تفاؤل أميركي حيال استفتاء السودان   
الاثنين 1431/10/4 هـ - الموافق 13/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)


أبدى المبعوث الأميركي الخاص للسودان سكوت غريشن تفاؤلاً بحل الخلافات بين شريكي الحكم في السودان بخصوص قضية استفتاء الجنوب، جاء ذلك بعد لقائه وزير الخارجية السوداني في الخرطوم، وعقب تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن الاستفتاء اعتُبرت مؤيدة للانفصال وأثارت غضب الحزب الحاكم.

وكان محمد مندور المهدي -نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم- قد اتهم في تصريحات له بالأمس للجزيرة نت الولايات المتحدة بالعمل لجهة الانفصال وقيام دولة الجنوب بدعم واضح وصريح للتيار الانفصالي في الحركة الشعبية لتحرير السودان.

واعتبر في رده على وصف كلينتون للوضع في السودان بأنه قنبلة موقوتة، بأن تلك التصريحات ما هي إلا محاولة من المحاولات الأميركية المتكررة لزعزعة استقرار السودان، وقلل من تأثير أي عقوبات اقتصادية جديدة، مؤكدا أن السودان عاش فترة الحصار الاقتصادي و"استطاع أن يتجاوزها باقتدار".

وأشار للجزيرة نت إلى أن السودان يتلقى تعهدات من المجتمع الدولي بإعفاء ديونه الخارجية والمساهمة في التنمية منذ توقيع اتفاق السلام الشامل، "لكن شيئاً من ذلك لم يحدث"، مستبعداً التزام الإدارة الأميركية بتلك التعهدات في ظل سياستها الحالية.

التحركات السياسية والشعبية في جنوب السودان تسعى للانفصال (الجزيرة-أرشيف)
 
بدوره أدان المسؤول الآخر في حزب المؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي بشدة تصريحات كلينتون، واعتبر أنها "جانبها الصواب"، مؤكداً أن السودان سيعارض أي محاولات أجنبية للتدخل في التصويت على استفتاء انفصال الجنوب.

تصريحات كلنتون
وكانت كلينتون قد وصفت وضع السودان قبل الاستفتاء بأنه "قنبلة موقوتة لها تداعيات هائلة"، وقالت في تصريحات لها أمام مركز أبحاث في واشنطن إن بلادها تعمل مع شركائها لضمان عملية تصويت تجرى في سلام والإعداد لما اعتبرته "النتيجة الحتمية" لها، وهي انفصال الجنوب.

وقالت كلينتون إن غريشن سيبحث في الخرطوم التحضير لاستفتاء يجرى في ظروف سلمية، وتحدثت عن مكالمة أجرتها مع نائبيْ الرئيس السوداني سلفاكير ميارديت وعلي عثمان محمد طه، الذي أبلغها -حسب وكالة الأنباء السودانية- تمسك الحكومة السودانية بتنظيم عملية التصويت.

وبدوره اعتبر الأمين العام لـالحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم أن الجنوب قدم العديد من التنازلات لشمال السودان، بما فيها تقاسم حقول النفط مناصفة بين الجانبين، رغم أنها واقعة في مناطق الجنوب، حسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة