مقتل 45 باكستانيا بهجومين وواشنطن تدعو مشرف للحزم   
الخميس 1428/7/4 هـ - الموافق 19/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
الهجوم الأول أسفر عن مقتل 25 شخصا (رويترز)

قتل 45 باكستانيا على الأقل في هجومين انتحاريين استهدفا قافلة للقوات الأمنية في بلوشستان وأكاديمية للشرطة في هانغو القريبة من بيشاور.
 
وقالت مصادر أمنية باكستانية إن 25 شخصا على الأقل بينهم 12 شرطيا قتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين بجروح، في تفجير استهدف قافلة للشرطة الباكستانية بمنطقة حب بإقليم بلوشستان كانت ترافق عمالا صينيين.
 
ولم يصب أي من العمال بأذى في الهجوم الذي يعد الأول في جنوب باكستان. وأوضحت الشرطة أن العمال الصينيين هم الذين كانوا مستهدفين في الهجوم. وتفيد المعلومات الأولية بأن القنبلة انفجرت بعد مرور سيارات في مقدمة القافلة.
 
ويعمل الصينيون في أحد مناجم دودر جنوبي بلوشستان الغنية بالغاز الطبيعي. ووقع الهجوم بعد أسبوعين من مطالبة الصين بحماية رعاياها إثر مقتل ثلاثة عمال صينيين على يد ناشطين إسلاميين.
 
هجوم آخر
هجوم هانغو سبق هجوم كراتشي وراح ضحيته نحو 20 شخصا (رويترز)
كما قتل نحو 20 شخصا آخرين بينهم ستة من رجال الشرطة في هجوم انتحاري آخر استهدف أكاديمية الشرطة في هانغو قرب بيشاور. وتقع هذه المدينة خارج منطقة القبائل التي شهدت تفجيرات سابقة.
 
وقالت الشرطة المحلية إن سيارة مفخخة من طراز سوزوكي حاولت دخول بوابة الأكاديمية صباح اليوم أثناء تدفق الطلبة والمتدربين عليها للعرض الصباحي, وعندما رفض الحرس إدخالها فجر الانتحاري نفسه.
 
وأوضحت الشرطة أن المهاجم كان يستهدف أكثر من 400 طالب في الشرطة كانوا يتدربون في ساحة الأكاديمية لولا منع الحرس. ويرفع هذان الهجومان إلى 121 عدد الأشخاص الذين قتلوا في سلسلة الهجمات والتفجيرات الانتحارية على قوات الأمن الباكستانية انتقاما على ما يبدو لاقتحام المسجد الأحمر في إسلام آباد قبل أسبوعين.
 
وكان مقاتلون مؤيدون لطالبان قد تخلوا عن اتفاق سلام مع حكومة إسلام آباد استمر 10 أشهر في وزيرستان, ما يثير مخاوف من انفلات الوضع الأمني بالكامل شمالي غربي باكستان.
 
وعزا مجلس شورى القبائل قراره إنهاء هدنة وزيرستان إلى عدم التزام الحكومة بتعهداتها بوقف عمليات الجيش في المنطقة، واستمرارها في تعزيز القوات والمواقع الحدودية.
 
مواجهة مفتوحة
سياسة مشرف في التعامل مع الهجمات لم تعجب واشنطن (رويترز)
من جهته أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن بلاده تخوض مواجهة مفتوحة مع من أسماها "قوى التطرف". وقال أثناء لقائه رؤساء تحرير الصحف القومية "لدينا تصور واضح للجهات التي تقف خلف كل هذا، علينا مهاجمة الذين ينظمون" هذه الهجمات.
 
وقرر الرئيس -الذي يتولى أيضا قيادة الجيش- إرسال زهاء 30 ألفا من الشرطة والقوات شبه العسكرية قبل نهاية العام الحالي إلى المنطقة القبلية لتعزيز القوات المنتشرة فيها وقوامها بين 80 و90 ألفا.
 
سياسة مشرف هذه لم تعجب الولايات المتحدة التي دعته إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة. من جانب آخر رأى تقرير للاستخبارات الأميركية أن إستراتيجية مشرف أوجدت فرصة للقاعدة لتجد ملاذا آمنا في منطقة القبائل.
 
وتعتقد واشنطن أن منطقة الحدود الباكستانية الأفغانية مرتع لأنشطة القاعدة وطالبان، ويتوقع مسؤولون أميركيون أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن وكبار قادة التنظيم الآخرين يختفون فيها.
 
وسارعت الخارجية الباكستانية لرفض التقرير الأميركي، واعتبرت أنه لا يستند إلى أدلة مادية. وقال بيان رسمي للوزارة إن إسلام آباد ستتحرك لتصفية أي وجود للقاعدة ولكن بموجب معلومات محددة ملموسة وتعاون استخباراتي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة