شرودر ينتقد حظر المآذن ويمدح الإسلام   
الجمعة 24/12/1430 هـ - الموافق 11/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:45 (مكة المكرمة)، 3:45 (غرينتش)
 شرودر دعا الألمان إلى الابتعاد عن المزاعم التي تتهم الإسلام بالعنف

خالد شمت–برلين

 شن المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر هجوما حادا على الاستفتاء الذي أجري في سويسرا أواخر الشهر الماضي وحظر بمقتضاه بناء مساجد جديدة بمآذن، واتهم الشعب السويسري بشكل غير مباشر بالعنصرية، ودعا المواطنين الألمان إلى النأي بأنفسهم عن الأحكام النمطية السلبية والادعاءات الخاطئة حول الدين الإسلامي.

واعتبر شرودر في مقال كتبه بصحيفة "دي تسايت" الأسبوعية الألمانية المرموقة "أن من يلجؤون إلى إجراء مثل حظر المآذن، يريدون إرغام المواطنين المسلمين على ممارسة شعائرهم الدينية فيما يعرف بالأقبية الخلفية".

ورأى أن الساعين لإبعاد المسلمين إلى هذه الأماكن النائية على هامش المجتمع، يهدفون إلى عزلهم عن الأغلبية المحيطة بهم.
 
وحذر شرودر -الذي اشتهر بسبب ميله للعالم العربي باسم غيرهارد فون أرابيا "غيرهارد العربي"- من "النظرة السلبية إلى المواطنين المسلمين ودينهم الذي له وجود مستقر ومنتشر أيضا في ألمانيا"، وقال "إن الإسلام دين سلام وليس أيديولوجية سياسية، وهذا ما تعلمناه من القرآن الكريم".
 
شرودر اعتبر أن مؤيدي حظر المآذن بسويسرا هدفهم عزل مسلميها (الفرنسية)
دعوة للألمان

ودعا المستشار الألماني السابق مواطنيه إلى "الحذر والنأي بأنفسهم بعيدا عن الأحكام النمطية السلبية والادعاءات المزعومة التي تتهم الإسلام بالميل للعنف".

وقال "لم تكن أي دولة إسلامية هي من أشعل في القرن الماضي أتون حربين عالميتين أزهقتا أرواح ملايين البشر"، وشدد على أن الغطرسة والاستعلاء على الآخر المخالف ليس لهما في ألمانيا بالذات أي مبرر.
 
منطق مرفوض
واعتبر شرودر أن تبرير السويسريين المعادين لبناء المساجد لموقفهم بحظر كثير من الدول الإسلامية لإقامة الكنائس واضطهادها للمسيحيين "يمثل منطقا مرفوضا".
 
وأضاف "لا أجادل في وجود نقص في الحريات الدينية في بعض الدول الإسلامية، غير أن هذا ليس مبررا لعزل المسلمين لدينا وانتقاصهم حقوقهم".
 
وختم شرودر بالقول "نحن نعتبر أنفسنا مجتمعا مستنيرا، والاستنارة لا تعني ممارسة السلبيات الموجودة في أماكن أخرى، والحرية الدينية تعد لدينا قيمة عليا ولهذا حميناها في صدارة دستورنا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة