، وعلى السعودية أن تقتنع بأنه لا يمكن وقف "الدولة الإسلامية في العراق والشام" من دون حد أدنى من التعاون مع طهران.

وأضاف أن المغامرات الأميركية السيئة بعد عام 2003 تعلّم الجميع أن ما يحقق الاستقرار "ولو ببطء" في هذه المنطقة هو العمل السياسي المدعوم بالقوة العسكرية.

ونصح الكاتب أوباما بتهديد إيران بتعميق علاقة أميركا بالأكراد في اتجاه الحصول على استقلال كردستان العراق إذا ترددت طهران في التعاون من أجل تغيير المالكي.

من جهة أخرى أشارت الصحف الأميركية إلى أن حكومة المالكي أعربت عن خيبة أملها في تردد واشنطن في شن ضربات جوية ضد المعارضة المسلحة، وطالبت وبإلحاح بهذه الضربات عندما كان المسلحون يتقدمون للسيطرة على أكبر مصفاة عراقية للنفط: مصفاة بيجي.

وأشار مقال للكاتب شارلس كراوثامر إلى أن أوباما يتحمل "من دون أدنى شك ما وصلت إليه الأمور في العراق" خاصة عودة "المسلحين الإسلاميين" الذين زعم الكاتب أنه قُضي عليهم تماما عندما تولى أوباما الرئاسة لأول مرة.

وقال الكاتب إن "عودة الإسلاميين" ناتجة عن "الخطأ المزدوج" لأوباما الذي خلق فراغا في العراق وسوريا معا.

وول ستريت:
هناك ثلاثة خيارات لأميركا تجاه العراق الآن وجميعها سيئة: ضربات جوية من دون إرسال مقاتلين على الأرض، أو العمل مع إيران لقتال "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، أو تقسيم العراق

ونشر الكاتب فريد زكريا مقالا خلاصته أن العراق لا يمكن أن يظل موحدا بعد أن حطم الغزو الأميركي الوضع السابق وأطلق العصبيات الطائفية والمناطقية بدلا من بناء دولة المواطنة.

واقترح زكريا أن تكون الخطة "ب" لأميركا ما أسماها "إستراتيجية الجيوب" وهي باختصار أن تعمل واشنطن على تحويل العراق إلى ثلاثة جيوب -شيعي في الجنوب، وسني في الوسط والغرب، وكردي في الشمال- وتساعد الثلاثة على التعايش والاستقرار والتنمية والبعد عن "الإرهاب".

وقال إن أميركا لا يمكنها وقف توجه تاريخي، لكن يمكنها التخفيف من نتائجه السلبية على العراقيين وعلى نفسها.

كذلك ذهبت افتتاحية لوس أنجلوس تايمز في نفس المنحى الذي ذهب إليه زكريا قائلة إن أميركا التي دمرت البنية التحتية السياسية والاقتصادية والاجتماعية العراقية لا تستطيع التورط مرة أخرى، وإن الأمر الواقع في العراق الآن هو نشوء ثلاثة كيانات شبه فدرالية، وإن الحل الوحيد لبقاء العراق دولة في المستقبل المنظور هو الإقرار بهذا الواقع.

وقالت وول ستريت جورنال إن هناك ثلاثة خيارات لأميركا تجاه العراق الآن وجميعها سيئة: ضربات جوية من دون إرسال مقاتلين على الأرض، أو العمل مع إيران لقتال "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، أو تقسيم العراق.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة