أنصار الصدر ينددون بالاحتلال ومقتل أميركيين بالموصل   
الأحد 1424/5/22 هـ - الموافق 20/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون أمام مقر القوات الأميركية في بغداد مساء أمس (الفرنسية)

رشق متظاهرون بالحجارة جنودا أميركيين كانوا يقومون بحراسة مقر بلدية النجف أثناء تظاهرة شارك فيها أكثر من عشرة آلاف شخص من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر صباح اليوم احتجاجا على قيام قوات الاحتلال الأميركية بتطويق منزل الصدر في النجف أمس.

وقال مراسل الجزيرة في النجف إن مفاوضات جرت اليوم بين الحوزة والقوات الأميركية نقل فيها أنصار الصدر مطالبهم المتمثلة في اعتذار الجانب الأميركي عن محاصرة منزل الصدر والانسحاب من المدينة وإغلاق شبكة الإعلام العراقي التابعة للاحتلال لأنها تبث برامج مخالفة للقيم الإسلامية. وأشار المراسل إلى أن القوات الأميركية وعدت بدراسة هذه المطالب والرد عليها لاحقا.

وفي مدينة البصرة أصيب ثلاثة عراقيين أثناء مشاركتهم في مظاهرة بالمدينة احتجاجا على قيام القوات الأميركية بمحاصرة منزل الصدر. وقال شهود عيان إن سيارة تابعة للإدارة المدنية البريطانية أطلقت النار مما أدى إلى إصابة الثلاثة.

تصاعد وتيرة المقاومة
وشهدت الساعات الماضية تصاعدا لافتا للهجمات على قوات الاحتلال الأميركي، فقد تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة الطارمية على بعد 15 كلم شمال بغداد.

جندي أميركي إلى جانب جثة مواطن عراقي قتل في ظروف غامضة ببغداد (الفرنسية)

وأفاد شهود عيان أنهم رأوا النيران تندلع في ثلاث حافلات عسكرية أميركية. ولم يتمكن الشهود من معرفة إذا ما كانت قد وقعت إصابات بين الجنود الأميركيين أم لا. وقامت القوات الأميركية على الفور بتطويق المنطقة ومنعت الصحفيين من التصوير، ثم بدأت بإزالة آثار الهجوم ودهمت البيوت المحيطة بالمنطقة بحثا عن المهاجمين.

وفي حادث آخر قتل جنديان أميركيان وجرح آخر في هجوم استهدف قافلة لهم بقذائف هاون وأسلحة رشاشة في شمال العراق صباح اليوم. وقالت الأميركيون إن الهجوم تعرضت له الفرقة 101 المحمولة جوا في منطقة تل عفر الواقعة غرب مدينة الموصل. ولم تُعرف الجهة التي نفذت الهجوم في حين لم تقع إصابات في صفوف المهاجمين.

كما قتل جندي أميركي وجرح آخران عندما انقلبت آليتهما العسكرية أمس السبت قرب مطار بغداد، وذلك حسب بيان أصدرته اليوم القيادة الوسطى الأميركية.

وفي حادث منفصل قال مراسل الجزيرة إن انفجارات عنيفة دوت وسط مدينة بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد. وأضاف المراسل أن الانفجارات تخللها تبادل لإطلاق النار بأسلحة خفيفة. ولم تعرف بعد المواقع التي استهدفتها الانفجارات وإذا ما كانت أسفرت عن وقوع ضحايا أم لا.

وفي مدينة الحلة جنوبي بغداد أعلن متحدث عسكري أميركي أن سائقا عراقيا قتل وجرح آخر في كمين استهدف قافلة لمنظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية للهجرة صباح اليوم.

وكانت مصادر في الأمم المتحدة في بغداد ذكرت في وقت سابق أن ثلاثة موظفين أصيبوا بجروح برصاص من أسلحة رشاشة عندما تعرضت قافلتهم لإطلاق نار على طريق الحلة الواقعة على بعد 100 كلم جنوب بغداد.

وفي ساعة متأخرة من ليلة أمس تعرض مقر القوات الأميركية في صدامية الفلوجة غربي بغداد لهجوم بقذائف الهاون وسمعت أصوات ستة انفجارات على الأقل في ذلك الموقع. وحلقت مروحيات أميركية بعد الهجوم فوق المنطقة وقامت وحدة من الجيش بدورية عسكرية في المدينة.

وفي تطور لاحق دهمت القوات الأميركية صباح اليوم قرية البوعينة قرب مدينة الرمادي العراقية واعتقلت أشقاء وأقارب مزهر مطني عواد العضو السابق في قيادة حزب البعث. كما شملت الاعتقالات شيخ عشيرة البوعينين سعد نايف الحردان وعددا من أقاربه.

وفي قرية الحامضية اعتقلت القوات الأميركية أكثر من 20 شخصا بينهم أطفال ومعاقون حسبما قال أهالي القرية. وقد رفضت القوات الأميركية في المنطقة الإدلاء بأي تصريح لمراسل الجزيرة في الرمادي عن ظروف وملابسات الاعتقالات.

جلسة مجلس الأمن
أعضاء من مجلس الحكم العراقي في ختام أول اجتماع لهم ببغداد الأسبوع الماضي(الفرنسية)
وعلى الصعيد السياسي أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في العراق أن وفد مجلس الحكم الانتقالي العراقي إلى نيويورك سيتحدث في مجلس الأمن الدولي أثناء جلسته الخاصة بالعراق بعد غد الثلاثاء.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو إن الأمين العام كوفي أنان دعا أعضاء الوفد إلى التحدث كأفراد أمام المجلس، مشيرا إلى أن دو ميلو سيلتقي السفراء العرب في الأمم المتحدة وسفراء منظمة المؤتمر الإسلامي ليطلب منهم دعم مجلس الحكم العراقي.

ويضم وفد مجلس الحكم الانتقالي الذي يصل غدا إلى نيويورك أحمد الجلبي وعدنان الباجه جي وعقيلة الهاشمي.

وفي إطار متصل ذكرت مسؤولة في قوات الاحتلال أن الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر توجه إلى واشنطن في مهمة تستغرق أسبوعا.

ولم تذكر المسؤولة التي طلبت عدم كشف اسمها أي تفاصيل عن مهمة بريمر الذي يفترض أن يطلع المسؤولين الأميركيين على عملية إعادة الإعمار الجارية بالعراق بعد تشكيل مجلس الحكم الانتقالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة