أميركا تراجع معوناتها المالية لباكستان وسط قلق دولي   
الاثنين 25/10/1428 هـ - الموافق 5/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)
عدد من المحامين الذين اعتقلتهم السلطات الباكستانية بعد إعلان حالة الطوارئ (رويترز)

قررت الولايات المتحدة الأميركية مراجعة معوناتها المالية لباكستان، بعد قرار الرئيس برويز مشرف فرض حالة الطوارئ في البلاد لليوم الثاني على التوالي واحتمالية تأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة عام على الأقل، فيما تواصلت ردود الفعل الدولية المعبرة عن قلقها جراء استمرار حالة الطوارئ واعتقال المئات من المعارضة والمحامين والصحفيين.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس إن الولايات المتحدة ستراجع معوناتها المالية لباكستان بسبب إعلان حالة الطوارئ فيها، وأشارت في الوقت نفسه إلى أن الجزء الأكبر من المساعدات المخصص لمكافحة الإرهاب لن يمس.
 
وقالت رايس التي تقوم حاليا بزيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية للصحفيين "من البدهي أنه سيتعين علينا مراجعة الوضع فيما يتعلق بالمعونة، فيما يرجع جزئيا لرغبتنا في معرفة ما الذي يمكن تفعيله بناء على تشريعات معينة".
 
وأكدت رايس أن الولايات المتحدة ما تزال تريد التعاون مع باكستان في القضايا الخاصة بمكافحة الإرهاب، واعتبرت أن فرض حالة الطوارئ يشكل انتكاسة للديمقراطية، وناشدت كل الأطراف في باكستان التحلي بضبط النفس، وشددت على أن الرئيس مشرف لا بد أن يؤكد أن الانتخابات ستجري لفرز برلمان جديد.
 
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جف موريل صرح بأن الولايات المتحدة لا تنوي على الفور تعليق مساعدتها العسكرية لباكستان بعد فرض الأخيرة حالة الطوارئ، وأضاف أنه تجري متابعة تطور الأوضاع في باكستان عن كثب طيلة الأسبوع، وأن حالة كبيرة من خيبة الأمل أصابت أعضاء الحكومة الأميركية جراء إعلان حالة الطوارئ.
 
إعلان حالة الطوارئ قد يقطع المساعدات المالية الأميركية عن باكستان (رويترز)
قلق دولي

وأعرب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن قلقه من حالة الطوارئ في باكستان، وشدد على أن ترك العملية الديمقراطية ليس السبيل الوحيد لمكافحة الإرهاب، على حد قوله.
 
وقال سولانا في بيان له "أنا قلق من إعلان حالة الطوارئ في باكستان، وأدرك الصعوبات التي تواجهها باكستان حاليا في مجال وضعها السياسي والأمني الداخلي"، وأضاف "على أي حال، أعتقد أن أي انحراف عن المسار الديمقراطي العام لا يمكن اعتباره حلا"، وطالب السلطات الباكستانية بمواصلة التحضيرات لعقد الانتخابات البرلمانية في موعدها.

كما أعربت أفغانستان اليوم عن قلقها، داعية إلى عودة الأوضاع "إلى طبيعتها" سريعا لضمان استقرار المنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سلطان أحمد بهين إن "أمن واستقرار باكستان يؤثران مباشرة على الوضع في أفغانستان والعكس صحيح".

وأعربت الصين كذلك عن قلقها وعن أملها بأن يسود الاستقرار باكستان، وقال المتحدث باسم وزارة خارجيتها ليو جيانشاو في تصريح نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة "نشعر بالقلق حيال الوضع في باكستان، ونعتقد أن الحكومة والشعب قادران على إيجاد حل لمشاكلهما".

وكانت ردود الفعل توالت أمس عقب إعلان حالة الطوارئ في باكستان، حيث أبدت كل من بريطانيا وفرنسا وكندا والسويد والهند قلقا عميقا جراء إعلان حالة الطوارئ في باكستان، ودعت إلى إلغائها وإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة